مما لاشك فيه أن العنف ضد المرأة والتهميش والتعدي على حقوقها يعتبر واحد من أهم القضايا والمشاكل الاجتماعية المثيرة للجدل التي تواجه أغلب المجتمعات في الوقت الحاضر , وقد تضافرت عدة عوامل أدت إلى ظهور وتفاقم هذه المشكلة الاجتماعية والتي تؤثر سلبآ على حياة المرأة من كافة الجوانب سواء الاجتماعية او الثقافية او الاكاديمية وكذلك سلبها حقها في اتخاذ القرارات والتعبير عن رأيها بحرية مطلقة
ومن جملة الأسباب التي تؤدي إلى تعرض العنصر النسوي إلى العنف، هي العادات والتقاليد التي تجعل من المرأة سلعة تباع وتشترى، والنظر إليها على أنها أداة للقيام بالأعمال المنزلية وخدمة الرجل دون القيام بأي دور آخر , وعدم استقلالها ماديآ وثقتها وإيمانها بأنها أقل مكانة من الرجل وكذلك ضعف الوعي وتدني المستوى التعليمي والثقافي .
ففي العراق عام 2011 م سلطت هيومن رايتس الضوء في تقرير على محنة النساء العراقيات وخاصة الشابات جاء في التقرير: ( الأرامل واللواتي يتم الاتجار بهن ويجبرن على الزواج المبكر ويتعرضن للضرب في منازلهن ويتم التحرش الجنسي بهن اذا ما غادرن المنزل ) , أما على مستوى العالم فتشير الإحصائيات ان في الهند 8 نساء من بين كل نساء هن ضحايا للعنف سواء الاسري أو القتل , وفي البيرو 70% من الجرائم المسجلة لدى الشرطة هي لنساء تعرضن للضرب من قبل أزواجهن .
وهناك عدة سبل وطرق يتوجب على النساء اتباعها للتخلص من العنف والتهميش الأسري والمجتمعي يتمثل بزيادة وعيها بضرورة التخلص من الوضع الراهن والتوجه الى مراكز مديرية حماية الاسرة والطفل لتقديم شكاوي ضد المعتدين ووضعهم تحت دائرة القانون لينالوا جزاءهم العادل .







د.أمل الأسدي
منذ 6 ايام
ثقافة التظاهروالإحتجاج
إعمار البصرة
العنوان سرّ الكتاب
EN