0

بمختلف الألوان
ما الذي يجعلُ البعضَ يتحدثُ أثناءَ النقاشِ عن ما لديهِم من معلوماتٍ على أنَّها يقينٌ لا يشوبهُ أيُّ شكٍّ أو وَهمٍ ؟ هل صادفكَ هكذا نمطٌ من الناسِ؟ إنَّهم يتحدثونَ بثقةٍ عاليةٍ بما سمعوهُ من أخبارِ التلفازِ او المذياعِ ؟! او بما قرأوهُ على صَفَحاتِ مواقعِ التواصلِ من إحدى الجرائدِ والمجلاتِ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
القَلقُ على مَصيرِ الأبناءِ

منذ 5 سنوات
في 2021/07/20م
عدد المشاهدات :1354
مُعظَمُ الآباءِ والأُمَّهاتِ ينتابُهُم شعورٌ بالقَلقِ على مَصيرِ أبنائِهِم، وهذا القَلقُ قد يكونُ مصدَرُهُ عُقلائيّاً مُبرَّراً وقد يكونُ غيرَ منطقيٍّ، وهُوَ نابِعٌ مِنَ الهواجِسِ والوساوِسِ النفسانيّةِ.

حينمَا تشعُرُ بأنَّكَ مُقَصِّرٌ تجاهَ ابنائكَ فلِهذا أنتَ قَلِقٌ ومُتَخَوِّفٌ على مصيرِهِم، فهذا يُعَدُّ مُبَرِّراً لمحاسَبَةِ الذَّاتِ ومَعرِفَةِ حقيقَةِ الحالِ.

يقولُ الإمامُ عليٌّ-عليهِ السَّلامُ-: (مَنْ قَصَّرَ فِي الْعَمَلِ ابْتُلِيَ بِالْهَمِّ)

وإذا كُنتَ تَرى بأنَّكَ غيرُ مُقَصِّرٍ، وإنَّكَ أبٌ صالِحٌ وقائمٌ بمسؤولياتِكَ تجاهَ أبنائِكَ، فإنَّ هذا مِنَ الوَسوَسَةِ والإغراقِ في تأنيبِ الضَّميرِ بدونِ مُبَرِّرٍ!

توجَّهَ أميرُ المؤمنينَ الإمامُ عليٌّ-عَليهِ السَّلامُ- يوماً بنصيحَةٍ لأحَدِ أصحابِهِ قائِلاً:

(لاَ تَجْعَلَنَّ أَكْثَرَ شُغُلِكَ بِأَهْلِكَ وَوَلَدِكَ: فَإِنْ يَكُنْ أَهْلُكَ وَوَلَدُكَ أَوْلِيَاءَ اللهِ، فَإِنَّ اللهَ لاَ يُضِيعُ أَوْلِيَاءَهُ، وَإِنْ يَكُونُوا أَعْدَاءَ اللهِ، فَمَا هَمُّكَ وَشُغُلُكَ بأَعْدَاءِ اللهِ؟)

وهذهِ النصيحَةُ مِنَ الإمامِ هِيَ توجيهٌ لمَنْ يشعُرُ بحالةٍ مِنَ القَلَقِ غيرِ المُبَرَّرِ معَ كونهِ غيرُ مُقَصِّرٍ.

وتعيشُ بعضُ الأُمَّهاتِ حالةً مِنَ الذُّعرِ النفسيِّ الدائمِ، فَهِيَ خائِفَةٌ وقَلِقَةٌ على مصيرِ ابنِها الصغيرِ وعلى مصيرِ ابنَتِها المُتزوِّجَةِ وعلى وَضع ِولَدِها الذي تخرَّجَ حديثاً!

فهيَ مَسلوبَةُ الرَّاحَةِ والسَّكينَةِ! وهذا الشُّعورُ غيرُ مَنطقيٍّ، وعَليها أنْ تلجأَ الى الإيمانِ بقضاءِ اللهِ وقَدَرِهِ، فما مِن أحَدٍ يموتُ إلا بعدَ إذنِ اللهِ، ومَا مِن أحَدٍ يبقى بدونِ رزقٍ، ولَو أنَّ أحداً فَرَّ مِن رزقِهِ لتَبِعَهُ كما تَبِعَهُ الموتُ كما يقولُ الخَبرُ، فالرِّزقُ والموتُ بيدِ اللهِ تعالى فعَلامَ القَلقُ والخَوفُ؟!

الإيمانُ هُوَ الطريقُ الذي يجِبُ على الآباءِ والأُمَّهاتِ أنْ يستعينوا بهِ في تصحيحِ ما يخطُرُ على بالـِهِم، وأنْ لا يكونوا فريسةَ الوَساوِسِ فيَتَعرَّضونَ الى الأمراضِ، ورُبّما يفقدونَ عافيتَهُم تماماً، فما عليكم إلّا أنْ (تطرَحُوا عَنكُم وارداتِ الهُمومِ بعزائمِ الصَّبرِ وحُسنِ اليَقينِ) كما يقولُ الإمامُ عليٌّ صلواتُ اللهِ عليهِ.

اعضاء معجبون بهذا

غراب بمظهر الهدهد
بقلم الكاتب : السيد رياض الفاضلي
​العلمُ نورٌ لطيف لا يستقرّ إلّا في وعاءٍ طاهر من الأكدار كالأنانيّة وسائر رعونات النّفس؛ فإذا التبس بالرّياء، وحبّ العلوّ، وفساد النيّة، استحال وبالاً على صاحبه، وتعدّى ضرره إلى تشويه الشّأن العلميّ وأهله الصّادقين. ومن كان على هذا لم يزدد بالعلم إلّا بعداً، فهو كغرابٍ نعب في حمى الجنان... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 5 ايام
2026/10/12
التوتر النفسي ليس مجرد شعور بالقلق أو الخوف، بل هو استجابة كيميائية وعصبية...
منذ 5 ايام
2026/10/12
علي حسين عريبي ‏كل دولة تريد أن تكون عظمى في مختلف المجالات عليها أن تدرك أن...
منذ اسبوعين
2026/10/07
من الصعب الفصل بين بيتر توكمان وشخصيته الشهيرة الأخرى، فهو "أينشتاين وول ستريت"...