Logo

بمختلف الألوان
الإنسان بطبيعته مخلوق إجتماعي يعيش مع من حوله يأنسون به ويأنس بهم ، ولا يتوقف ذلك عند هذا الحد بل يتطلب منه أن يكون منتجا ومتفاعلا مع هذا المجتمع بتسخير كل مقدراته العلمية والجسدية لدفع عجلة التقدم نحو الهدف المنشود لكل المجتمعات وهو التكامل والوصول الى أعلى المراتب ثقافيا وصناعيا واجتماعيا ، وقطعا... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
القَلقُ على مَصيرِ الأبناءِ

منذ 5 سنوات
في 2021/07/20م
عدد المشاهدات :1317
مُعظَمُ الآباءِ والأُمَّهاتِ ينتابُهُم شعورٌ بالقَلقِ على مَصيرِ أبنائِهِم، وهذا القَلقُ قد يكونُ مصدَرُهُ عُقلائيّاً مُبرَّراً وقد يكونُ غيرَ منطقيٍّ، وهُوَ نابِعٌ مِنَ الهواجِسِ والوساوِسِ النفسانيّةِ.

حينمَا تشعُرُ بأنَّكَ مُقَصِّرٌ تجاهَ ابنائكَ فلِهذا أنتَ قَلِقٌ ومُتَخَوِّفٌ على مصيرِهِم، فهذا يُعَدُّ مُبَرِّراً لمحاسَبَةِ الذَّاتِ ومَعرِفَةِ حقيقَةِ الحالِ.

يقولُ الإمامُ عليٌّ-عليهِ السَّلامُ-: (مَنْ قَصَّرَ فِي الْعَمَلِ ابْتُلِيَ بِالْهَمِّ)

وإذا كُنتَ تَرى بأنَّكَ غيرُ مُقَصِّرٍ، وإنَّكَ أبٌ صالِحٌ وقائمٌ بمسؤولياتِكَ تجاهَ أبنائِكَ، فإنَّ هذا مِنَ الوَسوَسَةِ والإغراقِ في تأنيبِ الضَّميرِ بدونِ مُبَرِّرٍ!

توجَّهَ أميرُ المؤمنينَ الإمامُ عليٌّ-عَليهِ السَّلامُ- يوماً بنصيحَةٍ لأحَدِ أصحابِهِ قائِلاً:

(لاَ تَجْعَلَنَّ أَكْثَرَ شُغُلِكَ بِأَهْلِكَ وَوَلَدِكَ: فَإِنْ يَكُنْ أَهْلُكَ وَوَلَدُكَ أَوْلِيَاءَ اللهِ، فَإِنَّ اللهَ لاَ يُضِيعُ أَوْلِيَاءَهُ، وَإِنْ يَكُونُوا أَعْدَاءَ اللهِ، فَمَا هَمُّكَ وَشُغُلُكَ بأَعْدَاءِ اللهِ؟)

وهذهِ النصيحَةُ مِنَ الإمامِ هِيَ توجيهٌ لمَنْ يشعُرُ بحالةٍ مِنَ القَلَقِ غيرِ المُبَرَّرِ معَ كونهِ غيرُ مُقَصِّرٍ.

وتعيشُ بعضُ الأُمَّهاتِ حالةً مِنَ الذُّعرِ النفسيِّ الدائمِ، فَهِيَ خائِفَةٌ وقَلِقَةٌ على مصيرِ ابنِها الصغيرِ وعلى مصيرِ ابنَتِها المُتزوِّجَةِ وعلى وَضع ِولَدِها الذي تخرَّجَ حديثاً!

فهيَ مَسلوبَةُ الرَّاحَةِ والسَّكينَةِ! وهذا الشُّعورُ غيرُ مَنطقيٍّ، وعَليها أنْ تلجأَ الى الإيمانِ بقضاءِ اللهِ وقَدَرِهِ، فما مِن أحَدٍ يموتُ إلا بعدَ إذنِ اللهِ، ومَا مِن أحَدٍ يبقى بدونِ رزقٍ، ولَو أنَّ أحداً فَرَّ مِن رزقِهِ لتَبِعَهُ كما تَبِعَهُ الموتُ كما يقولُ الخَبرُ، فالرِّزقُ والموتُ بيدِ اللهِ تعالى فعَلامَ القَلقُ والخَوفُ؟!

الإيمانُ هُوَ الطريقُ الذي يجِبُ على الآباءِ والأُمَّهاتِ أنْ يستعينوا بهِ في تصحيحِ ما يخطُرُ على بالـِهِم، وأنْ لا يكونوا فريسةَ الوَساوِسِ فيَتَعرَّضونَ الى الأمراضِ، ورُبّما يفقدونَ عافيتَهُم تماماً، فما عليكم إلّا أنْ (تطرَحُوا عَنكُم وارداتِ الهُمومِ بعزائمِ الصَّبرِ وحُسنِ اليَقينِ) كما يقولُ الإمامُ عليٌّ صلواتُ اللهِ عليهِ.
بين حرية النشر ومسؤولية الكلمة
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
لم تعد الكلمة في زماننا عابرةً تنتهي بانتهاء المجلس ولا سطراً مكتوباً يستقر في صحيفة ثم يطويه النسيان فقد تبدلت الأزمنة وتبدلت معها أدوات التعبير فأصبح الهاتف منبراً والحساب الشخصي نافذةً مفتوحة على المجتمع وأصبحت إعادة النشر موقفاً ومسؤولية وصار بوسع كلمة واحدة أن تعبر المدن والحدود في دقائق وأن... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الساعة قد تجاوزت الثانية صباحاً حين رنّ هاتفه. لم يكن بحاجة للنظر إلى الشاشة... المزيد
لم يكن الماء في حياة موسى عليه السلام ماءً. كان قدراً سائلاً، يلبس في كل مرةٍ... المزيد
في شتاء عام 1997، كانت بلدة "الطواويس" قرب الجبل ترزح تحت وطأة برد قارس وركود اجتماعي... المزيد
العبارة في اللغة هي مجموعة من الكلمات المترابطة التي تؤدي دلالة أو معنى معيناً،... المزيد
أولاً: وجود المجاز المرسل يوجد مجاز مرسل في عبارة "تفرقت كلمة القوم"، وهو من أبرز... المزيد
الظلمة في بغداد قيدٌ يطبق بفكّيه على خناق الوجود، فيما العقارب المعلّقة على... المزيد
جاء في موقع توينكل عن الجناس في اللغة العربية: تعريف الجناس: الجناس لغةً: هو ضربًا من كل شيء...
تتنزّل منظومة ابن العرندس الحسني في فضاء العرفان كشهابٍ قدسيٍّ يشقُّ حُجب المادة، ليرسم...
كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ الأطول، والمخالبَ...
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ الزحام : "الكتاب...


منذ 4 ايام
2026/08/10
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وأربعة عشر: خاتمة النسبية الخاصة: من هندسة...
منذ 4 ايام
2026/08/10
قد يشعر الإنسان بالتعب أو الدوار بعد الوقوف تحت أشعة الشمس في يوم شديد الحرارة،...
منذ 4 ايام
2026/08/10
تعتمد دول الخليج العربي على محطات تحلية مياه البحر لتوفير معظم احتياجاتها من مياه...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+