المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية
Untitled Document
أبحث في الأخبار


من الحرم والأروقة إلى الصحن الكاظمي الشريف.. حملات إعمار وصيانة وتطوير


  

149       01:42 صباحاً       التاريخ: 20 / 11 / 2020              المصدر: aljawadain
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ صدقَ اللهُ العليُ العظيمُ
نشاطات عديدة ومكثفة وجهت بها إدارة العتبة الكاظمية المقدسة، كالإعمار والادامة والصيانة في الحرم الشريف للامامين الكاظمين الجوادين عليهما السلام ، مستثمرةً الوقت الذي بات العالم فيه ملتزماً بالحجر الصحي جراء انتشار وباء كورونا للقيام بأعمال تأهيل وتطوير وإعمار كبيرة تصب في خدمة الزائرين الكرام بشكل لائق.
فالأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة تقدر مشاعر الزائرين الكرام مع حرصها الشديد على توفير أجواء الزيارة المناسبة لهم ولأن توفير سبل الراحة والارتقاء بالخدمة هي من أولويات مهامها إذ أن كرامة الزائر ووفوده على الإمامين الكاظمين الجوادين عليهما السلام فوق كل اعتبار فهي تشاركهم الشوق للتبرك بشباك الضريح الطاهر والدعاء في حرم الإمامين عليهما السلام إلا أن هناك بعض المواقع التي تحتاج إلى صيانة وإعادة تأهيل لتضررها بسبب تقادم الزمن والرطوبة والتأثيرات المناخية الأخرى.. فاستدعى الأمر إلى الشروع بحملة إعمار وصيانة بما يتناسب وقداسة هذا المكان واستحقاقاته المعنوية والمادية مع الحفاظ على الشكل التراثي القديم الذي يتميز به المشهد الكاظمي.
واستثماراً لقرار حظر التجوال الذي فرضته خلية الأزمة والجهات المختصة بسبب جائحة كورونا والذي أدى إلى عدم تواجد الزائرين أو قلة عددهم تم غلق الحرم والرواق لبدء العمل بحملة تأهيل وإعمار انطلاقا من أشرف بقعة في الصحن الشريف فتم صيانة المنطقة الموجودة أسفل الضريحين المقدسين باستبدال أرضية المرمر وإكساء ما بين الضريحين وداخلهما بالمرمر (الأونكس). وبأيدٍ ماهرة ومتخصصة تمت صيانة الأجزاء الخشبية لشباك الضريح واستبدال الأجزاء التالفة.. فلا يخفى على أحد أن المكان يحوي تفاصيل فنية دقيقة وقديمة في صندوقي الخاتم والمنطقة المحيطة بهما وتأثرها بعامل الرطوبة والأبخرة فكانت الحاجة إلى صيانتها بدقة عالية وبحذر وبطء حفاظا على الطابع الأثري للزخارف والآيات المنقوشة للصندوقين فضلا عن تغليفهما من الداخل بأفضل أنواع الخشب المستورد واستبدال الأعمدة الداخلية للشباك التي حفرت عليها أسماء المعصومين الأربعة عشر عليهم السلام وتبديل اللوحات الزخرفية والأقواس بنقوش مستوحاة من الفن الإسلامي ليظهر بحلة جديدة لإضافة مزيد من الرونق والبهاء لباطن شباك الضريح الذي تشرف بوضعه على القبرين الشريفين، حيث تقدر مساحة العمل بـ(2000م2).
إن العواملُ المناخيةِ وتوافدُ الزائرين على مرِّ السِنِين وكذلك الزَمَن، كُلُها أدواتٌ تجعلُ البنى التحتيةَ بحاجةٍ ماسة للادامة والترميم فضلاً عن المتابعةِ المستمرة بين الفينةِ والاخرى من قبل الملاكات الهندسية.
وفي هذه الحملة التي شملت جميع المفاصل بالحرم الطاهر والرواق المبارك حيث تم ترميم الغرف المتضررة في الأروقة بسبب تقادم الزمن وكشف الطابوق لصيانة الجدران والسقوف وإكسائها بالمرمر وإنشاء منظومةٍ مخفيةٍ خاصةٍ لتعطير أرضية الحرم الشريف فضلا عن أعمال الكهرباء والمنظومة الصوتية ومنظومة كاميرات المراقبة وأعمال التسليك وإعادة تأهيلها وفق التطور التكنولوجي مع تغيير السلاسل المُثَبِتَة للثرياتِ العملاقة واستبدالها بسلاسل من الفولاذ المقاوم للصدأ (ستينلس ستيل) وإضافةُ سلكِ أمانٍ لها من المادة ذاتها.
إن من أهم الأعمال تبديلُ منظومةِ التبريد المركزي القديمة بأخرى ذاتِ مواصفاتٍ وجودةٍ عالية وسعةٍ أكبر ومن مناشئ عالمية رصينة، تتلائمُ مع الظروف الحالية ومناخ العراق، ولها وظيفة تبديل الهواء وتدويره بالإضافة إلى زيادة الطاقة الانتاجية للتبريد بأضعاف ما كانت عليه لتكون (650) طنا بعد أن كانت (150) فقط والذي رافقها عمل فتحات ملائمة للمنظومة الجديدة في سقوف الأروقة وشبابيك الحرم لإيصال الهواء المكيف واستبداله الأمر الذي يحقق خدمة متميزة للزائرين الكرام.
وحدةُ النجارة في العتبة الكاظمية المقدسة كان على عاتقها جميع الأعمال الخشبية المنجزة داخل الضريح وخارجه وهو تبديلُ الشبابيكِ المطلةِ على أروقةِ الحرم الشريف وتثبيت زجاجٍ لها بمواصفاتٍ خاصة، الفائدةُ منه نفاذُ أشعةِ الشمس دون حرارتها ليبقى الهواءُ نقياً وصحيا لمن يلوذ بقبر موسى بن جعفر ومحمد بن علي الجواد عليهما السلام مع تأمين إنارة طبيعية في ساعات النهار دون الحاجة لإنارة المصابيح (إنارة مصطنعة) وهي صفة ستتميز بها العتبة الكاظمية المقدسة عن باقي العتبات المقدسة الأخرى.
الخدماتُ المتنوعةُ في الحرم الشريف وبالتعاون مع الجهود الهندسية بتصميم خرائطَ بزخارفَ نباتيةٍ وهندسية للمرايا (العينه كاري) واستبدال القطع التالفة والمتضررة وتعويض المفقودة منها وتنفيذها بطريقة تتناسب وروعة هذا المشهدَ المقدس وتُـعطي للناظرين رونقاً وجمالاً، فضلا عن ترميمِ قسمٍ كبيرٍ من جدران الأروقة المباركة وانتهاءً بالحرم.
من جانب آخر فإن العتبة المقدسة قطعت شوطا كبيرا في إنشاء المجموعة الصحية وبسعة (200) وحدة صحية تحت الأرض من جهة صحن صاحب الزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف). كما نلفت عناية الزائرين الكرام أن العتبة المقدسة شرعت بمشروعها الكبير وهو إعادة تأهيل صحن الإمام محمد الباقر (عليه السلام) بسردابه وصحنه الأرضي وبمساحة تقارب (8000) متر مربع. ولضمان انسيابية حركة الدخول والخروج للزائرين الكرام فقد شارفت في أعمالها على إكمال تأمين المداخل الست لباب المراد وشرعت بتأهيل أرضية الصحن الخارجي لباب المراد وباب القبلة وإعدادهما للإكساء بالمرمر في القريب العاجل بإذنه تعالى، وأوشكت على إكمال مداخل التفتيش الساند للنساء من جهة باب القبلة.
هناك العديد من المشاريع الخدمية تقوم العتبة الكاظمية المقدسة حاليا على إكمال تصاميمها لتنفيذها وستعلن عنها تباعا والتي تصب في خدمة العتبة وزائريها والمدينة المقدسة وقاصديها.
لقد بدأت أعمال إعادةِ جلي المعادن من الذهب والفضة للشباك المقدس من الداخلِ والخارج، وأعمالٌ أخرى بدأت تتزايدُ وتيرتُها خلال هذه الأيام استعدادا لتنفيذ قرار الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة متمثلة بأمينها العام الأستاذ الدكتور حيدر حسن الشمري ورئيس مجلس إدارتها لفتح الحرم والأروقة أمام الزائرين الكرام خلال مدة زمنية تقارب الشهر من الآن لإكمال أهم أعمال التأهيل والصيانة والترميم التي تعيق عملية الفتح، وستكمل العتبة المقدسة ما تبقى من أعمال الصيانة والترميم في الحرم والأروقة والصحن الشريف بشكل متقطع من خلال نصب الحواجز المختلفة كلما استدعت الحاجة لعزل مواقع العمل عن الزائرين.. إذ أن جائحة كورونا كانت سببا في تأخير وصول المواد اللازمة والضرورية من خارج العراق لإنهاء الأعمال الجارية، وتهيب الأمانة العامة بالزائرين والوافدين الكرام على ضرورة التزامهم الكامل بالتعليمات الصحية والوقائية الصادرة من وزارة الصحة والبيئة واللجنة الوطنية العليا للصحة والسلامة كالتعفير وارتداء الكمامات والتباعد الجسدي والتي تحرص العتبة المقدسة على تطبيقها حفاظا على سلامة أرواح الزائرين والخدم العاملين على حد سواء من خطر انتشار عدوى فيروس كورونا.
كما وتشكر الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة الزائرين الكرام على حسن تقديرهم وسعة صدورهم لإجراءات العتبة المقدسة والخاصة بأعمال التأهيل والتطوير والإعمار وكذلك الإجراءات الصحية الوقائية المتعلقة بمواجهة جائحة كورونا خدمة للزائرين الكرام لضمان راحتهم وسلامتهم.
حفظ الله العراق وأهله ومقدساته وسائر بلاد المؤمنين ودفع عنا وعنهم الوباء والبلاء بحق محمد وآله الطاهرين إنه سميع مجيب.