المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
مقدمة لحروب (آشور بنيبال)
2025-04-04
عصر «آشور بنيبال» 669–626 ق.م
2025-04-04
حروب «إسرحدون» التي شنها على بلاد العرب
2025-04-04
أعمال (سنخرب) الداخلية
2025-04-04
خاتمة حياة سرجون
2025-04-04
نيماتودا حوصلات فول الصويا Heterodera glycines
2025-04-04

معنى كلمة سوق‌
19-11-2015
فضل تسبيح الزهراء(عليها السلام)
16-12-2014
 لي  y.t.lee
11-5-2016
الجيش في بلاد الرافدين قديما
11-9-2016
أجهزة التنصت والمراقبة في التحقيق
11-12-2017
الخجول شخص يعيش تحت ضغط الانا العليا
2-2-2021


النفور من إعطاء الأوامر  
  
2785   02:59 صباحاً   التاريخ: 19-6-2021
المؤلف : كين واليزابيث ميلور
الكتاب أو المصدر : التربية السهلة
الجزء والصفحة : ص117-118
القسم : الاسرة و المجتمع / الحياة الاسرية / الآباء والأمهات /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 11-1-2016 3218
التاريخ: 28-10-2017 2293
التاريخ: 1-5-2021 3048
التاريخ: 2024-09-20 570

لعل ضمائركم تخزكم إذا ما اعطيتم اولادكم تعليمات او اوامر او توجيهات بشأن ما عليهم ان يفعلوه... ويرى العديد من الأهالي هذا السلوك قاسيا او دكتاتورياً او حتى شريراً وتعسفيا ومؤذياً. وفي حين يمكن لأي منا ان يتصرف بشكل قاس او دكتاتوري او شرير او تعسفي، لا يشكل هذا جزءاً آلياً من إعطاء الأوامر. يمكننا ان نعطي التعليمات بشكل لطيف، وحتى بمحبة وفكاهة. وتسمح لنا كافة الاوضاع تقريبا ان نفعل هذا.

* قولوا بصوت عادي : (تناول طعامك يا فلان).

* قولوا بصوت ناعم، هادئ او حتى ودود : (هيا، حان وقت النوم. هيا بنا). يمكنكم ان تقولوا هذا بابتسامة او مع قبلة على قمة الرأس او بطريقة اخرى تعبر عن المحبة.

* تكلموا بصوت عالٍ بما يكفي ليسمع الولد رغم ضجة المرور، انما حافظوا على صوت ثابت وواضح : (تعالي يا انجيلا وابتعدي عن الطريق، الوقوف هناك ليس امنا. تعالي، تعالي الى هنا بسرعة).

* قولوا مع ضحكة : (حسنا، حان وقت انجاز واجباتك المدرسية. هل ظننت أني نسيت؟ والدك لا ينسى الى هذا الحد! هيا، اذهب وابدأ عملك).

لا بأس في ان تقولوا لأولادكم ما عليهم ان يفعلوه. 




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.