1
EN
الطبيب ومسؤوليته الاخلاقية
content

في حلقاتنا المتسلسلة عن "مفاهيم أخلاقية وقيم مرجعية " والتي نحاول من خلالها التعريف بأهم القيم السلوكية  لمن هم في دائرة المسؤولية، و ضرورة إحياء البعد الأخلاقي في وظائفهم وأعمالهم ومنهم الأطباء.

لا يشك أحد بمدى عظم مسؤولية الطبيب، وإن دوره في حياة الإنسانية كبير ومواز لدور أطباء الأرواح وهم الأنبياء؛ فالطبيب يعالج أمراض البدن، ويعد سببا مانعا لدفع أسباب موت الإنسان، ونجاته من العاهات و مما يهدد عافيته، غير أن هذه المهنة كغيرها، يتطلب فيها أن يكون الطبيب على درجة عالية من الأخلاق والقيم، وأن يتميز ببعض الصفات التي ينبغي أن تكون فيه بنحو ثابت ومركز؛ لما تتطلبه مهنته ذلك، ويقتضيه ظرف العمل من عطاء وبذل متميز.

ولهذا تم وضع القسم على وثيقة القوانين الإنسانية بعد تخرج طالب الطب، وقبل مزاولته لمهنة التطبيب، و تتضمن تلك الوثيقة عدة آداب أخلاقية وقيم روحية، تعتبر الأساس لأخلاقيات مهنة الطب، والتي ينبغي أن يلتزم بها الطبيب في تخصصه وتعامله مع المرضى، و يجب أن يتحلى بها مع زملائه وفي الوسط الطبي بصورة عامة ، حتى لا يقع بما يسيء لهذه المهنة، وينحرف عن أهدافها الإنسانية، فمما يؤسف له أن هناك بعض المشتغلين في الوسط الطبي استغلوا حاجة المجتمع إليهم فتاجروا بمهنتهم، فكان المال عندهم فوق القيم ، ليجد المرضى الفقراء أنفسهم بين قسوة طبيب طماع  و صيدلي جشع ... فاستسلموا لآلام الأمراض وأنهك الداء عافيتهم لينهي الموت حياتهم ، هذا الذي يحصل وهو حاصل  ! حينما تغلب المصالح على التعاون ، وتموت الضمائر فيتبخر دفء القلوب المتراحمة ويستولي على الروابط الاجتماعية صقيع القطيعة ، وحينها يشعر الفرد أنه في غابة وليس بين بشر !!

فمن الضروري أن يذكر الطبيب نفسه بقيم الإنسانية والدين كالأمانة والإخلاص في التشخيص والمعالجة، والرأفة والشفقة بالمريض، والأريحية والتواضع في التعامل مع الجميع ، وعدم جعل المال محورا في تعامله ...، وأن يصقل قلبه من رين الطمع والجشع ومساوئ الصفات، وأن يفكر بتكرمة الله له حينما ائتمنه على علم يخدم به عباده، فكيف سيؤدي أمانته ليحظى بالأجر الكبير يوم الحساب، ويترك أثرا طيبا تتناقله الأجيال، فيكون قدوة للبشرية في فعل الخير والبر.

كنز المعرفة

مسابقة ثقافية شهرية، تختبر من خلالها معلوماتك العامّة، وتثري رصيدك المعرفي

للأشتراك انقر هنا

main-img

الفقر الممدوح

date2022-11-18

seen3328

main-img

لنبتعد عن ثقافة الشكوى والتذمر

date2020-04-07

seen3292

main-img

اهمال المراهق للصلاة

date2023-11-24

seen3511

main-img

العدوانية عند الاطفال ..اسبابها وعلاجها

date2022-11-04

seen3413

main-img

من آثار الذنوب في الدنيا

date2022-09-02

seen3465

main-img

خمس نصائح ليصبح حديثك فعالا

date2020-05-29

seen4938

main-img

كن محبوبا اجتماعيا

date2020-05-25

seen3684

main-img

كيف تقوم بمخاطبة طفلك؟

date2020-08-20

seen4116

main-img

ستة امور تدفع الاطفال الى السرقة

date2022-12-05

seen3246

main-img

سلسلة (ليس منا) .. المحاسبة

date2020-06-23

seen4650

main-img

كيف يسود الاسرة التوازن والانسجام؟

date2021-08-15

seen5621

main-img

سبع توصيات لتمتلك زمام امور ابنائك

date2022-05-17

seen3973

main-img

معايير قوة الفرد

date2022-11-04

seen3131

main-img

ارض بما ليس منه بد

date2020-05-04

seen4903

main-img

كيف تحرك ركود العلاقة الزوجية؟

date2020-08-19

seen3299

main-img

الصراع مع الغرائز

date2024-06-02

seen4865