Logo

بمختلف الألوان
جاء عن الامام علي عليه السلام وَمَا خَلَقَ الله عَزَّ وَجَلَّ شَيْئاً أَحْسَنَ مِنَ الْكَلَامِ وَلَا أَقْبَحَ مِنْهُ بِالْكَلَامِ ابْيَضَّتِ الْوُجُوهُ وَبِالْكَلَامِ اسْوَدَّتِ الْوُجُوهُ فمن خلال الكلام يتواصل الناس ويُفهِم بعضهم بعضا فما من شيء بحاجة الى ضبط وتقعيد كالكلام لما يترتب عليه من... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي: اختلاف المرض وتشابه المعاناة

منذ 17 ساعة
في 2026/07/20م
عدد المشاهدات :44
الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي من أكثر أمراض الدم الوراثية انتشاراً في العالم ويشتركان في كونهما ينتقلان بالوراثة ويؤثران بصورة مباشرة في كريات الدم الحمراء والهيموغلوبين إلا أن لكل منهما آلية مرضية مختلفة وخصائص سريرية مميزة. وعلى الرغم من اختلاف السبب الجزيئي لكل مرض فإن المرضى يعانون من تحديات متشابهة تتمثل في فقر الدم المزمن والمضاعفات الصحية المتكررة والحاجة إلى متابعة طبية مستمرة مما يجعل هذين المرضين من أبرز المشكلات الصحية في العديد من الدول.
الهيموغلوبين هو البروتين الرئيس الموجود داخل كريات الدم الحمراء وتتمثل وظيفته في نقل الأكسجين من الرئتين إلى أنسجة الجسم وإعادة ثاني أكسيد الكربون إلى الرئتين. ويتكون الهيموغلوبين الطبيعي لدى البالغين من أربع سلاسل بروتينية سلسلتين من نوع ألفا (α) وسلسلتين من نوع بيتا (β). وأي خلل في تصنيع هذه السلاسل أو في تركيبها يؤدي إلى إنتاج هيموغلوبين غير طبيعي فتفقد كريات الدم الحمراء قدرتها على أداء وظيفتها بكفاءة ويظهر فقر الدم بدرجات متفاوتة.
تحدث الثلاسيميا (Thalassemia) نتيجة طفرات وراثية تؤدي إلى انخفاض أو غياب إنتاج إحدى سلاسل الهيموغلوبين لذلك تُقسم إلى ألفا ثلاسيميا (Alpha-thalassemia) وبيتا ثلاسيميا (Beta-thalassemia) بحسب السلسلة المتأثرة. ويؤدي هذا النقص إلى اختلال التوازن بين سلاسل الهيموغلوبين فتترسب السلاسل الزائدة داخل خلايا الدم الحمراء مما يسبب تلفها داخل نخاع العظم أو الطحال قبل اكتمال نضجها. ويعتمد مدى شدة المرض على عدد الجينات المتأثرة إذ قد تكون الحالة بسيطة لا تسبب أعراضاً واضحة أو شديدة تستدعي نقل الدم بصورة منتظمة منذ الأشهر الأولى من العمر.
أما فقر الدم المنجلي (Sickle Cell Disease) فينتج عن طفرة نقطية في الجين المسؤول عن تصنيع سلسلة بيتا من الهيموغلوبين تؤدي إلى تكوين نوع غير طبيعي ُعرف باسم الهيموغلوبين S (HbS). وعند انخفاض مستوى الأكسجين يتجمع هذا الهيموغلوبين داخل كريات الدم الحمراء فتفقد مرونتها وتتحول من شكلها القرصي الطبيعي إلى شكل يشبه المنجل. وتصبح هذه الخلايا أكثر صلابة وسهلة التكسر كما قد تسد الأوعية الدموية الدقيقة مما يسبب نقص التروية وحدوث نوبات ألم حادة قد تصيب العظام أو الصدر أو البطن أو المفاصل إضافة إلى تلف تدريجي في العديد من أعضاء الجسم.
ورغم اختلاف آلية المرضين فإن أعراضهما تتشابه في جوانب عديدة إذ يعاني المرضى من فقر الدم المزمن وما يرافقه من شحوب وإرهاق وضعف عام وتأخر في النمو لدى الأطفال. كما قد يظهر تضخم في الطحال أو الكبد وتأخر في البلوغ وزيادة قابلية الإصابة بالعدوى. إلا أن مرضى الثلاسيميا الكبرى يعتمدون غالباً على نقل الدم بصورة دورية للحفاظ على مستوى مناسب من الهيموغلوبين بينما يتميز فقر الدم المنجلي بحدوث نوبات ألم متكررة وانسدادات وعائية قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل السكتة الدماغية ومتلازمة الصدر الحادة وتلف الكلى أو الشبكية أو العظام.
شهدت السنوات الأخيرة تقدماً كبيراً في علاج هذين المرضين حيث أصبح زرع الخلايا الجذعية المكونة للدم (Hematopoietic Stem Cell Transplantation) علاجاً شافياً لبعض المرضى عند توفر متبرع مناسب. كما فتحت تقنيات العلاج الجيني وتحرير الجينات مثل CRISPR-Cas9 آفاقاً جديدة لعلاج المرض من جذوره من خلال تصحيح الطفرات الوراثية أو إعادة تنشيط إنتاج الهيموغلوبين الجنيني وقد حققت هذه التقنيات نتائج واعدة في عدد من الدراسات والتطبيقات السريرية الحديثة.
ولا تقتصر مواجهة الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي على العلاج فقط بل تبدأ بالوقاية من خلال برامج الفحص قبل الزواج والكشف المبكر عن الحاملين للطفرات الوراثية وتقديم الاستشارات الوراثية للأسر المعرضة للخطر إضافة إلى التوعية المجتمعية بأهمية التشخيص المبكر والالتزام بالعلاج والمتابعة الدورية. وقد أثبتت هذه الإجراءات نجاحها في خفض معدلات الإصابة في العديد من الدول مما يؤكد أن الوقاية تمثل أحد أكثر الأساليب فاعلية للحد من انتشار هذه الأمراض الوراثية.
وفي النهاية تمثل الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي مثالاً واضحاً على أن اختلاف الطفرات الجينية قد يؤدي إلى أمراض متباينة في آلية حدوثها لكنها تتشابه في تأثيرها العميق على حياة المرضى. ومع التطور المستمر في علوم الوراثة والطب الجزيئي أصبحت فرص التشخيص المبكر والعلاج أكثر تقدماً من أي وقت مضى مما يمنح المرضى أملاً أكبر في تحسين جودة حياتهم والوصول مستقبلًا إلى علاجات شافية ودائمة.
بمناسبة ذكرى رحيله: شذرات عن المرجع السيد محمد سعيد الحكيم قدس سره (ح 7)
بقلم الكاتب : د.فاضل حسن شريف
جاء في موقع سماحة السيد محمد سعيد الحكيم قدس سره: السؤال: هل يحق للمؤمن أن يوصي بعدم بيع بيته بعد وفاته؟ وهل يجب على الورثة تنفيذ تلك الوصية؟ الجواب: إذا كان البيت أكثر من الثلث لم تنفذ الوصية إلا بإذن الورثة. السؤال: هل تصحُّ وصية المريض في مرض موته ؟ ثم ما المراد من مرض الموت؟ فهناك أمراض قد تطول فترتها... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ... المزيد
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ... المزيد
نسائمَ الخلود بقلم: حنان الزيرجاوي نشمُّ ثراكَ… فنعطّرُ أعمارنا بعبقِ الخلودِ... المزيد
كان لي صديق مؤمن، أعرفه محافظًا على صلاته، لا يكاد يترك فرضًا. لكن في يومٍ انقلبت... المزيد
استيقظَ والوقتُ ينسلُّ من بين أصابعه كرملٍ دقيق. كانت بقايا ليلته الماضية لا تزال... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها الهجير، وفي...
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ وَصَلْتَ...
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن...
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ اَلْخَيْلِ...


منذ 17 ساعة
2026/07/20
يُنظر إلى جهاز المناعة (Immune System) غالبًا على أنه مجموعة من الخلايا التي تدافع عن...
منذ 7 ايام
2026/07/14
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة واثنا عشر: انقطاع الخيط في النسبية الخاصة:...
منذ 1 اسبوع
2026/07/12
تمثل شبكات الطرق أحد أهم عناصر البنية المكانية في أي دولة، ويُعد التخطيط الجغرافي...