0

بمختلف الألوان
أعلنَ الإمامُ الحُسينُ موقِفَهُ عَلانيّةً وصَراحةً تجاهَ إمرَةِ يزيدَ فقالَ سلامُ اللهِ عليهِ: (إنّا أهلُ بيتِ النُّبوَّةِ ومَعدِنِ الرِّسالَةِ... ويزيدُ رَجُلٌ فاسِقٌ، شاربُ الخمرِ، قاتلُ النَّفسِ المُحتَرَمةِ، مُعلِنٌ بالفِسقِ، ومِثلي لا يُبايِعُ مِثلَهُ) لم يَكُنِ الإمامُ الحُسينُ مُنفَصِلاً... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
رسالة على جناح مسافر

منذ 1 سنة
في 2025/08/12م
عدد المشاهدات :992
رسالة على جناح مسافر

قصة: م. طارق صاحب الغانمي

في كل صباح، ومع أول همسة لشروق الشمس، اعتاد رجل وقور بركب القطار ذاته، ويجلس في مكانه المعتاد، بجوار نافذة تطل على طريق قاحلة، لا خضرة فيها ولا أثر للحياة.
كان المشهد يتكرر يومياً، فهو يفتح حقيبته العتيقة، ويخرج منها كيسًا صغيرًا، ويلقي منه بذورًا في الهواء، تتناثر خلف القطار كقطرات أمل في أرض جرداء.
ضحك منه أحد المسافرين في يوم ما، وسأله بتهكم: "ماذا تفعل أيها الرجل، هل تظن أن هذه البذور ستزهر"
أجاب بابتسامة هادئة: "إنها بذور ورد يا بني، وحلمي أن أرى هذا الطريق يزدان بألوان الزهور".
زاد ضحكه، قائلاً: "أتظن أن الورد سينمو على قارعة الطريق دون رعاية أو ماء".
أومأ برأسه، وقال: "أعلم أن الكثير منها سيضيع هباءً، لكن بعضها سيجد له أرضاً طيبةً، وأما الماء، فليست مهمتي، يتولاه الله لعل بغيث يصيبه".
مرت الأيام، وتوالت الفصول، واختف الرجل العجوز من رحلات القطار، وفي أحد الأيام، وبينما كان هناك رجل يسافر في نفس القطار، نظر من النافذة، فكاد لا يصدق عينيه.
كانت قارعة الطريق التي عهدها قاحلة، قد ازدانت بأزهارٍ ملونة تنثر عبيرها في الأرجاء.
يا ألهي لقد أصبح الطريق يزهر بفضل تلك البذور التي ألقاها ذلك السيد الوقور.
شعر الرجل بسعادةٍ غامرةٍ، لكنها ما لبثت أن تحولت إلى مرارة وغصة، فقد علم أن الرجل العجوز قد رحل عن الدنيا قبل أن يرى ثمار عمله.
وبينما هو غارق في أفكاره، سمع صوت فتاة صغيرة تجلس في المقعد أمامه، وهي تنادي والدها بسعادةٍ غامرة:
"انظر يا أبي.. انظر إلى هذه الزهور الجميلة، كم هي رائعة"
هنا.. انزاح عن قلب الرجل ثقل الأسى، وأدرك أن عطاء الرجل الوقور لم يكن له، بل كان للجميع.
لقد ترك إرثًا من الجمال لم يتمتع به بنفسه، ولكنه منح سعادةً لا تُقدَّر بثمن لكل من يمر بذلك الطريق، محولا طريق الوحشة إلى بستان من الأمل.
يا لها من عبرة وموعظة..
إن خير الأعمال ما نفع الناس، وأجمل ما يقدم الإنسان هو ما يزرعه من طيب وإنسانية ليزهر في قلوب الآخرين، حتى وإن رحل قبل أن يرى النور..
فاغتنم الفرصة وكن أنت بذرة الخير: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه)(الزلزلة:7، 8).
وفي الآية الأخرى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا)(النساء:40).

اعضاء معجبون بهذا

الحجاب… حين يُصبح التمسّك بالعفّة سببًا للحرمان من التعليم
بقلم الكاتب : علي جبار الماجدي
تتداول منصّات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لطالباتٍ شيعيات في أذربيجان، قيل إنهن مُنعن من دخول مدارسهن بسبب تمسّكهن بارتداء الحجاب، في مشهدٍ يفتح بابًا واسعًا للتساؤل عن حرية الإنسان في اختيار ما ينسجم مع قناعاته الدينية، وحقّه الأساسي في تلقّي العلم دون مساومةٍ على هويته. إنّ التعليم حقٌّ إنسانيّ... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 4 ايام
2026/10/14
يعد الحمض النووي للورم الموجود في الدم (Circulating Tumor DNA-ctDNA) من المؤشرات الحيوية التي...
منذ 6 ايام
2026/10/12
التوتر النفسي ليس مجرد شعور بالقلق أو الخوف، بل هو استجابة كيميائية وعصبية...
منذ 6 ايام
2026/10/12
علي حسين عريبي ‏كل دولة تريد أن تكون عظمى في مختلف المجالات عليها أن تدرك أن...