

علم الحديث

تعريف علم الحديث وتاريخه

أقسام الحديث

الجرح والتعديل

الأصول الأربعمائة

الجوامع الحديثيّة المتقدّمة

الجوامع الحديثيّة المتأخّرة

موضوعات عامة

أحاديث وروايات مختارة

الأحاديث القدسيّة

علوم الحديث عند أهل السنّة والجماعة


علم الرجال

تعريف علم الرجال

الحاجة إلى علم الرجال

التوثيقات الخاصة

التوثيقات العامة

موضوعات عامة

أصحاب النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)

أصحاب الأئمة (عليهم السلام)

العلماء من القرن الرابع إلى القرن الخامس عشر الهجري
القول في السؤال
المؤلف:
أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي
المصدر:
المحدث الفاصل بين الراوي والواعي (ت: محمد محب الدين أبو زيد)
الجزء والصفحة:
ص 362 ــ 369
2026-05-12
59
القول في السؤال:
حدثني عمر بن إسحاق الشيرازي قال: قرئ على محمد بن إبراهيم الصوري (1)، وأنا شاهد بأنطاكية، حدثنا رواد بن الجراح، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه [وآله] وسلم -: «شفاء العيّ (2) السؤال» (3).
حدثنا عمر، حدثنا إسماعيل بن محمد الثقفي، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا الوليد، حدثنا الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه [وآله] وسلم -: «شفاء العيّ السؤال» (4).
حدثنا عبدان، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا مخيس (5) بن تميم أبو بكر الأشجعي، حدثنا حفص بن عمر (6)، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الزبير (7)، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «التودد إلى الناس نصف العقل، وحسن السؤال نصف العلم» (8).
حدثنا الحضرمي، حدثنا صالح بن زياد السوسي، حدثنا يحيى بن سعيد العطار، حدثنا عبد الله بن حكيم (9) المدني، عن شبيب (10) بن (11) بشر، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه [وآله] وسلم -: «السؤال نصف العلم» (12).
حدثني سهل بن علي بن زياد البابسيري، حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن أبي كريم، حدثنا عمر بن عبد الرحمن، عن مكحول، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله - صلى الله عليه [وآله] وسلم -: «إذا جلس أحدكم إلى العالم، فليسأله تفقّها، ولا يسأله تعنّتا؛ فإنّ من فعل ذلك فالله - عزّ وجلّ - يمقته» (13).
حدثني علي بن محمد بن الحسين (14)، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا يونس بن عبيد، عن ميمون بن مهران قال: التودد إلى الناس نصف العقل، وحسن المسألة نصف العلم، واقتصادك في معيشتك يلقي عنك نصف المؤنة (15).
حدثني الحضرمي، حدثنا أبو إبراهيم (16) الترجماني، حدثنا حسان بن إبراهيم، عن يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري قال: للعلم خزائن تفتحها المسألة (17).
حدثنا الحضرمي، حدثنا الفضل بن الصباح، حدثنا أبو عبيدة الحداد، عن سعيد بن زيد (18)، حدثنا المهاجر، أنّ أبا خالد مولى ثقيف (19) قال: كان أبو العالية الرياحي جار بيتي، فكان يقول: سلني، واكتب حديثي قبل أن تلتمسه عند غيري فلا تجده (20).
حدثنا العباس بن الحسن، حدثنا أحمد بن عبد الله بن بكر النيسابوري، حدثنا أبو التقي، حدثنا أبان بن حاتم، عن عمر بن المغيرة، عن هشام، عن ابن سيرين قال: إن للعلم أقفلة ومفاتيحها (21) المسألة.
حدثنا الحسين (22) بن بهان، حدثنا سهل بن عثمان، حدثنا حفص ابن غياث، عن الأعمش قال: ما زال الحسن يبتغي (23) الحكمة حتى نطق بها (24).
حدثني أبو الحسن المازني، حدثنا هارون الفروي، حدثنا عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون، عن إبراهيم بن سعد قال: قلت لأبي سعد بن إبراهيم: بم راقكم (25) الزهري؟ قال: كان يأتي المجالس من صدورها، ولا يأتيها من خلفها، ولا يبقي في المجلس شابا إلا ساءله، ولا كهلا إلا ساءله، ولا فتى إلا ساءله، ثم يأتي الدار من دور الأنصار، فلا يبقي فيها شابا إلا ساءله، ولا كهلا إلا ساءله، ولا فتى إلا ساءله، ولا عجوزا إلا ساءلها، ولا كهلة إلا ساءلها، حتى يحاول (26) ربّات الحجال (27).
حدثنا الحضرمي، حدثنا عيسى بن السري، حدثنا أبو داود، عن سفيان (28)، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير قال: ليس أحد يسألني (29).
حدثنا أحمد بن هارون البرديجي، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا محمد ابن عمرو (30) السامي (31)، حدثنا أبو تميلة (32) يحيى (33) بن واضح قال: جلست يوما إلى عبد الله بن المبارك، فرآني ساكتا لا أسأل عن شيء، فقال: ما لك لا تسأل عن شيء، ثم قال (34):
إن تعليت عن سؤالك عبد اللـ ... ـه ترجع إذن بخفي حنين (35)
فاغتت (36) الشيخ بالسؤال تجده ... سلسا يلتقيك بالراحتين
وإذا لم تصح صياح الثكالى ... رحت عنه وأنت صفر اليدين (37)
وقال بعض المتفقهة:
تالله ما يبرز إلا سابقا ... علما عزيزا (38) وبيانا رائقا
إذا احتذى (39) الجليل والدقائقا ... كان المصيب سائلا وناطقا
قال القاضي: أنشدنا ابن عرفة الأزدي، أنشدنا ثعلب، عن ابن الأعرابي:
تمام العمى طول السكوت وإنّما ... شفاء العمى يوما سؤالك من يدري (40)
حدثنا همام، حدثنا إبراهيم بن الحسن العلاف، حدثنا حماد بن زيد، عن جرير بن حازم، عن حميد الأعرج قال: قدم الحسن مكّة سنة مائة، قال فحشد عليه النّاس، فقام رجل فقال: يا أبا سعيد، ما تقول في القدر؟ قال: اجلس، ليس تحسن أن تسأل.
حدثنا أبو خليفة، عن التوزي قال: قال كيسان لأبي زيد: علقمة بن عبدة (41) من بني تميم هو أم من المخضرمة (42)؟ فقال: صحّح المسألة ليصحّ لك الجواب (43).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) في ي: «الصوفي»، والمثبت من ظ، ك، أ، ومحمد بن إبراهيم بن كثير الصوري له ترجمة في «الثقات» لابن حبان (9/ 144).
(2) العي: الجهل. «النهاية في غريب الحديث» (3/ 334).
(3) أخرجه أحمد (3056)، وأبو داود (337)، وابن ماجه (572) من طريق الأوزاعي.
تنبيه: عند أحمد وأبي داود: «عن الأوزاعي أنه بلغه عن عطاء» ولعله الصواب.
وينظر: «علل ابن أبي حاتم» (77)، و «سنن الدارقطني» (729)، و «المقاصد الحسنة» (208).
(4) ينظر التعليق على الحديث السابق.
(5) في المطبوعة: «محيس» خطأ، والمثبت من جميع النسخ. والضبط بكسر الميم وسكون الخاء وفتح الياء من ك، أ مصححا عليه، ي، وضبطه في ظ بضم الميم وفتح الخاء وتشديد الياء، والوجهان جائزان. ينظر: «الإكمال» لابن ماكولا (7/ 170)، و «تاج العروس» (خ ي س).
(6) هو حفص بن عمر بن أبي العطاف المدني. قاله الطبراني.
(7) «ابن الزبير» كذا في إسناد المصنف ومصادر التخريج الآتية، ما عدا الطبراني فإنه قال: «هو إبراهيم بن عبد الله بن قارظ». ولعل الأول هو الصواب، وينظر ترجمة إبراهيم بن عبد الله ابن الزبير من «لسان الميزان» (1/ 301).
(8) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (6744)، وفي «مكارم الأخلاق» (140)، والبيهقي في «الشعب» (6148)، والخطيب في «الفقيه والمتفقه» (2/ 63)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (57/ 179) (61/ 360)، وفي «معجمه» (936) كلهم من طريق هشام بن عمار.
قال أبو حاتم في «العلل» (2354): «هذا حديث باطل، ومخيس وحفص مجهولان».
وقال الطبراني: «لا يروى هذا الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا بهذا الإسناد، تفرد به هشام بن عمار».
وضعفه البيهقي، وقال ابن عساكر: «غريب الإسناد والمتن». وقال الذهبي في «الميزان» (4/ 85): «خبر منكر».
وقال الهيثمي في «المجمع» (1/ 160): «وفيه مخيس بن تميم عن حفص بن عمر، قال الذهبي: مجهولان». وينظر: «السلسلة الضعيفة» (157).
(9) بضم الحاء في النسخ كلها، وصحح عليه في أ.
(10) في حاشية ي منسوبا لنسخة: «شبث»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي، وشبيب بن بشر له ترجمة في «تهذيب الكمال» (12/ 359).
(11) في ك: «عن»، والمثبت من ظ، أ، ي.
(12) أخرجه ابن أبي الدنيا في «إصلاح المال» (349) من طريق عبد الله بن حكيم به، ولفظه: «السؤال نصف العلم، والرفق نصف العيش، وما عال من اقتصد، والحمى رائد الموت، والدنيا سجن المؤمن».
وعزاه في «كنز العمال» (29261) - بمثل لفظ ابن أبي الدنيا- إلى العسكري في «الأمثال» وقال: «وفيه شبيب بن بشر لين الحديث» اهـ. وينظر: «المقاصد الحسنة» (140).
(13) ينظر: «السلسلة الضعيفة» (2665).
(14) في المطبوعة: «الحسن» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.
(15) في ي: «المئونة»، والمثبت من ظ، ك، أ، وكلاهما بمعنى. وهذا الأثر أخرجه ابن حبان في «روضة العقلاء» (ص: 65) من طريق عبد الله بن محمد بن أسماء به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في «العقل وفضله» (71)، والبيهقي في «المدخل إلى السنن» (301)، وفي «الشعب» (4363، 6147)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (394) ثلاثتهم من طريق مهدي بن ميمون به.
تنبيه: في «روضة العقلاء»: «موسى بن عبيد» بدل: «يونس بن عبيد».
(16) بعده في ك: «ابن»، والمثبت بدونه من ظ، أ، ي.
(17) أخرجه الدارمي في «سننه» (566)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (1/ 634)، وابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (2/ 253 رقم 2744 - السفر الثالث)، والبيهقي في «المدخل إلى السنن» (429)، والخطيب في «الفقيه والمتفقه» (2/ 62)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (535) كلهم من طريق يونس بن يزيد الأيلي به.
(18) هو أخو حماد بن زيد.
(19) كذا، وفي مصادر التخريج: «حدثنا المهاجر أبو خالد مولى ثقيف» وهو الصواب.
(20) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (2/ 221) -ومن طريقه ابن العديم في «بغية الطلب» (8/ 3682) - وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (18/ 178) كلاهما من طريق أبي عبيدة الحداد.
(21) في ك، حاشية أمنسوبا لنسخة: «ومفاتيحه»، والمثبت من ظ، أ، ي.
(22) في ك: «الحسن»، والمثبت من ظ، أ، ي. والحسين بن بهان العسكري له ترجمة في «الإكمال» لابن ماكولا (7/ 369).
(23) في المصادر: «يعي».
(24) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (35220)، وأبو نعيم في «الحلية» (2/ 147) - ومن طريقه المزي في «تهذيب الكمال» (6/ 118) - كلاهما من طريق حفص بن غياث. وأخرجه أحمد في «العلل» رواية ابنه عبد الله (128)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (2/ 45) كلاهما من وجه آخر عن الأعمش.
(25) في حاشية أمنسوبا لنسخة: «فاقكم»، والمثبت من ظ، ك، أ مصححا عليه، ي، ج، وهو الموافق لما في «الفقيه والمتفقه».
يقال: راق عليه، أي: زاد عليه فضلا. «تاج العروس» (ر وق).
(26) في «الفقيه والمتفقه»: «يحاور».
(27) ربات الحجال: النساء. «معجم اللغة العربية المعاصرة» (1/ 449). وهذا الأثر أخرجه الخطيب في «الفقيه والمتفقه» (2/ 335) من طريق المصنف به.
(28) هو الثوري.
(29) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (26415)، وابن سعد في «الطبقات» (6/ 259)، وأبو الشيخ في «طبقات المحدّثين بأصبهان» (1/ 318) كلّهم من طريق سفيان. وعند أبي الشيخ: أن سعيدا - رحمه الله - كان يتحزن من ذلك.
(30) في ك: «عمر»، والمثبت من ظ، أ، ي.
(31) في المطبوعة: «الشامي» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.
(32) في أ مصححا عليه: «ثميلة»، والمثبت بالتاء المنقوطة باثنتين من فوقها من ظ، ك، ي، حاشية أ، وكذا قيده ابن ماكولا في «الإكمال» (1/ 515).
(33) قبله في ي: «بن» خطأ، والمثبت بدونه من ظ، ك، أ. وأبو تميلة يحيى بن واضح له ترجمة في «تهذيب الكمال» (32/ 22).
(34) «ثم قال» ليس في ظ، ك، ي، وأثبته من أو صحح قبله، وكتب في الحاشية: «سقط عن نسخة الطبقات».
(35) رجع بخفي حنين: مثل يضرب عند اليأس من الحاجة، والرجوع بالخيبة. «مجمع الأمثال» (1/ 296 رقم 1568)، و «تاج العروس» (خ ف ف).
(36) في أ، ي: «فاعنت»، والمثبت من ظ، ك.
يقال: غت فلانا: غمه وأكربه. «تاج العروس» (غ ت ت).
(37) أخرجه المخلص في «المخلصيات» (1015) من طريق أبي تميلة يحيى بن واضح. وأخرجه ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (542) من وجه آخر عن ابن المبارك بنحوه.
تنبيه: قال ابن دقيق العيد في «الاقتراح» (ص: 254): «وليعظم الشيخ ولا يثقل ولا يطول تطويلا يضجر، ولا يستعمل ما قاله بعض الشعراء: ...» ثم ذكر البيتين الأخيرين.
وقد تعقّبه البقاعي في «النكت الوفية» (2/ 368) بقوله: «والذي يظهر لي من هذا الشعر أنه غير مخالف لما مضى من التخفيف؛ فإنّ الناس متفاوتون، فبعضهم يحب أن يكثر الطالب من سؤاله.
والأمر الفاصل في هذا: أنك ما دمت ترى الشيخ على ما وصفه هذا الشاعر من السلاسة والانبساط فاسأل، فإذا رأيته أخذ في الضجر فاترك واعتذر بما يبسط الشيخ مما لعله حصل من قبض، وكذا في البحث، والله الموفق» اهـ.
(38) في أ: «غزيرا»، والمثبت من ظ، ك، ي.
(39) في ظ: «احتدى»، والمثبت من ك، أ، ي.
واحتذى: اقتدى به. «مختار الصحاح» (ح ذ ا).
(40) البيت في «الموشى» للوشاء (ص: 11) ونسبه لأحمد بن يحيى ثعلب.
(41) هو المعروف بعلقمة الفحل، شاعر جاهلي مشهور، له ترجمة في «تاريخ دمشق» لابن عساكر (41/ 139).
(42) في المطبوعة: «المحضرمة» خطأ، والمثبت من جميع النسخ. والضبط بفتح الراء من أ، وضبطه في ي بكسرها، والوجهان صحيحان.
والمخضرم: من أدرك الجاهلية والإسلام. ينظر: «تاج العروس» (خ ض ر م).
(43) كأنّ موضع الخطأ في السؤال أنّه لا تعارض بين كونه من بني تميم وبين كونه من المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام، والله أعلم. وهنا آخر الجزء الثالث في جميع النسخ.
الاكثر قراءة في علوم الحديث عند أهل السنّة والجماعة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)