0

بمختلف الألوان
القضيّةُ الحُسينيّةُ، قَضيّةٌ خالِدَةٌ على مَرّ العُصورِ وفِيها الكثيرُ مِنَ العِبرِ والعِظاتِ التي نحتاجُ أنْ نستلهِمَها في حياتِنا، متوجِّهينَ إلى اللهِ بِكُلِّ هذهِ القِيَمِ والتَّعاليمِ التي يرتَضِيها اللهُ سُبحانَهُ وتَعالى، فقد خرجَ الإمامُ الحُسينُ معَ آلِ بيتِهِ الكرامِ ضِدَّ فئةِ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
القَلقُ على مَصيرِ الأبناءِ

منذ 5 سنوات
في 2021/07/20م
عدد المشاهدات :1363
مُعظَمُ الآباءِ والأُمَّهاتِ ينتابُهُم شعورٌ بالقَلقِ على مَصيرِ أبنائِهِم، وهذا القَلقُ قد يكونُ مصدَرُهُ عُقلائيّاً مُبرَّراً وقد يكونُ غيرَ منطقيٍّ، وهُوَ نابِعٌ مِنَ الهواجِسِ والوساوِسِ النفسانيّةِ.

حينمَا تشعُرُ بأنَّكَ مُقَصِّرٌ تجاهَ ابنائكَ فلِهذا أنتَ قَلِقٌ ومُتَخَوِّفٌ على مصيرِهِم، فهذا يُعَدُّ مُبَرِّراً لمحاسَبَةِ الذَّاتِ ومَعرِفَةِ حقيقَةِ الحالِ.

يقولُ الإمامُ عليٌّ-عليهِ السَّلامُ-: (مَنْ قَصَّرَ فِي الْعَمَلِ ابْتُلِيَ بِالْهَمِّ)

وإذا كُنتَ تَرى بأنَّكَ غيرُ مُقَصِّرٍ، وإنَّكَ أبٌ صالِحٌ وقائمٌ بمسؤولياتِكَ تجاهَ أبنائِكَ، فإنَّ هذا مِنَ الوَسوَسَةِ والإغراقِ في تأنيبِ الضَّميرِ بدونِ مُبَرِّرٍ!

توجَّهَ أميرُ المؤمنينَ الإمامُ عليٌّ-عَليهِ السَّلامُ- يوماً بنصيحَةٍ لأحَدِ أصحابِهِ قائِلاً:

(لاَ تَجْعَلَنَّ أَكْثَرَ شُغُلِكَ بِأَهْلِكَ وَوَلَدِكَ: فَإِنْ يَكُنْ أَهْلُكَ وَوَلَدُكَ أَوْلِيَاءَ اللهِ، فَإِنَّ اللهَ لاَ يُضِيعُ أَوْلِيَاءَهُ، وَإِنْ يَكُونُوا أَعْدَاءَ اللهِ، فَمَا هَمُّكَ وَشُغُلُكَ بأَعْدَاءِ اللهِ؟)

وهذهِ النصيحَةُ مِنَ الإمامِ هِيَ توجيهٌ لمَنْ يشعُرُ بحالةٍ مِنَ القَلَقِ غيرِ المُبَرَّرِ معَ كونهِ غيرُ مُقَصِّرٍ.

وتعيشُ بعضُ الأُمَّهاتِ حالةً مِنَ الذُّعرِ النفسيِّ الدائمِ، فَهِيَ خائِفَةٌ وقَلِقَةٌ على مصيرِ ابنِها الصغيرِ وعلى مصيرِ ابنَتِها المُتزوِّجَةِ وعلى وَضع ِولَدِها الذي تخرَّجَ حديثاً!

فهيَ مَسلوبَةُ الرَّاحَةِ والسَّكينَةِ! وهذا الشُّعورُ غيرُ مَنطقيٍّ، وعَليها أنْ تلجأَ الى الإيمانِ بقضاءِ اللهِ وقَدَرِهِ، فما مِن أحَدٍ يموتُ إلا بعدَ إذنِ اللهِ، ومَا مِن أحَدٍ يبقى بدونِ رزقٍ، ولَو أنَّ أحداً فَرَّ مِن رزقِهِ لتَبِعَهُ كما تَبِعَهُ الموتُ كما يقولُ الخَبرُ، فالرِّزقُ والموتُ بيدِ اللهِ تعالى فعَلامَ القَلقُ والخَوفُ؟!

الإيمانُ هُوَ الطريقُ الذي يجِبُ على الآباءِ والأُمَّهاتِ أنْ يستعينوا بهِ في تصحيحِ ما يخطُرُ على بالـِهِم، وأنْ لا يكونوا فريسةَ الوَساوِسِ فيَتَعرَّضونَ الى الأمراضِ، ورُبّما يفقدونَ عافيتَهُم تماماً، فما عليكم إلّا أنْ (تطرَحُوا عَنكُم وارداتِ الهُمومِ بعزائمِ الصَّبرِ وحُسنِ اليَقينِ) كما يقولُ الإمامُ عليٌّ صلواتُ اللهِ عليهِ.

اعضاء معجبون بهذا

يابعد روحي ياعلي
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
منذ أن اخترتَ العراق لتسكن فيه وتحكم العالم منه، وتحفظ للإنسانية كرامتها منه، منذ تلك اللحظة وحتی الآن أنت حاضر في كل تفاصيل حياتنا، إذ صرت نهارنا الذي نعيشه بكل ما تعنيه الآية:((وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا ) فحبك هو (الشين) المتفشي، القوي الذي لاضد له!! واسمك هو المنتشر المتسيّد في حياتنا... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما تحرك،...
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح قليلا.......
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...


منذ اسبوعين
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...
منذ اسبوعين
2026/10/20
تخيّل أن تدخل سيارتك، وتحدد وجهتك على الشاشة، ثم تنطلق السيارة في الطريق وتتعامل...
منذ اسبوعين
2026/10/20
هل لاحظت أن نبات البوتس لديك يطيل سيقانه باستمرار، بينما تبقى أوراقه صغيرة؟ ثم...