لاشك أن لكل تحالف أقتصادي آثاراً إيجابية وسلبية على الدول المنضوية في إطاره وأن هذه الآثار يمكن أن تكون متفاوتة بحسب طبيعة كل تكتل من جهة وبحسب ظروف كل دولة داخل التحالف من جهة أخرى، وأن قيام أي تكتل يسعى إلى تحقيق أهداف معينة يمكن أن نوجز أهمها فيما يلي :
1- الحصول على مزايا الإنتاج الكبير: حيث أن اتساع حجم السوق يشجع على توجيه الاستثمارات توجيهاً اقتصادياً سليماً، وإعادة تكوين الحركة الحرة للسلع ورأس المال والعمل من دولة إلى أخرى من خلال إزالة العوائق التي تحول دون ذلك.
2- تيسير الاستفادة من مهارات الفنيين والأيدي العاملة بصورة أفضل على نطاق واسع حيث من المفروض أن التحالف يؤدي إلى تقسيم العمل الفني والوظيفي.
3- تسهيل عملية التنمية الاقتصادية، حيث أن هذه العملية تصبح أسهل وأيسر بعد قيام التحالف ، إذ أن الاستفادة من اتساع السوق ووفرة عنصر العمل تؤدي إلى خلق فرص جديدة تعمل على النهوض بالإنتاج والاستثمار والدخل والتشغيل.
4- كما أن التحالف الاقتصادي يؤدي إلى تنويع الإنتاج بطريقة اقتصادية وهذا قد يحمي اقتصاديات الدول الأعضاء من بعض الانتكاسات والتقلبات والسياسات الأجنبية.
5- رفع مستوى رفاهية المواطنين، حيث يفترض أن التحالف الاقتصادي يمكن المستهلكين من الحصول على السلع الاستهلاكية بأقل الأسعار الممكنة نظراً إلى إزالة الرسوم الجمركية من ناحية وإلى تخفيض تكاليف الإنتاج الناتجة عن توسيع رقعة السوق من ناحية أخرى.
6- التقليل من الاعتماد على الخارج وهذا ما يؤدي إلى محدودية التأثر بالتقلبات الاقتصادية والسياسية التي تحدث في المجتمعات خارج هذه المنطقة، خصوصاً إذا كان العمل التحالفي قد وصل إلى مرحلة متقدمة- اتحاد جمركي على الأقل، حيث يجلب التبادل الاقتصادي داخل المنطقة التحالفية محل الانفتاح على العالم الخارجي نتيجة وجود الحواجز الجمركية وغيرها من السياسات المالية والنقدية التي تحد من حرية الانفتاح على الخارج.
7- مساهمة التحالف الاقتصادي في إمكان تحسين شروط التجارة الخارجية لصالح الدول الأعضاء.
8- تقوية القدرة التفاوضية للدول أعضاء التحالف تجاه العالم الخارجي.
ويمكن القول أن أهداف التحالف ودوافعه تختلف بين الدول النامية والدول المتقدمة:
أ- الدول المتقدمة ( الصناعية): تسعى الدول الصناعية في هذا الإطار إلى الاستفادة من فوائد الكفاءة الناجمة عن إزالة العوائق المفروضة على الأنشطة الاقتصادية القائمة مفترضة أن طرق الإنتاج لا تتغير وأن الهياكل الصناعية لهذه الدول مستقرة وبالتالي فإن إحداث تغير في هذه الهيكل نتيجة للدخول في التحالف يحمل آثاراً جيدة على الاقتصاد بشكل عام من خلال زيادة درجة التخصص والتوسع التجاري.
ب- الدول النامية: يمكن القول إن أهداف الدول النامية من التحالف والتحالف ليست أهدافاً ديناميكية بقدر ما هي هيكلية. وهذا يعود إلى طبيعة الهياكل الصناعية المتواضعة في هذه الدول مما جعلها تسعى للاستفادة من التحالف في تحقيق مكاسب تنموية.
هذا يعني أن الدول النامية لم تعد تنظر إلى فوائد التحالف من منظور تحسين الرفاهية عن طريق آثار خلق وتحويل التجارة وإنما أصبحت تنظر إليه من منطلق خلق التنمية كأثر مفيد وتحويل التنمية كأثر ضار.
_____________________
اعداد : ياسر غزاي







اسعد الدلفي
منذ 4 ايام
واقعة الغدير.. دلالات وتأملات (1)
مقبرة الأعياد
حينما تصبح النفايات مرآة لثقافة المجتمع وتمدنه
EN