من الظواهر التي فرضت نفسها ع الساحة الثقافية الاجتماعيّة هي زواج القاصرات التي تعتبر ضمن اخطر القضايا التي تدمر المجتمع يعود سبب هذا الظاهرة الى الاوضاع الاقتصادية المتدنية التي تولد الفقر و الاوضاع الاجتماعي المتمثلة بعدم المساواة بين الجنسين وأبرام صفقات الأراضي أو الممتلكات وتسوية المنازعات، السيطرة على الحياة الجنسية للفتاة وحماية شرف الأسرة، العادات والتقاليد وأنعدام الأمن خصوصًا أثناء الحروب والمجاعات وانتشار الأوبئة، الروابط الأسرية التي يكون فيها الزواج طريقة لتوطيد العلاقات بين الأسر. وهي من الظواهر الخطيرة التي تؤدي إلى حدوث العديد من الكوارث والمشكلات الاجتماعيّة والنفسيّة ابرزها حرمان الفتاة من عيش مرحلة الطفولة والمراهقة وفرض مسؤوليات كبيرة عليها وهي لا تعرف شيئا عن الحقوق والواجبات الأسرية. حيث انه يعرضها الفتاة لاحتمالية الحمل في سن صغير وهو ما يحمل مخاطر صحية عليها كما أن احتمالية إتمام الفتاة لتعليمها بعد الولادة ضئيلة مما قد يؤدي لمعانات الفتيات المراهقات اللواتي لديهن مستويات تعليمية متدنية من خطر العزلة الاجتماعية والعنف المنزلي أكثر من النساء الأكثر تعليماً والذين يتزوجون كبالغين. وزواج القاصرات من أهم الأسباب المؤدية إلى ارتفاع معدلات الطلاق في العراق إلى جانب الوضع الاقتصادي المتردي للمواطن العراقي وهو ما تشير إليه سجلات المحاكم العراقية التي وثقت آلاف حالات الطلاق لأزواج تتراوح أعمارهم ما بين 15 و18 عاما. رغم حساسية الموضوع يجب العمل على تغيير المنظور الثقافي للمجتمع نحو ظاهرة زواج الطفلة إلى جانب التوعية الواسعة لتغيير هذا المنظور الثقافي والاجتماعي لكي نلمس التغيير الفعلي والحل يكمن في ضرورة تطبيق القوانين الرادعة التي تمنع تزويج الصغيرات وتحت أي ذريعة كانت واعتبارها جريمة من الجرائم الكبرى لها حكمها الخاص. اتخاذ إجراءات وقائية عبر برامج توعوية تقوم بها الدولة للآباء والأسر في المجتمع وتحث فيها رجالات الدين لمناهضة زواج الطفلات المبكر والقسري. حث الدولة لوضع برامج داعمة للفتيات ضمن خطة اقتصادية من خلال تخصيص صندوق نقدي لدعم الفتيات اللواتي ينتمين لأسر فقيرة والترويج إلى إن تعليم الفتيات له مردود اقتصادي للأسرة والمجتمع وفق خطة التنمية للحد من المفاهيم الخاطئة والموروثة عن دور المرأة في المجتمع الذي ينحسر فقط في البيت والإنجاب وخدمة العائلة في حين هذا يعتبر جزءاً من واجبها الطبيعي الذي لن يمنعها من مواصلة تعليمها والمشاركة في كافة المجالات الثقافية والاجتماعية والسياسية. وأخيرا مطلوب من منظمات المجتمع المدني التي من أهدافها حماية حقوق الإنسان بشكل عام و الطفل بشكل خاص إن تلعب دورا كبيرا في التوعية والتثقيف بالتنسيق مع المؤسسات التربوية ومديريات حماية الأسرة والعمل على رصد الانتهاكات والمدافعة عن الحقوق المغتصبة للقاصرات والصغيرات.
في النهاية زواج القاصرات ما هو الا اغتصاب للجسد واغتيال للروح.







وائل الوائلي
منذ يومين
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)
قسم الشؤون الفكرية يصدر مجموعة قصصية بعنوان (قلوب بلا مأوى)
EN