أقرأ أيضاً
التاريخ: 2023-04-11
![]()
التاريخ: 25-1-2018
![]()
التاريخ: 16-4-2021
![]()
التاريخ: 30-10-2018
![]() |
هو أبو نصر بن أبي كاليجار، كان ﺑ «بغداد» يوم مات أبوه في طريق «كرمان»، فاجتمع رجال الدولة في دار الإمارة، فبايَعوه بالمُلك وحلف له الجيش بالطاعة، فأرسل أبو نصر إلى الخليفة القائم يطلب منه الخطبة وتلقيبه ﺑ «الملك الرحيم»، فأجابه الخليفة إلى ما طلب إلا اللقب؛ فإنه امتنَعَ من إجابته عليه قائلًا: «لا يجوز أن يُلقَّب بأخص صفات الله.» فتردَّدت الرسل والرسائل بينهما من أجل ذلك، وأصرَّ الخليفة على رفض اللقب، فلقَّبَه أصحابه به رغم إرادة الخليفة، وظلَّ هذا اللقب عليه ودانت له بلاد العراق وخوزستان «الأهواز «.
وهو الذي أقطع الأمير دبيس بن علي بن مزيد حماية نهر الصلة ونهر الفضل في سنة 441هـ، وكانت من إقطاع جند «واسط»، فغضبوا وزحفوا على دبيس، فانتصر عليهم وفتك بهم وغنم أموالهم، فانهزموا راجعين إلى «واسط «(1).
وفي أيامه عصى أبو علي بن أبي كاليجار أمير «البصرة»، فحمل عليه «الملك الرحيم» في سنة 445ﻫ وحارَبَه فانتصر عليه، وتحصَّنَ أبو علي في «البصرة»، وكان البصريون قد كرهوه لسوء سيرته وتجبُّره وظلمه، فانحازوا إلى «الملك الرحيم» وثاروا على الأمير، فطردوه وسلَّموا المدينة إلى «الملك الرحيم» في سنة 446ﻫ، وبعد أن دبَّر شئونها ولَّى عليها البساسيري.
وفي أيامه حدثت ببغداد فتن كثيرة بين السنة والشيعة، قُتِل فيها خلق كثير من الطرفين، ولم تتمكَّن الحكومة من قمع تلك الفتن، بل إنها لم تتمكَّن من قمع الفتن التي كانت تقوم تارةً من أجل المناصب، وأخرى بسبب الاختلاف المذهبي الذي هو من أكبر أسباب انقراض هذه الدولة، ولم تنتهِ الفتن بين السُّنَّة والشيعة حتى قامت بينهما فتنة كبيرة في سنة 443ﻫ، قُتِل فيها من الطرفين عدد كثير فيهم مدرس الحنفية أبو سعيد الرحبي، واحترقت في هذه الفتنة المحزنة دور الفقهاء، وضريح الإمام موسى بن جعفر الصادق، وقبر زبيدة زوجة هارون الرشيد، وقبور الخلفاء، وقبور ملوك بني بويه.
وأخذت دولة بني بويه في عهد هذا الملك تزداد ضعفًا على ضعف، وانحلت أمور الدولة ﺑ «بغداد» وغيرها، وبينما كانت هذه الدولة تنحطُّ يومًا فيومًا، كانت دولة السلجوقيين تتوسَّع وتقوى يومًا فيومًا، وكان رجالها قد استولوا على بلاد كثيرة محادَّة شرقي «العراق» في الوقت الذي كان العراقيون قد سَئِموا حكم البويهيين وملوا سياستهم وتمَنَّوا زوالَ مُلْكهم.
وعلى أثر ذلك الانحلال والضعف طمع طغرل بك السلجوقي في الاستيلاء على «العراق»، فتقدَّمَ نحو «بغداد» بعد أن فتح بلادًا كثيرة في الوقت الذي كانت الفوضى فيه ضاربةً أطنابها في «العراق»، والحكومة عاجزة عن كل شيء، وقد انحل أمرها وليس لديها من الجند ما تستطيع به الدفاع عن بلادها، ولا عندها مال تجهِّز به الجيوش.
وكانت النتيجة أن حمل طغرل بك السلجوقي على «العراق» بجيش كبير من الأتراك، فاستولى على «بغداد» مقر الدولة البويهية والخلافة العباسية، وحدثت يوم دخوله «بغداد» فتنةٌ عظيمةٌ احترقت فيها بعض المحلات وكثر النهب والقتل، وذلك في سنة 447ﻫ، وانقرضت هذه الدولة من «العراق» بعد أن ملكته مائة وثلاث عشرة سنة من تاريخ استيلاء معز الدولة أحمد على «بغداد»، إلى آخِر أيام «الملك الرحيم» الذي أسره طغرل بك، وعدد هؤلاء الملوك الذين ملكوا «العراق» أحد عشر ملكًا.
وانتقل الحكم في «العراق» بعدهم إلى السلاجقة، ثم إلى الخلفاء العباسيين الذين أعادوا حقهم ونفوذهم، ثم حمل هولاكو المغولي بجيوشه وقرض الخلافة العباسية، فظلَّ «العراق» ينتقل من دولة إلى أخرى، حتى حمل الشاه إسماعيل الصفوي على السلطان مراد بن يعقوب آخِر ملوك دولة الخروف الأبيض التركمانية، وطرده من «العراق»، وسيأتي ذكر ذلك.
.......................................
1- ودامت هذه الإمارة إلى سنة 545ﻫ، وآخِر مَن ملك من هذا البيت علي بن دبيس بن صدقة، وهم الذين بنوا مدينة «الحلة»، وكان لهم شأن كبير في «العراق»، وأشهرهم صدقة بن منصور الملقَّب ﺑ «سيف الدولة»، وابنه دبيس وعلي بن دبيس.
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
قسم الشؤون الخدمية ينفذ حملة لصيانة عربات الزائرين من ذوي الاحتياجات الخاصة
|
|
|