الاسم :
الايميل :
رقم الهاتف :
المحتوى
10t2O

لماذا لا ينجحُ البعضُ في تحقيقِ مشاريعِهِم؟
402   2020/11/08

النجاحُ مفردَةٌ يُحِبُّها الجميعُ في كُلِّ تفاصيلِ حياتِهِم، ولكنْ يجهلُ الكثيرُ أسرارَ حصولِهِ وشروطَ تحقيقِهِ؛ بل هناكَ مَن يتصوَّرُ بأنَّ النّجاحَ لهُ صِلةٌ بالحَظِّ والنَّصيبِ!

ولهذا يبحَثُ البعضُ عَن تفسيرٍ لعَدَمِ نجاحِ بعضِ أهدافِهِم؟

إنَّ محاولةَ كشفِ الأسبابِ تُعَدُّ خطوةً صائبةً وضروريّةً في الاستفادةِ مِن التّجاربِ الشخصيّةِ ومُقارنةِ ذلكَ بتجاربِ الناجحينَ، وخصوصاً إذا كانَ التفكيرُ بنحوٍ عَقلانيٍّ وعِلميٍّ للاستفادةِ مِن مواردِ الإخفاقِ ... فهناكَ عِدَّةُ أسبابٍ تُشكِّلُ جانباً مِنَ الإجابةِ عَن هذا التساؤلِ المُهِمِّ:

أولاً-غموضُ الهدفِ وعدمُ وضوحِهِ:

عندما لا يتِمُّ تحديدُ الهدفِ وحصولُ صورةٍ واضحةٍ في الذّهنِ عَن حقيقتِهِ وكُلِّ ما يتعلّقُ بهِ فلَنْ ترتَسِمَ خريطةُ الوصولِ إليهِ وتحقيقهِ بصورةٍ واضِحَةٍ، وهذا ما يُوقِعُ الكثيرَ في فَشَلِ مشاريعِهِم.

ثانياً-التوقيتاتُ غيرُ المناسِبةِ:

إنَّ مِنَ الحَزمِ اختيارُ الفُرصَةِ المناسبةِ في تنفيذِ المشروعِ أوِ العَملِ على الهَدَفِ المرغوبِ إنجازُهُ؛ فليسَ كُلُّ الأهدافِ تجتَمِعُ فيها الظروفُ بنحوٍ مِثاليٍّ! لكنَّ هناكَ عناصراً أساسيّةً تُعتَبَرُ مُهِمَّةً وأساسيّةً في صناعةِ الهدفِ والمشروعِ، متى ما يُحَسُّ بتوَفُّرِها يَجِبُ المبادرةُ في التنفيذِ.

 

ثالثاً-عدمُ إحصاءِ المُدخَلاتِ والمُخرَجاتِ:

يتساهَلُ البعضُ فيما يتعلّقُ بمُدخَلاتِ المشروعِ الماديّةِ والمعنويّةِ، فيُباشِرُ دونَ إحصاءٍ يستنِدُ على بياناتٍ عِلميّةٍ وجداولَ مدروسَةٍ فيقَعُ في فُوضى المُخرَجاتِ، فيصرِفُ أو يعطي دونَ توازُناتٍ وتحديدٍ للقِيَمِ والمقاديرَ ممّا يَضُرُّ بميزانيّتِهِ الماليّةِ ويقعُ في تَشَتُّتٍ ذهنيٍّ إزاءَ خُطَّتِهِ.

 

رابعاً-العامِلُ النفسيُّ السّلبيُّ المُرتَبِكُ:

عندَ غيابِ التفاؤلِ المُعتَدلِ والواقِعيِّ وسيطرةِ الوساوِسَ وهواجسِ الفَشَلِ فهيَ أثقالٌ تَجُرُّ الإنسانَ نحوَ الفَشلِ، فيجِبُ أنْ يشحَنَ الإنسانُ نفسَهُ بالطّاقةِ الإيجابيّةِ والتوكُّلِ على اللهِ تعالى؛ لأنَّ اللَه يُحِبُ المتوكّلينَ عليهِ ويَمُدُّهُم بالقُوَّةِ والتأييدِ.

خامساً-ضعفُ الإرادةِ واضطرابُها:

الكسلُ والتَّردُّدُ يُحطّمانِ إرادةَ صاحِبِ المشروعِ؛ قرِّرْ أنْ تمضي نحوَ هدفِكَ بدونِ أيِّ تردُّدٍ أو اضطرابٍ، وسيطِرْ على إرادتِكَ ولا تُصغي لكلام ِالفاشلينَ وأولئكَ الذينَ يرغبونَ برؤيتِكَ مُتكاسِلاً وفاشِلاً في حياتِكَ.

 

سادساً-الوقوعُ في شِباكِ الطَّمعِ والغرور:

البعضُ حينَما يَحِسُّ بظهورِ بوادرِ النّجاحِ، وتلوحُ لهُ علاماتُهُ إما يقَعُ في الطّمَعِ فيقفِزُ إلى مراحِلَ ومستوياتٍ أُخرى دونَ أنْ يُتَمِّمَ إنجازَ مشروعِهِ ويُقيِّمَ أداءَهُ أو يَقَعُ في فَخِّ الغُرورِ على فريقِهِ، وهُنا سيواجِهُ مشاكِلَ تَخَلِّي الفريقِ وخُروجِهِم مِنَ المشروعِ وبالتالي انتهائهِ.

سابعاً-عدمُ التزوُّدِ بالمهاراتِ اللازِمَةِ:

كثيرٌ مِنَ المشاريعِ والأهدافِ تَتَطلَّبُ وجودَ مهاراتٍ نفسيّةٍ وعِلميّةٍ وعَمَليّةٍ، فما كانَ تحتَ حدودِ المُمكِنِ والمُتاحِ والمقدورِ يجِبُ عليكَ اتقانُهُ، وإلا فينبغي أنْ تمتَلِكَ حظّاً مِن المعلوماتِ عَنهُ؛ يؤهِّلُكَ لاختيارِ شُركاءَ تُفَوِّضُ إليهِم إنجازَ ما يلزَمُ إنجازَهُ.