Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
عراءُ السريرة وأُنسُ البصيرة

منذ اسبوعين
في 2026/04/23م
عدد المشاهدات :400


​تقف العقول حائرة أمام حقيقةٍ صادمة، تُعيد رسم علاقتنا بالوجود وبالخالق؛ حقيقة تضعنا تحت مجهر رقابة لا مثيل لها ولا شبيه، تختصرها الآية الكريمة: {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ} (غافر: 19).
​إنّ علمه سبحانه حضوريّ يسبق التصوّر، فليس هو استنتاجاً من مقدّمات، ولا تحليلاً لبيانات كما عهدنا في حياتنا، بل هو "علم حضوري" منزّه عن قيد الزمان والمكان، فهو الذي لا يغيب عنه شيء: {وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} (الملك: 13-14).
​إنّه علمٌ يحيط بالمعلوم قبل كونه، وعند تكوّنه، وبعد ترجيحه لكفّة الوجود؛ وهو المرجّح له سبحانه من العدم إلى الوجود. وعلى ذلك فمن البديهيّ أنّه لا فرق بين عظيمٍ وصغير في العلم. وبينما يسعى الإنسان جاهداً لإخفاء أسراره عن أقرانه —وهو أمرٌ ممكن وواقع في عالم المادّة— فإنّه يقف عارياً بباطنه وسرّه أمام تلك الرقابة والإحاطة الإلهية التي لا تغيب عنها غائبة.
​ولو أجلنا الفكر وأنعمنا النظر قليلاً لنتأمّل التعبير بـ "خائنة الأعين"؛ تلك التي تسبق الرصد في أجزاء ثانية وأقل منها بما لا نعيه ولا نفهمه. تأمّل في دقّة التعبير القرآنيّ، تلك النظرة التي تسرقها العين في جزء من الثانية، هي حركة بسيطة لا يلحظها الجالس بجانبك، ولا ترصدها الكاميرات البشريّة لأنّها "خلسة" عابرة. هي لحظة "خيانة" للأمانة الظاهرة، حيث يبدي المرء الانشغال بشيء، بينما يميل بؤبؤ العين بـ "خيانة" مستترة نحو ما لا يحلّ له.
وهذا الأمر يحيط به الله سبحانه، ويرصد ذبذبات الجفون قبل أن تستقر؛ يا الله كم هي شؤوننا مكشوفة!
​والتعبير الآخر هو "ما تخفي الصدور"، وهو العلم بالمنبع الذي تنبع منه الأفعال والأقوال. فبينما يراقب البشر "السلوك" بوصفه نتيجة نهائيّة، يراقب ربُّنا سبحانه "النيّة" بوصفها الأصل. وكذلك الخواطر التي تمرّ بالذهن كالبرق، والهواجس التي تتردّد في أعماق النفس؛ كلّ هذه "المخفيّات" هي عند الله علانية: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} (ق: 16).
​هنا يذوب الكبرياء البشريّ في بحر الحياء من "الرقيب" سبحانه، ولا نملك إلّا أن نقول: "واخجلتاه من ربنا العليم الخبير الحليم". فالرصد دقيق كما قال تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} (ق: 18)، وقال تعالى في مقام كشف السر والنجوى: {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ} (الزخرف: 80). ​ولكن لهذه الرقابة ثمرة؛ وهي تزكية وأمان وقرب. فبينما تهدف الرقابة البشريّة غالباً إلى العقاب، تهدف الرقابة الإلهيّة إلى أمرين عظيمين:
​تزكية النفس: حين يوقن العاقل أن "النيّة" مرصودة، يهرع لإصلاح داخله، وإن غلبته نزوة عاد سريعاً بالتوبة.
​أمان القرب: حيث يتحوّل الخوف إلى سكينة؛ فالصادق يشعر بالراحة المطلقة لأنّ الله يعلم صدقه ونقاء طويّته.
​إنّ هذا الرصد يورث أعظم أمان؛ أمان الرعاية، فمن يعلم أن كلّ نبضة قلب هي في عين العليم الخبير ينجح إن شاء الله. فلا بدّ من التوسّل به تعالى للنجاح في التدرّب على طرد الخاطرة السيّئة في لحظة ولادتها، وقبل أن تثبُت في الوجود وينطلق منها قولٌ أو فعل.
●​رياض السيّد عبدالأمير الفاضليّ
النجف الأشرف
٤/ ذو القعدة/ ١٤٤٧ للهجرة.
بشارات الإمام الشهيد علي الخامنئي بانتهاء زمان الفرعنة الأمريكية
بقلم الكاتب : محمد المناذري
​لطالما مثلت رؤية الإمام الشهيد علي الخامنئي (قدس سره) بوصلةً للمستضعفين في مواجهة قوى الاستكبار العالمي. لم تكن تصريحاته مجرد قراءة سياسية عابرة، بل كانت بشارات تستند إلى سنن تاريخية وقرآنية، تبشر بزوال عصر الفرعنة التي مارستها الولايات المتحدة لعقود، معلنةً عن بزوغ فجر جديد للأمم الحرة والشعوب... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر... المزيد
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو... المزيد
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في... المزيد
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو... المزيد
جاء في موقع الحرة عن لغة الضاد انتشار عالمي ومحدودية على الإنترنت: يبلغ عدد الناطقين بها نحو...
في يومٍ من الأيّام، كنتُ أسيرُ في أحدِ الأسواق، والسوقُ يومئذٍ موجٌ من الأصوات، يتلاطم فيه...
يا حجة ظهورك هو اليوم * الموعود في قرآن الكرماء يا حجة ولدت في أرض * تحيطها الأعداء سميت...
لم يكن ميلاد الشعر الحر في العراق حدثًا عابرًا في تاريخ الشعر العربي الحديث، بل كان زلزلة...


منذ 4 ايام
2026/05/06
هجرة السكان هي حركة انتقال الأفراد أو الجماعات من مكان إلى آخر بهدف الاستقرار...
منذ 7 ايام
2026/05/03
الرف القارّي (Continental Shelf) هو أحد أهم الأشكال التضاريسية في قاع البحار والمحيطات،...
منذ 7 ايام
2026/05/03
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وخمسة: كيف نعرّف الساعة في نظرية...