أقرأ أيضاً
التاريخ: 5-11-2014
![]()
التاريخ: 2-12-2015
![]()
التاريخ: 5-11-2014
![]()
التاريخ: 5-11-2014
![]() |
للزمخشري بيان لطيف عن دقائق هذه السورة المباركة وبدائع نكتها على قصرها ووجازتها (1) ، وقد لخّصها وجمع ظرائفها وطرائفها العلاّمة الطبرسي في تفسيره ( جوامع الجامع ) كما يلي :
انظر في نظم هذه السورة الأنيق وترتيبه الرشيق ، مع قصرها ووجازتها ، وتَبصّر كيف ضمّنها الله النكت البديعة :
1 ـ حيث بنى الفعل في أوّلها على المبتدأ ، ليدّل على الخصوصية .
2 ـ وجمع ضمير المتكلم ؛ ليأذن بكبريائه وعظمته .
3 ـ وصَدّر الجملة بحرف التأكيد ، الجاري مجرى القسم .
4 ـ وأتى بالكوثر ، المحذوف الموصوف ؛ ليكون أدلّ على الشياع ، والتناول على طريق الاتّساع .
5 ـ وعقّب ذلك بفاء التعقيب ؛ ليكون القيام بالشكر الأوفر مسبّباً عن الإنعام بالعطاء الأكثر .
6 ـ وقوله : ( لربّك ) تعريض بدين من تعرّض له بالقول المؤذي ، من ابن وائل وأشباهه ، ممّن كان عبادته ونحره لغير الله .
7 ـ وأشار بهاتين العبادتين إلى نوعي العبادات البدنية ، التي كانت الصلاة إمامها ، والمالية التي كان نَحر البُدن سنامها .
8 ـ وحذف اللام الأُخرى (2) ، إذ دلّت عليها الأُولى ، ولمراعاة حقّ التسجيع الذي هو من جملة نظمه البديع .
9 ـ وأتى بكاف الخطاب على طريقة الالتفات ؛ إظهاراً لعلوّ شأنه ، وليُعلم بذلك أنّ من حقّ العبادة أن يقصد بها وجه الله خالصاً .
10 ـ ثم قال : ( إنّ شانئك ) فعلّل ما أمره ، بالإقبال على شانئه وقلّة الاحتفال بشانئه ، على سبيل الاستيناف ، الذي هو جنس من التعليل رائع .
11 ـ وإنّما ذكره بصفته لا باسمه ؛ ليتناول كلّ من أتى بمثل حاله .
12 ـ وعرّف الخبر ؛ ليتمّ له البتر .
13 ـ وأفحم الفصل ؛ لبيان أنّه المعيّن لهذا النقص والعيب .
14 ـ وذلك كلّه ، مع علوّ مطلعها وتمام مقطعها ، وكونها مشحونةً بالنكت الجليلة ، مكتنزةً بالمحاسن غير القليلة ، ممّا يدلّ على أنّه كلام ربّ العالمين ، الباهر الكلام المتكلّمين .
فسبحان مَن لو لم يُنزل إلاّ هذه السورة الواحدة الموجزة لكفى بها آية معجزة ، ولو همّ الثقلان أن يأتوا بمثلها لشاب الغراب ، وساب الماء كالسراب ، قبل أن يأتوا به .
15 ـ وفيها أيضاً دلالة على أنّها معجزة وآية بيّنة من وجه آخر ، وهو : أنه إخبار بالغيب ، من حيث إنّه أخبر عمّا جرى على ألسنة أعدائه ، فكان كما أخبر ، ووافق الخبرُ المُخبر في إعطائه الكوثر ؛ إذ علت كلمتُه ، وانتشرت في العالم ذرّيته ، وانبتر أمر شانئه الأبتر ، وانقطع ذنبُه وعقبه كما ذكر (3) .
________________________
(1) راجع التمهيد : ج5 ص605 ـ 634 .
(2)أي لم يقل : وانحر لربّك .
(3) تفسير جوامع الجامع : ص 554 .
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|