كثيرة هي المفاهيم والمصطلحات المشهورة التي فهمت بطريقة بعيدة عما وضعت له ثم نقلت إلى معان جديدة استخدمت لعدة أغراض، ومن تلك المصطلحات المشهورة مصطلح (ميتافيزيقيا) الذي يترجم (بعلم ما وراء الطبيعة) ويشار بهذا المصطلح لكل علم غيبي. وقصة هذا المصطلح باختصار : أن أرسطوطاليس رتّب فهرسة بحثه الفلسفي إلى ثلاث أقسام رئيسية هي ( الوجود ثم الرياضيات ثم الطبيعيات) وهذا الترتيب راعى التقديم والتأخير حسب أشرفية هذه العلوم، وقد قدّم طلبة أرسطو البحث في الطبيعيات على البحث في الوجود (الإلهيات) لا لكون الطبيعيات اشرف البحوث ، بل لأنها اقرب إلى ذهن العوام من الناس – يعني غير المشتغلين بالفلسفة – فمبحث (الإلهيات) من المباحث الصعبة والعويصة وهي اشرف العلوم والأبحاث الفلسفية. وعندما جعلوا مبحث الإلهيات بعد مبحث الطبيعة صار يعرف بـ(ما بعد الطبيعة) أو (ميتافيزيقيا) وهذا هو سبب التسمية وليس لكون هذا العلم ثانوياً أو انه خيالي لا واقع (طبيعي) له كما اشتهر في عصور ما بعد تبني الفكر المادي الطبيعي في اوربا وإهمال بحث الوجود (الإلهيات).
والحاصل انه مجرد ترتيب في كتب ارسطو وليس كما يعرّف المصطلح اليوم بـ(علوم ما وراء الطبيعة)، بل هو ما وراء علم الطبيعة في الترتيب في كتب أرسطو، وربّ مشهور لا اصل له.







اسعد الدلفي
منذ 4 ايام
في رثاء العقيلة زينب (ع)
محاورة مع كتاب(اتجاه الدين في مناحي الحياة) لسماحة السيد محمد باقر السيستاني (دام عزه)-القسم الثالث
وخدشت الثقافة العراقية
EN