الدينقراطية هي نظرية سياسية جاءت بـ ( المقارنة ) مع جميع النظم السياسية وعلى رأسها المنظومتين الديمقراطية والثيوقراطية , والدينقراطية هي كلمة مركبة من مقطعين : المقطع الأول ( دين ) وتعني باللغة العربية (العقيدة) ،والمقطع الثاني ( قراط ) وتعني باللغة الإغريقية (الحكم)، وبذلك تعرف الدينقراطية حرفياً بـ ( حكم العقيدة )،
والعقيدة : هي الكلمة التي لا تنحصر على فكر أو رأي معين او محدد , بل هي كل ما عقد عليه القلب والضمير , سواء كنت تعتقد بالماركسية او الليبرالية او بالعلمانية او بالبوذية او بالإسلام او بالمسيحية..والخ فالدينقراطية لا علاقة لها بكلمة ( دين ) المستعملة بالمعنى الاصطلاحي كالدين اليهودي او المسيحي او الإسلامي , كما لا علاقة لها ( بنظرية الحق الإلهي للملوك ) المسماة بالثيوقراطية، ومن أوضح الدلائل على التفريق بين الدينقراطية والثيوقراطية , هو ان الدينقراطية تقبل بالتعددية بين الفرقاء بالفكر والعقيدة , وهذا على عكس الثيوقراطية التي لا تقبل بالتعددية . هذا كما ان الدينقراطية لا ترسم او تحدد العقد الاجتماعي لأي شعب او دولة , وإنما هي تضمن وتكفل رسم وتعدد القوانين المختلفة بين جميع الفرقاء مهما كانت نسبتهم المئوية في البلاد , وذلك وفق آليات جديدة وغير مسبوقة , تحقق المساواة والعدالة الاجتماعية بطريقة عصرية وذات أبعاد حضارية وإنسانية،تعوض الشعوب عن ما عجزت عنه الديمقراطية في مجالسها النيابية من ضمان حقوق ومصالح جميع الأقليات السياسية والقومية وغيرها , بسبب ما تشترطه الديمقراطية من نصاب قانوني في مجلس النواب والمسمى بـ ( 50 % + واحد ).
وسنتعرف في المقالة القادمة على (آليات النظام الدينقراطي )







د.أمل الأسدي
منذ 1 اسبوع
صنّاع المحتوى في مواقع التواصل الاجتماعي
قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
قضيّةُ الامامِ الحُسَينِ ... رحلةُ البحثِ عنْ المعنى
EN