Logo

بمختلف الألوان
حاول بنو أُميَّة (لعنهم الله) بكلِّ ما يملكون من تجبّر وطغيان إركاع الثورة الحسينية بإركاع رموزها، وما انفكوا يقرعون طبول الغدر والخيانة ليجتمع الناس حولهم بغية ردع الثورة وقهر الثوار، ولكنَّ مشيئة الله كانت هي الأقوى لإعلاء كلمة الحقِّ ونصرة الدين وفضح الباطل، ومن الرموز التي حاول الأُمويون قهرها... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
حقاً مازال الشعر أسلوبا وأداءً رافضياً

منذ 9 سنوات
في 2017/12/17م
عدد المشاهدات :4677
الشعر قضية وهو رسالة مميزة تضفي على الثقافة لونا جميلا من ابداع ، وما الشعر الا بوح الانسانية المعذبة والتي تريد ان تنثر شعورها بقالب بياني وبلاغي مميز جدا .وكان لشعراء اهل البيت عليهم السلام دور مميز في اثراء المعرفة الانسانية وتاصيل الكثير من المفاهيم التي ارتقت بابعاد الحضارة الانسانية على مر العصور ..وقد تنافس شعراء اهل البيت عليهم السلام باروع قصائدهم لنيل رضا الله والائمة عليهم السلام ولنشر الفكر الرسالي المميز ..

وكمثال على ذلك :

أنه كان بين الخليعي والشاعر ابن حماد مفاخرة، وكان كلٌّ منهما يظنُّ أن مدحه لأمير المؤمنين عليه السلام أكمل وأفضل من صاحبه، فكتب كل منهما قصيدته ووضعا القصيدتين في الضريح العلوي المقدس، حتى يقضي بينهما الإمام عليه السلام ، فخرجت قصيدة الشاعر الخليعي، وقد كتب عليها بماء الذهب: (أحسنت)، كما كتب على قصيدة ابن حماد: (أحسنت) بماء الفضة. فتأثر ابن حماد من هذا الموقف، ووجه خطابه للإمام أمير المؤمنين عليه السلام قائلاً:
أنا قديم المحبَّة إليكم، وهذا الشخص دخل لتوِّه في زمرة المحبين، فرأى أمير المؤمنين عليه السلام في منامه، وهو يقول له: «أنت منا كما ذكرت، في حين أنه ارتبط بنا، ودخل في ولايتنا جديداً، فاللازم مراعاة حاله».

وللخليعي في رثاء سيدة نساء العالمين عليهاالسلام :

لم أبكِ رَبعاً لِلأحبَّةِ قَد خَلا ... وَعَفَا وَغَيَّرَهُ الجدِيدُ وَأمحلا

كَلاَّ وَلا كَلَّفْتُ صَحبي وَقفَةً ... في الدَّارِ إنْ لم أشفِ صبّاً عَلَّلا

لَكنْ بَكيتُ لِفَاطِمٍ وَلِمَنعِها ... فَدَكاً وَقد أتَتِ الخؤونَ الأوَّلا

إذ طَالَبتهُ بِإرثِها فَروَى لها ... خَبَراً يُنَافي المحكَمَ المتَنَزّلا


ومنها راجع بحار الأنوار: ج45 ص258 وما بعدها:

وَمُضَلَّلٍ أضحَى يُوطِّئ عُذرَهُ ... وَيقولُ وَهْوَ منَ البَصيرةِ قَد خَلا

لَو لم يُحرِّمْ أحمدٌ ميراثَهُ ... لم يمنَعُوهُ أهلَهُ وَتَأوَّلا

فَأجَبتُهُ: إصرٌ بِقَلبِكَ أم قَذىً ... في العَين منكَ عدتك تَبصرَةَ الجَلا؟

أوَ َلَيسَ أعطاها ابنُ خَطَّابٍ لِحَيـ... ـدرَة الرِّضا مُستَعتباً مُتنصِّلا؟

أ تُراهُ حَلَّلَ مَا رَآهُ مُحرَّماً ... أم ذَاكَ حَرَّمَ مَا رآهُ مُحلَّلا؟!



وله في رثاء سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام كتاب الغدير: ج6 ص13:

أيّ عُذرٍ لمهجَةٍ لا تَذوبُ ... وَحَشاً لا يشبُّ فيهِ لهيبُ؟

وَابنُ بنتِ النَّبيِّ بِالطَّفِّ مَطرو ... حُ لَقَىً وَالجبِينُ منهُ تَريبُ

حَولَهُ من بَني أبيهِ شَبابٌ ... صَرَعتْهُم أيدِي المنايا وَشيبُ

وَحَريمُ النَّبيِّ عَبرى مِنَ الثُّكـ... ـلِ وَحسرَى خِمارُها مَنهُوبُ

تِلكَ تَدعو: أخي، وَتِلكَ تُنادِي: ... يَا أبي، وَهْوَ شَاخِصٌ لا يُجيبُ


فيا سبحان مقلب القلوب، ومحول الأحوال.. من ناصبي مبغض ذميم إلى موال محب حميم.. من كائن مفرط بالتزمت والضغينة إلى كائن مولع بالمودة والانتماء.

والعجب العجاب أن هذا التحول لم يكن نتيجة حوار فكري وجدل مذهبي، إنما حدث بوسيلة أيسر من ذلك بكثير، كل ما هنالك أن هذا الناصبي القاطع للطريق راوده حلم يتعلق بيوم الحساب، وحين استيقظ انقلب عنده كل شيء، فلم يعد هناك نصب وسطو على زوار الحسين عليه السلام ، بل أصبح هو بالذات من زوار الحسين عليه السلام ومادحيه ومحبيه.هو الشيخ الجليل الأديب أبو الحسن محمد المعروف بـ(ابن حماد) من أفاضل الفيحاء ومشاهير شعرائها، وكان معاصراً للخليعي الشاعر، نظم أغلب شعره في آل بيت رسول الله عليهم السلام، وله أكثر من مائتي قصيدة في حبهم، توفي بحدود سنة (900هـ) ودفن في الحلة وقبره يزار وهو مجاور لقبر الخليعي.

اعضاء معجبون بهذا

حين تتغير موازين العالم .. أين يقف العراق ؟
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
قراءة في مستقبل الشراكات الاستراتيجية لم تعد السياسة في عالم اليوم تدار بمنطق ردود الأفعال أو الحلول المؤقتة بل أصبحت عملية تراكمية تقوم على قراءة التحولات الدولية واستثمارها بما يخدم المصالح الوطنية فالدول التي نجحت في ترسيخ مكانتها لم تكن بالضرورة الأكثر ثراءً أو تسلحاً وإنما كانت الأكثر قدرة... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ... المزيد
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ... المزيد
نسائمَ الخلود بقلم: حنان الزيرجاوي نشمُّ ثراكَ… فنعطّرُ أعمارنا بعبقِ الخلودِ... المزيد
كان لي صديق مؤمن، أعرفه محافظًا على صلاته، لا يكاد يترك فرضًا. لكن في يومٍ انقلبت... المزيد
استيقظَ والوقتُ ينسلُّ من بين أصابعه كرملٍ دقيق. كانت بقايا ليلته الماضية لا تزال... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها الهجير، وفي...
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ وَصَلْتَ...
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن...
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ اَلْخَيْلِ...


منذ 15 ساعة
2026/08/05
قد تبدو شريحة قياس السكر قطعة بلاستيكية صغيرة لا يتجاوز حجمها بضعة سنتيمترات، لكن...
منذ اسبوعين
2026/07/22
تعد الأمراض المعدية الناشئة من أبرز التحديات الصحية التي تواجه العالم في العصر...
منذ اسبوعين
2026/07/22
عندما ننظر إلى السماء في ليلة صافية، قد يبدو أننا نرى النجوم كما هي في هذه اللحظة....