أقرأ أيضاً
التاريخ: 7-2-2016
![]()
التاريخ: 7-2-2016
![]()
التاريخ: 5-2-2016
![]()
التاريخ: 6-2-2016
![]() |
الأصل المقرر شرعا ً هو مساواة المرأة والرجل في الأحكام الشرعية لعموم الخطابات التشريعية في القرآن والسنة ، ولان مناطق تكليف بالأحكام الشرعية واحدة وهو العقل والبلوغ عاقلا(1)
ومن المعروف أن الزواج يترتب عليه العديد من الحقوق والالتزامات ومن بين تلك الحقوق ما يتعلق بالزوج وحده ومنها ما يخص الزوجة فقط .
وفي مقابل تلك الحقوق على الزوجين أن يتعاونا بالمحافظة على تلك الرابطة التي تخولهما مجموعة الحقوق المذكورة .
وبنا ًء عليه :
للزوجين بمقتضى عقد الزواج أربعة حقوق مشتركة ، تحقق مقاصد الزواج أو تكون ثمرة لها .
في النواحي المادية
وهذه الحقوق قائمة على مبدأ المساواة المقررة شرعاً والمعنوية بين الذكور والإناث.
في قوله تعالى : (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ((2)
الفرع الأول : حق المعاشرة بالمعروف
يعتبر هذا الحق أساس الحياة السوية وأساس لقرب الرجل وزوجته وإلا العكس .
فلكل من الزوجين أن يعامل الآخر بالمعروف مصداقا لقوله تعالى : ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف )(3)
وهذه الآية تعني عطاء بلا من وبذلا للمودة ، والرحمة ، والمحبة ، ومعاملة حسنة من كال الطرفين للآخر ، وتجمل كلا من الطرفين للآخر وصبر الزوجة على زوجها إذا أصابته فاقة ، أو ضائقة .
ومساعدة الزوج لزوجته وتقديم يد المساعدة إذا كانت مريضة أو نفساء وكل هذا عملا بوصية الله تعالى حين قال (وعاشروهن بالمعروف )(4)
والمعروف هو الوجه الذي ال ينكر في الشرع وعادات الناس ، وذكر الفقهاء أن المعاشرة بالمعروف هي المعاشرة المرضية وهي التي يرضى بها الشخص نفسه .
ومن حسن الخلق أن ينتقي معها أطايب الكلام كما ينتقي طيب التمر ، فلا يكون سباباً ولا لعاناً وال يفعل قبيح العادات ، بل حتى إذا استحالت الحياة بين الزوجين ينبغي كذلك أن تنتهي بالمعروف .
قال تعالى : ( فامسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف) (5)
ومما لا شك فيه أن الزوج عندما يخرج إلى عمله فإنه يواجه أموراً صعبة في العمل تجعله متعكر المزاج ، سريع الغضب ، وكذلك فهو مهموم لتوفير احتياجات الأسرة ، وقد يمر الزوج في بعض الأحيان في أمور تجعله ضيق الصدر ، فعلى الزوجة أن تقدر ذلك وتوفر سبل الراحة والسكن حتى ينسى كل هذه الهموم ويلقيها عن كاهله على عتبة المنزل .
وكذلك الزوج لا بد أن يقدر ما تفعله الزوجة من مجهود في البيت ، وكذلك تعرضها للحمل والوضع ، وكل هذه الأمور تجعل المرأة متعكرة المزاج في الغالب ، فعلى الزوج أن يراعي ذلك وإلا يلقي بالمسؤولية كلها عليها .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (خيركم خيركم لا هله وأنا خيركم لأهلي )(6)
فالبد من غض الطرف عن الهفوات ، والأخطاء وخاصة غير المقصودة منها ، وليعلم كل من الزوجين أنه لا يخلو إنسان من الخطأ .
الفرع الثاني : حق الاستمتاع واعفاف كل منهما للآخر
لكل من الزوجين حق الاستمتاع بصاحبه فيما أباحه الله له ، وهذا أمر تدعو إليه الفطرة ، ويتوقف عليه التناسل ، ويحصل به المحبة والتآلف ،قال تعالى : ( إلا على أزواجهن أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ( .
فعلى كل منهما أن يلبي داعي الفطرة لدى صاحبه ، ويجتهد في إشباع رغبته ما لم يكن هناك مانع يمنعه .
فالمرأة يجب عليها أن تستجيب لرغبة زوجها ، وألا تمتنع عنه إذا أرادها لحاجته إلا لمانع شرعي : من صيام واجب ، أو إحرام بحج أو عمرة ، أو مانع حسي : من مرض أو ضرر أو حيض أو نفاس .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا دعا الرجل زوجته لحاجته فلتاته وإن كانت على التنور ( (8)
والأحاديث في هذا المعنى كثيرة وهي تدل دلالة صريحة على وجوب مبادرة الزوجة إلى زوجها إذا أرادها لقضاء وطره .
وفي المقابل يجب على الزوج أن يقضي وطر زوجته كلما رغبت بذلك وكان قادرا . ً عليه ، ما لم يشغله ذلك عن عبادة واجبه أو طلب معيشة يحتاجها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا عبد الله ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل ، قلت : بال يا رسول الله ، قال : فال تفعل ، صم وأفطر ، قم ونم ، فإن لجسدك عليك حقا ، وإن لعينيك عليك حقاً ، وأن لزوجتك عليك ً حقا )(9)
فالاستمتاع بين الزوجين مقصد عظيم من مقاصد النكاح ويتحقق به الاستقرار النفسي والعاطفي ويحصل به الانسجام بين الزوجين ، لمرضه وشرط الوجوب على الزوج القدرة على الوطء ، فإن لم يكن قادراً للرزق ، لم يجب عليه وكان معذوراً وكانت المرأة مخيرة في وكبره وغيابه طلباً البقاء والفسخ .
الفرع الثالث : حق ثبوت النسب
وهو من الغايات السامية التي يسمو إليها الزواج .
فالأولاد هم ثمرة الحياة الزوجية ، وهو حق لكل من الزوجين والأولاد لذلك أوجبت الشريعة نسب كل فرد ألبيه حتى ال تختلط الأنساب ويضيع الأولاد ، فيتربون في ظل محبة وحنان وكفالة الأبوين ، فقد أمر الرسول صلى الله عليه واله وسلم الآباء بأن ينسبوا أولادهم إليهم ، ونهاهم عن إنكار أبوتهم ، حيث قال صلى الله عليه وسلم : ( أيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه ، احتجب الله منه يوم القيامة ، وفضحه على رؤوس الأشهاد) (10)
وهو حق للزوجة لما يلحق بالمرأة من عار إذا لم يثبت نسب أولادها ألبيهم .
وحق الزوج على زوجته أن يثبت نسب ولده منها على أنها أمه .
قال تعالى : ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ، وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ( (11)
كما يعتبر النسب الطاهر شرفا للولد فيحرص على سمعة أبويه ، ويسوءه للحق ما يسيء إليهما ويحرم على الإنسان التبرء من نسبه كما يحرم التبني إحقاقاً والعدل ووجوب نسبة كل إنسان لمن كان مولودا . ً منهما
لقوله تعالى : ( ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله ) (12)
الفرع الرابع : حق الميراث
لطالما كانت معاملة النساء عند العرب في الجاهلية تتسم بالتخلف وعدم المروءة ، وفي أحيان أخرى عديمة الرحمة ، إذ وصل بهم الحال لحرمان المتوفى عنهن أزواجهن من الميراث ، والسبب أن المرأة لم تكن ترقى لتلك المكانة التي تمنح بموجبها حقوقها .
إلا أنه وبقدوم الدين الإسلامي ، أزال تلك الشوائب ورفع مكانة المرأة ، ومنحها حقوقاً كانت في السابق كالحلم بالنسبة لها ، ومن بين تلك الحقوق حق التوارث .
أي أن لها نصيب في ترمة زوجها ، وهي من بين الحقوق التي تشترك فيها برفقة زوجها ، أي أنها ال تخص الرجل لوحده دون زوجته .
يقول الله تعالى : ( ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد ، فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين ( (13)
ونجد في الآية أن الله شرع للزوج هذا الحق ، وبي ن كذلك نصيبه في كل حالة .
كما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : ( ألحقوا الفرائض بأهلها) (14)
ورجوعاً للآية السابقة ، فالزوج من أهل الفرائض ، وله الحق في أن يرث زوجته .
وقد نصت المادة 263 من قانون الأحوال الشخصية على أنه :) أ- أسباب الإرث – الزوجية والقرابة .ب – يكون الإرث بالزوجية بطريق الفرض (
إذا أيضا المرأة شأنها شأن الرجل ترث متى توفي عنها ذويها ً فهي ترث سواء أكانت أما . ً ، أو أختاً ، أو بنتاً ، وكذلك زوجةً قال تعالى :(( ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية يوصون بها أو دين ) (15).
_____________
1- المفصل في أحكام المرة والبيت المسلم – د. عبد الكريم زيدان ج4 – مؤسسة الرسالة بيروت 1993 – ص174-175.
2- سورة البقرة الآية 228
3- سورة البقرة الآية 228
4- سورة النساء الآية 19
5- سورة الطلاق الآية 2
6-رواه الترمذي وابن ماجة – وصححه الألباني
7- سورة المؤمنين الآية 6
8- رواه الترمذي 1160 والبيهقي في السنن الكبرى 14487
9- رواه البخاري في صحيحه 51990
10- رواه أبو داوود – رقم الحديث 3316 – كتاب النكاح – باب اللعان
11- سورة البقرة الآية 233
12-سورة الأحزاب الآية 23.
13-سورة النساء الآية 12
14- صحيح البخاري – الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته وأيامه كتاب الفرائض باب ميراث الولد من أمه وأبيه رقم الحديث 6732 ص1692 .
15- سورة النساء الآية 12
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
العتبة العباسية المقدسة تقدم دعوة إلى كلية مزايا الجامعة للمشاركة في حفل التخرج المركزي الخامس
|
|
|