بسم الله الرحمن الرحيم
وبه تبارك وتعالى نستعين وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين
واللعنة الدائمة الأبدية على أعدائهم أجمعين الى قيام يوم الدين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجميع يعلم ان القران الكريم دستور الهي جعله الله تبارك وتعالى لهداية البشر ولايجوز لاي احد مخالفة كتاب الله تبارك وتعالى
وفي بداية هذا الدستور في سورة البقرة نجد هناك موصفات دقيقة لمن امتثل لله تبارك وتعالى وأمن به وبدستوره
فتعالوا نسلط الضوء عليها لكي نعرف الذين لم يمتثلوا أمر الله تعالى ولم يكونوا على هداية ولم يكونوا مفلحين .
والايات القرانية تقول {الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ } فبعد ان عرفنا ان القران الكريم كتاب هداية لنعرف ماهي موصفات المتقين الممتثلين لله تبارك وتعالى مباشر يقول القران في نفس السياق
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ
وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.
فنلاحظ الامر الثاني وهو الايمان بما انزله الله تعالى على رسوله فمن لم يؤمن بما أنزله الله على رسوله من وحي فلايمكن ان يكون على هدى ولايمكن ان يكون على فلاح ابدا ...
فبعد هذه المقدمة تعالوا نتعرف على أهم الأمور التي أنزلها الله تبارك وتعالى على رسوله ولم يؤمن بها الاخرين .
نرجع الى القران الكريم لنعرف ماهي أهم الامور التي أنزلها الله تعالى على نبيه وامره بتبليغها وجعلها من اهم تبليغ الرساله ؟.
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ}(سورة المائدة: 67).
فماهو المراد بهذا التبليع الذي انزله الله تعالى على رسوله
الجواب ناخذه من علماء السنة لا الشيعة وهو ان اية التبليغ نزلت على رسول الله في غدير خم وتوجب تنصيب علي بن ابي طالب خليفة من بعد رسول الله (صلى الله عليه واله )
بدليل مايرويه السيوطي بسند صحيح: في الدر المنثور ( 2/298 ) : وأخرج إبن أبي حاتم وإبن مردويه وإبن عساكر، عن أبي سعيد الخدري قال: نزلت هذه الآية: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك، على رسول الله (ص) يوم غدير خم ، في علي بن أبي طالب.
والجميع يعلم بان ابن ابي حاتم لايروي الا الصحيح كما قال في تفسيره ص14.
وكذلك شهد ابن تيمية نفسه في منهاج السنة (7/13) حول تفسير ابن ابي حاتم: من المفسرين الكبار الذين لا يروون الموضوعات.
اما ماورد عن طريق اهل البيت عليهم السلام
ورد في تفسير العياشي : 1/331 :
عن أبي صالح ، عن ابن عباس وجابر بن عبد الله قالا : أمر الله تعالى نبيه محمداً صلى الله عليه وآله أن ينصب علياًّ عليه السلام علماً للناس ، ويخبرهم بولايته ، فتخوف رسول الله صلى الله عليه وآله أن يقولوا حابى ابن عمه ، وأن يطعنوا في ذلك عليه ، فأوحى الله إليه : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس .
والنتيجة واضحة بانه من لم يؤمن بما انزله الله تعالى على نبيه في تبليغ ولاية علي بن ابي طالب _كما اعترف علماء السنة ومفسريهم بان الاية نازلة في علي بن ابي طالب عليه السلام _ فيكون ليس من المفلحين وليس من المهتدين وليس من المتقين الممتثلين امر الله ورسوله
وبالتالي فقد خالف الله ورسوله وضل سواء السبيل .







محمد عبد السلام
منذ 1 يوم
رؤية المؤسسات الدولية للحوزة العلمية في النجف الأشرف
حبوبتي كنداكة
صراع حضارات أم حوار حضارات ؟
EN