جاء في مقتل الحسين - عليه السلام - لابي مخنف وارتجز العباس- عليه السلام - عند المشرعة :
أقاتل القـوم بقـلب مهـتد
أذب عن سبط النبي أحـمد
أضربكـم بالصارم المهـند
حتى تحيدوا عن قتال سيدي
إني أنـا العباس ذو الـتودد
نجل علي المرتضى المؤيـد
(مقتل الحسين - عليه السلام - لابي مخنف ص 90.)
وقفة مع أهم المعاني الواردة في شعر العباس - عليه السلام - :
القوم : هم أصحاب ابن زياد .
ذب عنه : دفع عنه ومنع وحامى .
المهند : السيف ، نسبة إلى الهند حيث كانت تصنع السيوف من حديدها .
الصارم: السيف القاطع .
حاد عن الطريق : مال عنه وعدل .
التودد : التحبب ، أو كثرة الحب .
النجل : الولد .
المؤيد : أي من قبل الله تعالى .
ولو رجعنا الى مقاصد العباس في رجزه هذا لوجدنا العباس - عليه السلام - أراد إيصال جملة من المفاهيم إلى من يسمعه من أعداءه في عرصة كربلاء أولا ,والى الناس من عشاق الحق الذي دافع عنه العباس- عليه السلام - عبر العصور :
منها – العباس - عليه السلام - يشير الى كمال صفاته الذاتية و المكتسبة من تربيته العقائدية التي أخذها عن آل محمد ^ ، وقوله "ذو التودد "يشير فيه الى تحلي صفاته التي أساسها التودد والرحمة والرأفة بكل معاني الخير والشفقة التي اصلها في ذاته الشريفة ,بينما يفتقد جيش عمر بن سعد هذه الأخلاقيات العباسية العلوية .
منها –انه يشير إلى خطه العقائدي الأصيل الذي هو خط من قال فيه النبي الخاتم ’ ( علي مع الحق والحق مع علي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ) (مجمع الزوائد - كتاب الفتن أعاذنا الله منها - باب فيما كان في الجمل وصفين وغيرهما – ج7 ، ص 234.) .
وعن محمد بن إبراهيم التيمى أن فلاناً دخل المدينة حاجاً فأتاه الناس يسلمون عليه فدخل سعد فسلم فقال : وهذا لميعنا على حقنا على باطل غيرنا قال : فسكت عنه فقال مالك: لا تتكلم ، فقال : هاجت فتنة وطلمة فقال لبعيرى: إخ إخ فأنخت حتى إنجلت فقال رجل :إني قرأت كتاب الله من أوله إلى آخره فلم أر فيه إخ إخ فقال : أما إذ قلت ذاك فإني سمعت رسول الله (ص) : يقول: علي مع الحق أو الحق مع علي حيث كان، قال : من سمع ذلك قال : قاله في بيت أم سلمة قال : فأرسل إلى أم سلمة فسألها ، فقالت: قد قاله رسول الله (ص) في بيتي ، فقال : الرجل لسعد ما كنت عندي قط ألوم منك الآن فقال : ولم قال : لو سمعت هذا من النبي (ص) لم أزل خادماً لعلى حتى أموت،رواه البزار وفيه سعد بن شعيب ولم أعرفه ،وبقية رجاله رجال الصحيح.
وبالتالي هي رسالة عقائدية مميزة فانه نجل الإمام المرتضى بطل الإسلام الأول ،والذي قاتل الكفار عبر أكثر من 80 معركة في الإسلام ،ويأتي دور ولده العباس - عليه السلام - أيضا في قتال كفار آل أمية يوم كربلاء .







د.أمل الأسدي
منذ اسبوعين
وعي الاستذكار وضرورة الاعتبار
إستعراض موجز لحياة السيدة زينب الكبرى
كورونا..هل هي قدر إلهي ؟
EN