المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في هذا القسم 7757 موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



المباهلة وابعادها  
  
2123   11:00 صباحاً   التاريخ: 30 / كانون الثاني / 2015
المؤلف : ابي الحسن علي بن عيسى الأربلي
الكتاب أو المصدر : كشف الغمة في معرفة الائمة
الجزء والصفحة : ج1,ص421-426.
القسم : سيرة الرسول وآله / سيرة الامام علي (عليه السلام) / مناقب الامام علي (عليه السلام) و خصائصه وفضائله / ما نزل في شأن الامام علي (ع) من القرآن الكريم /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 30 / كانون الثاني / 2015 2089
التاريخ: 30 / كانون الثاني / 2015 2117
التاريخ: 30 / كانون الثاني / 2015 2313
التاريخ: 30 / كانون الثاني / 2015 3064

لما انتشر أمر الإسلام بعد الفتح و ما ولاه من الغزوات وفدت الوفود على رسول الله (صلى الله عليه واله) و كان ممن وفد عليه أبو حارثة أسقف نجران في ثلاثين رجلا من النصارى منهم العاقب و السيد و عبد المسيح فقدموا المدينة فصارت إليهم اليهود فتساءلوا بينهم فقالت النصارى لهم لستم على شيء و قالت اليهود لهم لستم على شيء و في ذلك أنزل الله {وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ} [البقرة: 113] ،إلى آخرها فلما صلى النبي العصر جاءوا إليه يقدمهم الأسقف فقال يامحمد ما تقول في السيد المسيح ؟.

فقال(صلى الله عليه واله):عبد الله اصطفاه و انتجبه فقال الأسقف أتعرف له أبا ولده فقال (صلى الله عليه واله) لم يكن عن نكاح فيكون له والد .

فقال: كيف تقول إنه عبد مخلوق و أنت لا ترى عبدا بغير أب.

فأنزل الله تعالى الآيات من سورة آل عمران إلى قوله {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ * الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ * فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} [آل عمران: 59 - 61].

فتلاها على النصارى و دعاهم إلى المباهلة و قال إن الله أخبرني أن العذاب ينزل على المبطل عقيب المباهلة و يبين الله الحق من الباطل فاجتمع الأسقف و أصحابه و تشاوروا و اتفق رأيهم على استنظاره إلى صبيحة غد فلما رجعوا إلى رحالهم؛ قال الأسقف انظروا محمدا فإن غدا بأهله وولده فاحذروا مباهلته و إن غدا بأصحابه فباهلوه فإنه على غير شيء فلما كان الغد جاء النبي (صلى الله عليه واله) آخذا بيد علي (عليه السلام) والحسن والحسين(عليهما السلام) يمشيان بين يديه و فاطمة تمشي خلفه فسأل الأسقف عنهم فقالوا هذا علي ابن عمه وهو صهره وأبو ولده و أحب الخلق إليه و هذان الطفلان ابنا بنته من علي وهما أحب الخلق إليه وهذه الجارية فاطمة ابنته وهي أعز الناس عنده و أقربهم إلى قلبه .

فنظر الأسقف إلى العاقب والسيد وعبد المسيح وقال لهم انظروا قد جاء بخاصته من ولده وأهله ليباهل بهم واثقا بحقه و الله ما جاء بهم و هو يتخوف الحجة عليه فاحذروا مباهلته و الله لو لا مكانة قيصر لأسلمت له و لكن صالحوه على ما يتفق بينكم و ارجعوا إلى بلادكم و ارتئوا لأنفسكم فقالوا رأينا لرأيك تبع فقال الأسقف يا أبا القاسم إنا لا نباهلك و لكنا نصالحك فصالحنا على ما ننهض به فصالحهم على ألفي حلة قيمة كل حلة أربعون درهما جيادا فما زاد أو نقص كان بحساب ذلك و كتب لهم به كتابا.

ففي هذه القضية بيان لفضل علي(عليه السلام) وظهور معجز النبي (صلى الله عليه واله) فإن النصارى علموا أنهم متى باهلوه حل بهم العذاب فقبلوا الصلح ودخلوا تحت الهدنة وإن الله تعالى أبان أن عليا هو نفس رسول الله كاشفا بذلك عن بلوغه نهاية الفضل و مساواته للنبي (صلى الله عليه واله) في الكمال والعصمة من الآثام و إن الله جعله وزوجته وولديه مع تقارب سنهما حجة لنبيه (صلى الله عليه واله) وبرهانا على دينه ونص على الحكم بأن الحسن و الحسين أبناؤه و أن فاطمة (عليها السلام) نساؤه والمتوجه إليهن الذكر و الخطاب في الدعاء إلى المباهلة و الاحتجاج و هذا فضل لم يشاركهم فيه أحد من الأمة و لا قاربهم.

ونقلت من كتاب الكشاف للزمخشري في تفسير هذه الآية ما صورته يقال بهله الله على الكاذب منا و منكم و البهلة بالضم و الفتح اللعنة و بهله الله لعنه و أبعده من رحمته من قولك أبهله إذا أهمله و ناقة باهل لا صرار عليها.

قلت الصرار خيط يشد على خلفها لئلا يرضعها ولدها.

قال و أصل الابتهال هذا ثم استعمل في كل دعاء يجتهد فيه و إن لم يكن التعانا.

وروي أنه لما دعاهم إلى المباهلة قالوا حتى نرجع و ننظر فلما تخالوا قالوا للعاقب وكان ذا رأيهم يا عبد المسيح ما ترى فقال و الله لقد عرفتم يا معشر النصارى أن محمدا نبي مرسل و لقد جاءكم بالفضل من أمر صاحبكم و الله ما باهل قوم نبيا قط فعاش كبيرهم و لا نبت صغيرهم ولئن فعلتم لتهلكن فإن أبيتم إلا إلف دينكم والإقامة على ما أنتم عليه فوادعوا الرجل و انصرفوا إلى بلادكم فأتوا رسول الله (صلى الله عليه واله) وقد غدا محتضنا الحسين آخذا بيد الحسن و فاطمة تمشي خلفه و علي خلفها و هو يقول إذا أنا دعوت فأمنوا .

فقال أسقف نجران يا معشر النصارى إني لأرى وجوها لو شاء الله أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله بها فلا تباهلوا فتهلكوا ولا يبق على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة فقالوا يا أبا القاسم رأينا أن لا نباهلك و أن نقرك على دينك و نثبت على ديننا قال (صلى الله عليه واله) فإذا أبيتم المباهلة فأسلموا يكن لكم ما للمسلمين وعليكم ما عليهم فأبوا قال فإني أناجزكم فقالوا مالنا بحرب العرب طاقة و لكن نصالحك على أن لا تغزونا و لا تخيفنا و لا تردنا عن ديننا على أن نؤدي إليك كل عام ألفي حلة ألفا في صفر و ألفا في رجب و ثلاثين درعا عادية من حديد فصالحهم على ذلك.

وقال والذي نفسي بيده إن الهلاك  قد تدلى على أهل نجران و لولا عنوا لمسخوا قردة و خنازير ولأضطرم الوادي عليهم نارا و لاستأصل الله نجران وأهله حتى الطير على رؤوس الشجر و لما حال الحول على النصارى كلهم حتى يهلكوا و عن عائشة أن رسول الله (صلى الله عليه واله)  خرج وعليه مرط مرجل من شعر أسود فجاء الحسن فأدخله ثم جاء الحسين فأدخله ثم فاطمة ثم علي ثم قال {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } [الأحزاب: 33].

فإن قلت ما كان دعاؤه إلى المباهلة إلا ليتبين الكاذب منه و من خصمه و ذلك أمر يختص به و بمن يكاذبه فما معنى ضم الأبناء والنساء.

قلت ذلك آكد في الدلالة على ثقته بحاله و استيقانه بصدقه حيث استجرأه على تعريض أعزته و أفلاذ كبده وأحب الناس إليه لذلك لم يقتصر على تعريض نفسه له وعلى ثقته بكذب خصمه حتى يهلك خصمه مع أحبته و أعزته هلاك الاستئصال إلى أن تمت المباهلة و خص الأبناء و النساء لأنهم أعز الأهل و ألصقهم بالقلوب و ربما فداهم الرجل بنفسه و حارب دونهم حتى يقتل ثم من ثم كانوا يسوقون مع أنفسهم الضغائن في الحروب لتمنعهم من الحرب يسمون الذادة عنها بأرواحهم حماة الحقائق و قدمهم في الذكر على الأنفس لينبه على لطف مكانهم و قرب منزلتهم وليؤذن بأنهم مقدمون على الأنفس مفدون بها و فيه دليل لا شيء أقوى منه على فضل أصحاب الكساء (عليهم السلام) وفيه برهان واضح على صحة نبوة النبي (صلى الله عليه واله) لأنه لم يرو أحد من موافق و لا مخالف أنهم أجابوا إلى ذلك .




يحفل التاريخ الاسلامي بمجموعة من القيم والاهداف الهامة على مستوى الصعيد الانساني العالمي، اذ يشكل الاسلام حضارة كبيرة لما يمتلك من مساحة كبيرة من الحب والتسامح واحترام الاخرين وتقدير البشر والاهتمام بالإنسان وقضيته الكبرى، وتوفير الحياة السليمة في ظل الرحمة الالهية برسم السلوك والنظام الصحيح للإنسان، كما يروي الانسان معنوياً من فيض العبادة الخالصة لله تعالى، كل ذلك بأساليب مختلفة وجميلة، مصدرها السماء لا غير حتى في كلمات النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) وتعاليمه الارتباط موجود لان اهل الاسلام يعتقدون بعصمته وهذا ما صرح به الكتاب العزيز بقوله تعالى: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) ، فصار اكثر ايام البشر عرفاناً وجمالاً (فقد كان عصرا مشعا بالمثاليات الرفيعة ، إذ قام على إنشائه أكبر المنشئين للعصور الإنسانية في تاريخ هذا الكوكب على الإطلاق ، وارتقت فيه العقيدة الإلهية إلى حيث لم ترتق إليه الفكرة الإلهية في دنيا الفلسفة والعلم ، فقد عكس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم روحه في روح ذلك العصر ، فتأثر بها وطبع بطابعها الإلهي العظيم ، بل فنى الصفوة من المحمديين في هذا الطابع فلم يكن لهم اتجاه إلا نحو المبدع الأعظم الذي ظهرت وتألقت منه أنوار الوجود)





اهل البيت (عليهم السلام) هم الائمة من ال محمد الطاهرين، اذ اخبر عنهم النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) باسمائهم وصرح بإمامتهم حسب ادلتنا الكثيرة وهذه عقيدة الشيعة الامامية، ويبدأ امتدادهم للنبي الاكرم (صلى الله عليه واله) من عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) الى الامام الحجة الغائب(عجل الله فرجه) ، هذا الامتداد هو تاريخ حافل بالعطاء الانساني والاخلاقي والديني فكل امام من الائمة الكرام الطاهرين كان مدرسة من العلم والادب والاخلاق استطاع ان ينقذ امةً كاملة من الظلم والجور والفساد، رغم التهميش والظلم والابعاد الذي حصل تجاههم من الحكومات الظالمة، (ولو تتبّعنا تاريخ أهل البيت لما رأينا أنّهم ضلّوا في أي جانب من جوانب الحياة ، أو أنّهم ظلموا أحداً ، أو غضب الله عليهم ، أو أنّهم عبدوا وثناً ، أو شربوا خمراً ، أو عصوا الله ، أو أشركوا به طرفة عين أبداً . وقد شهد القرآن بطهارتهم ، وأنّهم المطهّرون الذين يمسّون الكتاب المكنون ، كما أنعم الله عليهم بالاصطفاء للطهارة ، وبولاية الفيء في سورة الحشر ، وبولاية الخمس في سورة الأنفال ، وأوجب على الاُمّة مودّتهم)





الانسان في هذا الوجود خُلق لتحقيق غاية شريفة كاملة عبر عنها القرآن الحكيم بشكل صريح في قوله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) وتحقيق العبادة أمر ليس ميسوراً جداً، بل بحاجة الى جهد كبير، وافضل من حقق هذه الغاية هو الرسول الاعظم محمد(صلى الله عليه واله) اذ جمع الفضائل والمكرمات كلها حتى وصف القرآن الكريم اخلاقه بالعظمة(وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) ، (الآية وإن كانت في نفسها تمدح حسن خلقه صلى الله عليه وآله وسلم وتعظمه غير أنها بالنظر إلى خصوص السياق ناظرة إلى أخلاقه الجميلة الاجتماعية المتعلقة بالمعاشرة كالثبات على الحق والصبر على أذى الناس وجفاء أجلافهم والعفو والاغماض وسعة البذل والرفق والمداراة والتواضع وغير ذلك) فقد جمعت الفضائل كلها في شخص النبي الاعظم (صلى الله عليه واله) حتى غدى المظهر الاولى لأخلاق رب السماء والارض فهو القائل (أدّبني ربي بمكارم الأخلاق) ، وقد حفلت مصادر المسلمين باحاديث وروايات تبين المقام الاخلاقي الرفيع لخاتم الانبياء والمرسلين(صلى الله عليه واله) فهو في الاخلاق نور يقصده الجميع فبه تكشف الظلمات ويزاح غبار.






بعمليّةٍ نوعيّة: استئصالُ ورمٍ من الحبل الشوكيّ في الفقرة الصدريّة العاشرة لمريضٍ في مستشفى الكفيل
معهدُ القرآن الكريم يُقيم ندوةً حُسينيّة في ضوء النصّ القرآنيّ
محطّاتٌ عاشورائيّة: استشهاد عزيزة الحسين (عليهما السلام) على رأس أبيها
بين الحرمَيْن الشريفَيْن يحتضن سفرةً للمواساة وقضاء الحوائج باسم السيّدة رقيّة (سلام الله عليها)