0

بمختلف الألوان
أعلنَ الإمامُ الحُسينُ موقِفَهُ عَلانيّةً وصَراحةً تجاهَ إمرَةِ يزيدَ فقالَ سلامُ اللهِ عليهِ: (إنّا أهلُ بيتِ النُّبوَّةِ ومَعدِنِ الرِّسالَةِ... ويزيدُ رَجُلٌ فاسِقٌ، شاربُ الخمرِ، قاتلُ النَّفسِ المُحتَرَمةِ، مُعلِنٌ بالفِسقِ، ومِثلي لا يُبايِعُ مِثلَهُ) لم يَكُنِ الإمامُ الحُسينُ مُنفَصِلاً... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
حَيرَةُ العُزّابِ مِن إجاباتِ المتزوّجين

منذ 5 سنوات
في 2021/09/15م
عدد المشاهدات :3116
حاولُ الكثيرُ مِنَ العُزّابِ معرفةَ آراءِ المتزوجينَ واستبيانَ وِجهاتِ نَظَرِهِم حولَ تجرِبَتِهم عَن مشروعِ الزواجِ، فيسألوهم عدَّةَ أسئلةٍ تتمحورُ حولَ ما إذا كانَ هناكَ فرقٌ إيجابيٌّ بينَ حياةِ العزوبيةِ والحياةِ الزوجيّةِ؟ وهل يُعتَبَرُ الزواجُ مشروعاً رابحاً أم خاسراً؟ وهل يشعرُ المتزوجونَ بالسعادةِ بصورةٍ عامّةٍ ومعَ زوجاتِهم بصورةٍ خاصّة؟ وأيُّ الحَالينِ أفضلُ: أ في البقاءِ على العزوبيّةِ أمِ الزواج ؟!

فتختلفُ الإجاباتُ وَوِجهاتُ النَّظرِ:

فمِنهُم مَن يرى الزواجَ مشروعاً جميلاً، حيثُ يشعر المتزوّجُ بالاستقرارِ وأنَّهُ تخلَّصَ مِنَ الاضطرابِ النفسيِّ والشعورِ بالوَحدةِ ...

ويرى البعضُ بأنَّ الزواجَ شَرٌّ لابُدَّ مِنهُ !!! فإنَّ الاضطلاعَ بالمسؤولياتِ وتحمُّلَ مَشَقَّةِ رعايةِ الأسرةِ ومُتطلباتِها التي لا تنتهي يُكدِّرُ صفوَ الأجواءِ المَخمَليّةِ ويَسلِبُ عذوبةَ أنغامِ المشاعِرِ العازفةِ بينَ الزوجينِ ..

فهناكَ مَن يَحِنُّ لعالمِ العُزوبيّةِ؛ ليُحلِّقَ بحُريّةٍ بعيداً عَنِ القفصِ الذهبيِّ كما يحلو لبعضِهم أنْ يُسمّي الزواجَ، فهوَ مَهما كانَ، سيبقى قَفَصاً يُقيِّدُ كثيراً مِن نشاطاتِ الزوجِ التي كانَ يُمارِسُها قبلَ التوَرُّطِ بدخولِهِ وكما يتداولُ البعضُ بأنَّ "الزواجَ غلطه وورطه، وطول العمر رَبطة، يا يصيب يا يخيب، يا يجيب جلطة"

وَمِن خِلالِ تلكَ الإجاباتِ المُضَطرِبَةِ؛ يشعرُ معاشرُ العُزَّابِ بالحَيرَةِ ويُصابونَ بالدُّوارِ أمامَ هذا التناقُضِ والبياناتِ المُقلِقَةِ عَن مُستَقبلِ الزواجِ وَمَصيرِ المُتزوِّجِ !!

يُمكِنُنا أنْ نُقَدِّمَ عِدَّةَ أسبابٍ كتفسيرٍ لهذهِ الإجاباتِ المُحيِّرَةِ:

-حداثةُ العَهدِ بالزّواجِ: فكثيرٌ مِنَ المُتزوِّجينَ لايزالونَ كالتلميذِ المُستَجِدِّ في أوَّلِ دخولهِ للصفِّ الأوّلِ، فيحنُّونَ الى العُزوبَةِ حيثُ خِفَّةُ المسؤولياتِ وأُحاديّةُ القرارِ وحُريَّةُ التحرُّكِ، كما ويَجِدُ البعضُ صعوبةً في التأقلُمِ معَ الحياةِ الجديدةِ ومُفاجآتِ طبعِ الشَّريِك، فيحتاجونَ الى تَدرُّجٍ في حصولِ الانسجامِ معَهُ ...

-الفَهمُ المغلوطُ عَنِ الحياةِ الزوجيةِ: البعضُ – مثلاً-يختزِلُ مشروعَ الزواجِ في أيّامِ العُرسِ وشَهرِ العَسَلِ، وما أنْ تنتهي وتبدأَ المرحلةُ الجِدِّيَّةُ ومباشرةُ المسؤولياتِ والمَهامِ يشعرُ بالتثاقُلِ ويبدو عليهِ الانزعاجُ فيتذمَّرُ مِن إقدامِهِ على الزّواجِ.

-الاختيارُ غيرُ المناسِبِ: إنَّ المعاييرَ الثانويةَ كالشهادةِ العِلميّةِ والجمالِ والغِنى الماديِّ، التي تَشغَلُ اهتمامَ الشّبابِ قَبلَ الزّواجِ وتَساهُلُهم في اعتمادِ المعاييرِ الأساسيّةِ كالأخلاقِ والتديُّنِ والعِفَّةِ والرُّشدِ كثيراً ما تُوقِعُ المتزوجينَ في صَدمةٍ كبيرةٍ، فقد يكتَشِفُ بعدَ الزواجِ بأنَّ زوجتَهُ غيرُ منضبطةٍ بقيمِ العَفافِ والحِجابِ مثلاً، أو أنَّها كسولٌة أو سليطةُ اللسانِ متعجرفةٌ، أو مُبذِّرَةٌ لا تُراعي مستوى دخلِهِ الماليِّ، أو أنَّ أهلَها يتدخلونَ في حياتِهما الشخصيّةِ ويتحكمونَ في خصوصياتِهما ..

-الظرفُ الاقتصاديُّ الصَّعبُ: يعيشُ أكثرُ الشّباب هموماً ماليّةً تجعلُهم يزفرونَ الحَسَراتِ ويَشعرونَ بالحَرجِ والضِّيقِ بسببِ عَدمِ توفُّرِ فُرصِ العَملِ اللائقةِ بحالِهم، مِن جِهةِ الأعمالِ الحُرّةِ أو التوظيفِ في المؤسَّساتِ والدوائرَ وهذا مِن أكبرِ العواملِ التي تُحطِّمُ آمالَ الشّبابِ وتجعلُهم يبكونَ ندماً على إقدامِهم على الزواجِ، وخصوصاً إذا كانوا يعيشونَ أزمةَ سَكَنٍ خانقةً أو يُعانُونَ مِن أمراضٍ مُزمِنَةٍ ...

-المشاكِلُ الأسريّةُ: ما إنْ تَمُرَّ الأيّامُ حتى يبدأَ مُسلسَلُ الكَنَّةِ والعَمَّةِ أو الكَنَّاتِ فِيما بَينَهُنَّ أو معَ ذوي الزوجِ فَتُثارُ المشاكِلُ العَويصَةُ و تتصاعَدُ وتيرةُ المشاجراتِ، ونَوباتُ الخصومَةِ على مَهامِ المنزلِ، أو الغَيرةِ، والتَّحاسُدِ، أو التَّدَخُّلِ في خصوصياتِ بَعضِهمُ البعضُ ممّا يجعلُ الحياةَ مُرَّةً في مَذاقِ الأزواجِ ..

ولعلَّ هناكَ أسباباً واقعيةً أُخرى تُفسِّرُ هذا التناقُضَ في إجاباتِ المتزوجينَ المُثيرةِ لحَيرَةِ العُزَّابِ.

اعضاء معجبون بهذا

غراب بمظهر الهدهد
بقلم الكاتب : السيد رياض الفاضلي
​العلمُ نورٌ لطيف لا يستقرّ إلّا في وعاءٍ طاهر من الأكدار كالأنانيّة وسائر رعونات النّفس؛ فإذا التبس بالرّياء، وحبّ العلوّ، وفساد النيّة، استحال وبالاً على صاحبه، وتعدّى ضرره إلى تشويه الشّأن العلميّ وأهله الصّادقين. ومن كان على هذا لم يزدد بالعلم إلّا بعداً، فهو كغرابٍ نعب في حمى الجنان... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 6 ايام
2026/10/12
التوتر النفسي ليس مجرد شعور بالقلق أو الخوف، بل هو استجابة كيميائية وعصبية...
منذ 6 ايام
2026/10/12
علي حسين عريبي ‏كل دولة تريد أن تكون عظمى في مختلف المجالات عليها أن تدرك أن...
منذ اسبوعين
2026/10/07
من الصعب الفصل بين بيتر توكمان وشخصيته الشهيرة الأخرى، فهو "أينشتاين وول ستريت"...