كتب التفسير/تفسير فرات بن إبراهيم/الولاية والامامة
عبد الرحمن بن
الحسن التميمي البزاز ، معنعنا عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام
قال : خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام على منبر الكوفة وكان فيما
قال : والله إني لديان الناس يوم الدين ، وقسيم بين الجنة والنار ، لا يدخلها
الداخل إلا على أحد قسمي ، وأنا الفاروق الاكبر ، وإن جميع الرسل والملائكة
والارواح خلقوا لخلقنا ، ولقد أعطيت التسع الذي لم يسبقني إليها أحد ، علمت فصل
الخطاب وبصرت سبيل الكتاب ، وأزجل إلى السحاب ، وعلمت علم المنايا والبلايا
والقضايا ، وبي كمال الدين ، وأنا النعمة التي أنعمها الله على خلقه ، كل ذلك من
من الله من به علي ، ومنا الرقيب على خلق الله ، و نحن قسيم الله وحجته بين العباد
إذ يقول الله : « اتقوا الله الذي تساءلون به والارحام إن الله كان عليكم رقيبا »
فنحن أهل بيت عصمنا الله من أن نكون فتانين أو كذابين أو ساحرين أو زيانين ، فمن
كان فيه شئ من هذه الخصال فليس منا ولا نحن منه ، إنا أهل بيت طهرنا الله من كل
نجس ، نحن الصادقون إذا نطقنا والعالمون إذا سئلنا ، أعطانا الله عشر خصال لم يكن
لاحد قبلنا ولا يكون لاحد بعدنا : العلم والحلم واللب والنبوة والشجاعة والسخاوة
والصبر والصدق والعفاف والطهارة ، فنحن كلمة التقوى وسبيل الهدى والمثل الاعلى
والحجة العظمى والعروة الوثقى والحق الذي أقر الله به ، فماذا بعد الحق إلا الضلال
فأنى تصرفون؟.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 39 / صفحة [ 370 ]
تاريخ النشر : 2026-04-19