0

بمختلف الألوان
يُقدِّمُ لنا المرجعُ الدينيُّ الأعلى سماحةُ السيدِ عليِّ الحسينيِّ السيستانيِّ حُزمةً مِن الوصايا الثمينةِ والرفيعةِ ، وهيَ تُمثِّلُ خبرتَهُ وخُلاصةَ أفكارِهِ المُستمدةَ مِنَ النصوصِ الدينيةِ والعُلمائيةِ والتجربةِ الشخصيةِ ، يقولُ في مُقدّمةِ الوصايا: أمّا بعدُ فإنَّني أوصي الشبابَ الأعزاءَ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
نبيُّنا ولُغةُ الحُبِّ النَّقيِّ

منذ 6 سنوات
في 2020/11/10م
عدد المشاهدات :1998
إذا نشأتِ العَلاقَةُ على الحُبِّ الطاهِرِ فإنَّهُ سيصعُبُ تمزيقُ رابطِ المُتَحابِّينَ ولن يوقِفَ حركتَهُم شيءٌ لا ترغيبَ ولا ترهيبَ ... هكذا اخترقَ مُحمَّدٌ قلوبَ الذينَ معَهُ ... إنَّهُم يذوبونَ لذكرِ اسمِهِ، ويستعذِبونَ صوتَهُ .. هل تتَذكَّرُ حُبَّكَ النّقيَّ لمُعلِّمِكَ المُخلصِ الذي أَثَّرَتْ أخلاقُهُ فيكَ؟ كُنّا نتَلهَّفُ إليهِ في أيّامِ العُطَلِ، بل ذَرفنا الدموعَ عليهِ حينَ ساعةِ الفراقِ؟ فكيفَ بِمَن رأى أفضلَ الخلقِ طُرّاً!!
وأَحسنُ مِنكَ لم ترَ قطُّ عَيني ... وَأجْمَلُ مِنْكَ لَمْ تَلِدِ النّسَاءُ
خُلِقْتَ مُبَرَّأً مِنْ كُلِّ عَيبٍ ... كأنَّكَ قدْ خُلِقتَ كما تَشَاءُ
الحُبُّ هوَ سِرٌّ تحمِلُهُ القلوبُ الصادِقَةُ فكيفَ بقَلبِ نبيِّنا مُحمَّدٍ –صَلّى اللهُ عليهِ وآلهِ-"ما رآهُ أحَدٌ إلّا هابَهُ، ولا خالَطَهُ إنسانٌ إلّا أَحَبَّهُ" كما يقولُ واصِفُهُ.
كانتْ لُغَةُ نبيِّنا معَ الجَّميعِ هيَ الحُبُّ؛ فَهُوَ مأوى المُنقَطِعِ الحَيرانِ، ومُغيثُ المكروبِ اللَّهفانِ ... جاءَتهُ فتاةٌ خادِمَةٌ (جارية) وأَلَحَّتْ عليهِ أَنْ يصحَبَها الى المَنزِلِ الذي تخدِمُ فيهِ حتى يَقبَلوا عُذرَها بمحضَرِهِ ولا يَتَعَرَّضُوا لمُعاقَبَتِها..
خائفةً تلوذُ بِحِماهُ وتستَشعِرُ الأمانَ ما دامَ "مُحمّدٌ النّبيُّ " بجانِبِها وتسمَعُ أنفاسَهُ ... يطرُقُ رسولُ اللهِ البابَ ويرفَعُ صوتَهُ بالسَّلامِ ... فلَم يُجيبُوهُ؟ كرَّرَ ذلكَ ثلاثاً كعادَتِهِ وأدَبِهِ المُباركِ في الاستئذانِ فلَمّا لم يُجيبوهُ؛ هَمَّ بالانصرافِ! وإذا بهِ يسمَعُ قعقَعةَ فتحِ البابِ وخروجِ أهلِ الدّارِ.. الأبِ الأُمِّ والأبناءِ ومَن مَعَهُم مِنَ الخَدَمِ ... وهُم يقولونَ وعليكَ السّلامُ يا رسولَ اللهِ؟ أهلاً ومَرحباً بِكَ يا حبيبَ القُلوبِ!
هُنا يَعجَبُ " مُحمدٌ المُصطفى " -لماذا لم تَرُدّوا مِن أوّلِ سَلامٍ وتستجيبوا مِن أوّلِ طَرقَةٍ للبابِ!
هُنا المفاجَئةُ! هُنا لُغَةُ الحُبِّ!
-كُنّا نُحِبُّ ونَوَدُّ سَماعَ صَوتِكَ!
إذا كان صوتُ مُحمّدٍ تَتلهَّفُ إليهِ النّفوسُ وتستعذبهُ الأسماعُ فكيفَ بمُخالَطَتِهِ ورؤيةِ وَجهِهِ المُنيرِ .. الحُبُّ هوَ مَنطِقُ النَّجاحِ في العَلاقاتِ الاجتماعيّةِ ليسَ المالُ ولا السُّلطانُ ولا القُوّةُ والسَّطوةُ!
كانَ " مُحمَّدٌ " أُسوَةٌ وقُدوةٌ للكُلِّ
انجَذَبَ إليهِ الشّبابُ وتَعَلَّقَتْ قلوبُهُم بهِ، وَوَقَّرَهُ الشّيوخُ وأكبَروهُ، وهابَهُ الأعداءُ وأمِنوا غَدرَهُ!
والجميعُ يُنادونَهُ بالصّادقِ الأمينِ إذ هُما سِرُّ بدايةِ المَحبَّةِ ..
ودائماً كانَ يقولُ: " إنَّكُم لَنْ تَسَعُوا النَّاسَ بأموالِكُم ولكنْ يَسَعُهُم مِنكُم بَسْطُ الوَجهِ وحُسنُ الخُلُقِ"

اعضاء معجبون بهذا

حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة
بقلم الكاتب : نوري حسين نور الهاشمي
حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة الأستاذ الدكتور نوري حسين نور الهاشمي 17/10/2026 قبل ثلاث سنوات دفعتني معاناة صحية إلى مراجعة طبيب اختصاص في جراحة المسالك البولية، كان يوصف بأنه من أفضل الأطباء في المحافظة. وعندما وصلت إلى عيادته استوقفتني لافتة كبيرة ازدحمت بالألقاب والشهادات والزمالات،... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ يومين
2026/10/20
يشهد العالم تغيرات متسارعة بفعل الذكاء الاصطناعي، ولم يعد تأثيره مقتصرًا على...
منذ 4 ايام
2026/10/18
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة والعشرون: مبدأ التكافؤ: كيف غيّر أينشتاين...
منذ 6 ايام
2026/10/16
تعد نبتة خناق الذباب (Venus flytrap) واسمها العلمي (Dionaea muscipula) واحدة من أكثر النباتات...