أقرأ أيضاً
التاريخ: 28-9-2019
![]()
التاريخ: 3-8-2021
![]()
التاريخ: 30-5-2020
![]()
التاريخ: 23-9-2019
![]() |
يقول !عرابي في كتاب البيان والتبيين للجاحظ ((أريع لا يشبعن من أربع : أنثى من ذكر، وأرض من مطر، وعين من نظر، وأذن من خبرا).
بهذه العبارة البسيطة لخص هذا الإعرابي منذ مئات السنين حاجة الإنسان للإخبار، بل إنه أعطى فكرة مبكرة جداً عن ما يسمى ((بالسمعي البصري)) الأذن التي لا تشبع من خبر والعين التي لا تشبع من نظر.
وفي عصرنا هذا باتت الأخبار شيئاً أساسياً في حياة الناس خاصة وأن تطور وسائل الاتصال جعل الكرة الأرضية كرة صغيرة تحيط بها الأقمار الاصطناعية من كل جانب. وهي قادرة على تغطية أي حدث في أية بقعة كانت في لحظة وقوعه. وباتت المحطات الإذاعية والتلفزيونية تتنافس على نقل الإخبار على الهواء مباشرة ما أمكن ذلك، فبتنا نشاهد المؤتمرات الصحفية وقت انعقادها، والأحداث الكبرى ساعة حدوثها.
فالمشاهد العادي الذي يستهلك هذه المواد الإخبارية لا يعرف خباياها، ولا يدرك الصعوبات الجمة التي يتعرض لها الصحفيون، والأموال الطائلة التي تتكبدها القنوات الإخبارية، لإيصالها إليه.
ولكن وقبل أن نلج في موضوع الأخبار وكيف تتم صناعتها هناك سؤال يسأل دائماً : ما هو الخبر ؟
اذا وجهنا هذا السؤال الى شخص ما فجوابه الطبيعي سيكون : ((الخبر ما نقرأه في الصحيفة أو نسمعه في الإذاعة أو نشاهده على شاشات التلفزيون)).
وفي واقع الأمر فإن هذا الجواب هو عين الصواب لاشك، لأن وسائل الإعلام لا تورد إلا أهم الأخبار التي يقع خيارها عليها.
ولكن الإجابة العلمية على هذا السؤال والتي يجب أن يعلمها كل من له علاقة بالعمل الإعلامي، هي شيء آخر مختلف تماماً عن هذه الإجابة.
وقد حاول الكثير من العاملين في الحقل الإعلامي تعريف ما هو الخبر؟. فمنهم من قال : " إن الخبر هو كل شيء جديد ويهم أكبر شريحة من المجتمع ".
ومنهم من قال أيضاً : " إن الخبر هو أي شيء جديد يثير اهتمام الناس وفضولهم لمعرفة المزيد عنه ".
وفي تعريف لوكالة أسوشيتيد برس : " الخبر هو كل شيء يهتم بالحياة والأشياء بجميع ظواهرها ".
وفي تعريف آخر: ((هو تقديم الحقائق والأحداث الشيقة والمهمة في وقتها )).
وفي قراءة متأنية لهذه التعاريف وغيرها نرى أن معظمها اجتمع حول ثلاث نقاط أساسية تشكل القواسم المستردة لهذه التعاريف وهي :
- حداثة الخبر: أي أن الخبر لم يسمع به أحد) قبل صدوره.
- سعة اهتمام الناس به: أي أن الخبر لا يمكن أن يكون خبرا إذا لم يهم شريحة واسعة من الناس.
- التشويق : بمعنى أن الخبر يجب أن يحتوي على عنصر التشويق الذي يجعل الناس يهتمون به ويتابعونه.
ومن هذه العوامل التي تعتبر أساسية في تعريف الخبر يمكن أن نصيغ التعريف التالي :
" الخبر هو كل طارئ جديد يهم أعرض شريحة من الناس ويشوقها لمعرفته ومتابعته ".
ونكون بذلك أعطينا التعريف الأعم للخبر. وقد دب الجدل في أساطين الإعلام لمعرفة العوامل الإنسانية الأساسية المرتبطة بهذا التعريف والتي يجعل الفرد يهتم بخبر دون غيره. ففريق قائل بأن الغرائز هي أهم محرك لدى الإنسان والتي تدفعه للاهتمام بكل ما حوله وتتلخص جميعها بكلمة البقاء.
هذه الكلمة التي تعني أن الإنسان يسعى جاهداً للحفاظ على حياته أطول فترة ممكنة. لذا فهو يهتم بكل ما يمس غرائزه الأولية أي :
- الجنس.
- الغذاء.
- الأمان.
ويقول فريق آخر إن الإنسان بإنسانيته يتميز عن الحيوان الذي يوجد له نفس الغرائز بأنه يبحث عما هو أبعد من هذه الغرائز أيضاً فدائرته أوسع بكثير من دائرة اهتمامات الغرائز الأولية الحيوانية. ولذا فهو يبحث دائماً عن أمور أخرى تتخطى هذه الغرائز عندما لا يكون مهدداً بفقدان احداها.
وقد حدد البعض هذه الاهتمامات في قائمة تضم اثني عشر عاملا أساسياً يدفع الكثير من الناس للاهتمام بها وهي : الإنجاز، والثقافة، والمعتقد ، والمأساة، والصحة، والبطولة، والغموض، والتقدم، واللهو، وقصص الغرام، والطم، والأمن.
ولكن السؤال الذي يطرح : هل يهتم الفرد بكل ما يصدر من اخبار حول هذه العوامل ام انه يختار أهمها ويهمل الباقي ؟
وهنا تكمن مشكلات أخرى لمعرفة من يرغب بماذا ولماذا ؟. ونحن لسنا بصددها في هذا المجال. ولكن لابد لنا الإجابة هنا عن سؤال :
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|