Logo

بمختلف الألوان
من منا من لا يعرف نفسه ؟! ومن منا من لا يستغرق وقتاً معتداً به ما بين ضياء النهار وعتمة الليل ليغوص في مكنونات ذاته وخواطره؟ وهل منّا من يجهل ملكاته وما هي عليه من قوة أو ضعف؟ والآن ماذا تتوقع الجواب، إن وضعنا هذه التساؤلات في استبيان؟ بلا شك، ستجمع العيّنة المستطلعة على جملة واحدة (لا أحد).. وهذه... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
وقَفاتٌ معَ خِطابِ الإمامِ الحُسينِ يومَ عَاشُوراءَ ..الحريّةُ بينَ الإباءِ ومُواجَهَةِ الأدعياءِ(3)

منذ 4 سنوات
في 2022/09/05م
عدد المشاهدات :1302
(لاَ وَاَللَّهِ لاَ أُعْطِيكُمْ بِيَدِي إِعْطَاءَ اَلذَّلِيلِ وَلاَ أَفِرُّ فِرَارَ اَلْعَبِيدِ)
الامام الحسين (عليه السلام)


تُعَدُّ الحُريّةُ مِنَ النِّعَمِ الإلهيّةِ التي يتمتَّعُ بِها البَشَرُ، ولا تُوجَدُ فترةٌ مُظلِمَةٌ على الإنسانيةِ مِنْ جَرَيانِ ظاهِرَةِ الرِّقِّ والعُبوديّةِ في تأريخِ البَشريّةِ حتّى زالتْ شيئاً فَشيئاً وتَخَلَّصَ الناسُ مِنْ أنْ يَستَعبِدَ بعضُهُم بعضاً إلّا في بَعضِ المُجتَمعاتِ البِدائيّةِ.
لكنْ على ما يَبدُو أنّ مصاديقَ الاسترقاقِ ولوازمِهِ قد تظهَرُ على بعضِ مُعامَلاتِ النّاسِ فيما بينَهُم .
ويدفَعُ الاقتدارُ السُّلطَويُّ بعضَ الصَّاعِدينَ على مَسنَدِ الحُكمِ الى إذلالِ النّاسِ وإرغامِهِم تحتَ قَهرِ القُوّةِ والسِّلاحِ على تنفيذِ أوامِرِهِم؛ وهذا بطبيعَةِ الحالِ يجعَلُ الفردَ -تحتَ هكذا حُكّامٍ- مَسلوبَ الإرادةِ غيرَ قادرٍ على الاختيارِ، وَهُوَ مَظهَرٌ مِنْ مَظاهِرِ الاستعبادِ حتى وإنْ كانَ الفَردُ حُرّاً غيرَ مملوكٍ لأيِّ أحَدٍ!
عندَما ينعَدِمُ ضميرُ الحاكِمِ سيُوظِّفُ كُلَّ إمكانيّاتِهِ لقَمعِ أيِّ إرادَةٍ جادّةٍ تَقِفُ بوَجهِ قراراتِهِ ومُمارساتِهِ الاستعلائيّةِ.
لقَد نهضَ الإمامُ الحُسينُ (عليهِ السَّلامُ) وشعارُهُ طَلَبُ الإصلاحِ، فقالَ (عليهِ السَّلامُ): « إنّي لم أَخرجْ أَشِراً ولا بَطِراً ، ولا مُفسِداً ولا ظَالِماً، وإنّما خَرجْتُ لِطَلَبِ الإصلاحِ في أُمّةِ جدّي وأبي، أريدُ أنْ آمُرَ بالمعروفِ، وأنهَى عَنِ المُنكَرِ، وأَسيرَ بسيرةِ جدّي وأبي »
إذْ أنَّ لدَواعِي الخروجِ أسبابُهُ الحقيقيّةُ والواقِعِيّةُ التي أفصحَ عَنها سيّدُ شَبابِ أهلِ الجَنّةِ بقَولهِ:
«أيُّها الناسُ، إنَّ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم قال: مَنْ رَأى سُلْطاناً جائِراً مُسْتَحِلاًّ لِحُرَمِ اللهِ، ناكِثاً لِعَهْدِ اللهِ، مُخالِفاً لِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ، يَعْمَلُ فِي عِبادِ اللهِ بالإثْمِ والعُدوان، فَلَمْ يُغَيِّرْ عَلَيْهِ بِفعْلٍ ولا قَوْلٍ، كان حَقّاً على الله أنْ يُدْخِلَهُ مَدْخَلَهُ.
ألاَ وَإنَّ هؤلاءِ قَدْ لزِمُوا طاعَةَ الشَّيطانِ، وَتَرَكُوا طاعَةَ الرَّحْمنِ، وَأظْهَرُوا الفَسادَ، وَعَطَّلُوا الحُدُودَ، واسْتَأثَرُوا بِالْفَيْءِ، وَأحَلُّوا حَرامَ اللهِ، وَحَرَّمُوا حَلالَهُ».
فمُنطَلَقُ نهوضِ الإمامِ الحُسينِ هُوَ التَّكليفُ الشَّرعِيُّ وبناءِ العُقلاءِ تُجاهَ السُّلطانِ الجائرُ.
فَفِي يومِ عاشُوراءَ كشفَ الإمامُ الحُسينُ في خِطاباتِهِ المُتكرِّرَةِ للعِراقيينَ وللتأريخِ حقيقةَ ما يرومُهُ ابنُ زِيادٍ وأميرُهُ الفاسِقُ يزيدُ بنُ مُعاويِةَ -لعَنَهُم اللهُ- ألا وَهُوَ إذلالُ الإمامِ الحُسينِ وإرغامُهُ على البَيعَةِ أو قَتلُهُ، ولهذا قالَ الإمامُ الحُسينُ في خِطابِهِ لَهُم:
« ألَا وإنّ الدَعِيَّ ابنَ الدَعِيِّ قدْ رَكَزَ بينَ اثنَتَينِ: بينَ السِّلَّةِ والذِّلَّةِ، وهيهاتَ منّا الذِّلَّةُ، يأبَى اللهُ لَنَا ذلكَ ورَسُولُهُ والمؤمِنونَ، وحُجورٌ طابَتْ وطَهُرتْ، وأُنُوفٌ حَمِيَّةٌ ونُفُوسٌ أبِيَّةٌ مِنْ أنْ نؤْثِرَ طاعَةَ اللِّئامِ على مصارِعِ الكِرَامِ ».
وعندَما قالَ قَيسُ بنُ الأشعَثِ لَهُ: انْزِلْ عَلَى حُكْمِ بَنِي عَمِّكَ، فَإِنَّهُمْ لَمْ يُرُوكَ إِلَّا مَا تُحِبُّ.
فكانَ رَدُّ الإمامِ الحُسينِ حازماً وحاسِماً يحمِلُ روحَ الإباءِ وثَوريّةَ الأحرارِ:
«لاَ وَاللهِ لاَ أُعْطِيكُمْ بِيَدِي إِعْطَاءَ اَلذَّلِيلِ وَلاَ أَفِرُّ فِرَارَ اَلْعَبِيدِ»
فإنّ الإنسانَ الحُرَّ لا يَقِفُ مكتوفاً ومُنصاعاً لمَنْ يُريدُ إذلالَهُ أو إقصاءَهُ عَنِ استحقاقِهِ، بَلْ يتحرّكُ نحوَ التغييرِ والمواجَهَةِ حتى لَو آلَ الأمرُ إلى التَّضحيَةِ بالنّفسِ والنَّفيسِ.
فإمامُ الأحرارِ والصالحينَ لا يُمكِنُ أنْ يَسكُتَ على استعلاءِ الدَّعِيِّ ابنِ الدَّعِيِّ -ابنِ زيادٍ- ومَنْ يَقِفُ وراءَهُ مِنَ الأدعياءِ، ومُحاولَتِهِم إذلالَ آلِ البَيتِ الأطهارِ الذينَ أذهَبَ اللهُ عَنهُمُ الرِجسَ وطَهَّرَهُم تَطهِيراً؛ فثَبَتَ وَجَالَدَ وجَاهَدَ حتى مَضى شَهيداً سعيداً حُرّاً وخالداً في ضَميرِ الإنسانيّةِ وراسخاً في قُلوبِ المؤمنينَ.
التبرؤ الرقمي وعقوق الوالدين: قراءة شرعية وقانونية وظاهرة مجتمعية خطيرة
بقلم الكاتب : د. رافع زعاطي عبادي الحيدري المشعشعي
تشهد العلاقات الأسرية في العصر الرقمي تحولات غير مسبوقة بفعل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، حيث لم تعد الخلافات العائلية محصورة في نطاقها الخاص، بل باتت بعض مظاهرها تُعرض بشكل علني أمام الجمهور. ومن بين الظواهر اللافتة في هذا السياق ما يمكن تسميته بـ"التبرؤ الرقمي"، والمتمثل في قيام بعض الأبناء... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها... المزيد
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ... المزيد
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت... المزيد
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ... المزيد
(!) اليوم السبت، منذ الصغر وأنا لا أحب يوم السبت، إذ لم يكن عطلة، وكان يوما مدرسيا... المزيد
بمناسبة شهادة أولاد مسلم هذه قصيدة أهديها لسادتي الصغار عمرا الكبار شأنا: أيا محمد الصغير...
حدثني صديقي جلال الاسكافي عن اغرب ما حدث له في زمن الخدمة العسكرية بزمن القائد الاوحد, قال: في...
دَعَوْنَاهُمْ لِنَادِينَا فَمًا لبُوا وَلَا نَادَوْا...!!! وَزِدْنَاهُمْ مَوَدَّتُنَا...
بعد وصول التكنلوجيا مراحل متطورة جداً، اتخذت الحكومات (في جميع بلدان العالم) قراراً يقضي...


منذ يومين
2026/07/05
أصبحت بطاريات الليثيوم أيون جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، فهي تُشغّل الهواتف...
منذ 7 ايام
2026/06/30
ليست كل الحكايات التي يكتبها التاريخ تُقرأ بالحبر فبعضها كُتب بالدموع والدم...
منذ 7 ايام
2026/06/30
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وأحد عشر: الفهم الفيزيائي لحالات التوازن...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+