المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
اجعل غذاءك بصفة عامة يوفر لك الأطعمة المفيدة ويجنبك الأطعمة الضارة
2025-04-05
اجعل طعامك غنيا بفيتامين (ج)
2025-04-05
تأثير الطعام الحرام على المجتمع
2025-04-05
الميزان في معرفة الغذاء النافع
2025-04-05
خطر حب الذات على الصلاة
2025-04-05
جناية الذاتية
2025-04-05

تفسير سورة المعارج من آية (3-43)
2024-02-19
الحسين بن عبيد الله
22-8-2016
أصل العائلة المالكة للمكلة فكتوريا.
2023-09-21
الغذاء المتوازن
22-04-2015
المحبة للضغوط Piezophiles
19-8-2019
عزل الميكروبات Microbial Isolation
12-2-2019


علم النفس والشاب  
  
2090   09:51 صباحاً   التاريخ: 2023-05-15
المؤلف : الشيخ محمد تقي فلسفي
الكتاب أو المصدر : الشاب بين العقل والمعرفة
الجزء والصفحة : ج1 ص100 ــ 101
القسم : الاسرة و المجتمع / التربية والتعليم / التربية النفسية والعاطفية /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 11-8-2019 2298
التاريخ: 12-2-2017 2400
التاريخ: 30-4-2017 2245
التاريخ: 24-11-2019 2483

إن طبيعة نفسية الشاب دفعت بالعلماء إلى القول: إن علم النفس الخاص بالشباب هو اختصاص بحد ذاته، وهو يختلف في كثير من المجالات عن علم النفس العام . إن المربي الكفوء هو من يدرك مرحلة الشباب بكل محطاتها وتفاصيلها ، ويدرك وضع الشباب العقلي والعاطفي ، ويأخذ بنظر الاعتبار حالاتهم النفسية في برنامجه التعليمي والتربوي.

ولا بد من الإشارة هنا إلى أن تربية الأطفال تختلف من جهات كثيرة عن تربية الشبان، فالطفل لا يشعر بالسيادة على نفسه والاستقلال الشخصي بسبب ضعف جسمه وقصور عقله ، وهذا ما يجعله مطيعاً لمربيه دون اعتراض واستفسار ، أما الشاب الذي أصبح نتيجة البلوغ يشعر بقدرته وسيادته على نفسه واستقلالية ذاته فإنه لن يكون مستعداً للاستسلام للبرامج التربوية دون قيد أو شرط أو دون طرح سؤال أو استفسار .

وإذا ما أراد المربون أن يحققوا اهدافهم ويربوا الشبان تربية صحيحة وسليمة ، عليهم أن يجدوا وسيلة تجعل الشباب يشعرون بحاجتهم إلى المربين ويؤمنون بأن إطاعة تعاليم المربين هي واجب حتمي، وأن يتعاونوا مع المربين باندفاع ورغبة للوصول إلى السعادة المنشودة. 




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.