0

بمختلف الألوان
كلُّ حادثةٍ مروِّعةٍ تجرُّ عواطفَ الناسِ وتؤثِّرُ فيهم للغاية، بيدَ أنَّ لها وقتاً وأَمَدا ! إلا عاشوراءَ فإنَّها الحادثةُ التي تُنزلُ الدموعَ وتُخِرجُ الآهاتَ من ساعةِ وقوعِها وإلى يومِ القيامةِ ! يا ترى ما السِّرُ في ذلكَ! لم لا تتوقفُ الدموعُ عندَ ذكرِ فاجعةِ كربلاء ! ما علاقةُ الحُسينِ الشهيدِ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
القَلقُ على مَصيرِ الأبناءِ

منذ 5 سنوات
في 2021/07/20م
عدد المشاهدات :1367
مُعظَمُ الآباءِ والأُمَّهاتِ ينتابُهُم شعورٌ بالقَلقِ على مَصيرِ أبنائِهِم، وهذا القَلقُ قد يكونُ مصدَرُهُ عُقلائيّاً مُبرَّراً وقد يكونُ غيرَ منطقيٍّ، وهُوَ نابِعٌ مِنَ الهواجِسِ والوساوِسِ النفسانيّةِ.

حينمَا تشعُرُ بأنَّكَ مُقَصِّرٌ تجاهَ ابنائكَ فلِهذا أنتَ قَلِقٌ ومُتَخَوِّفٌ على مصيرِهِم، فهذا يُعَدُّ مُبَرِّراً لمحاسَبَةِ الذَّاتِ ومَعرِفَةِ حقيقَةِ الحالِ.

يقولُ الإمامُ عليٌّ-عليهِ السَّلامُ-: (مَنْ قَصَّرَ فِي الْعَمَلِ ابْتُلِيَ بِالْهَمِّ)

وإذا كُنتَ تَرى بأنَّكَ غيرُ مُقَصِّرٍ، وإنَّكَ أبٌ صالِحٌ وقائمٌ بمسؤولياتِكَ تجاهَ أبنائِكَ، فإنَّ هذا مِنَ الوَسوَسَةِ والإغراقِ في تأنيبِ الضَّميرِ بدونِ مُبَرِّرٍ!

توجَّهَ أميرُ المؤمنينَ الإمامُ عليٌّ-عَليهِ السَّلامُ- يوماً بنصيحَةٍ لأحَدِ أصحابِهِ قائِلاً:

(لاَ تَجْعَلَنَّ أَكْثَرَ شُغُلِكَ بِأَهْلِكَ وَوَلَدِكَ: فَإِنْ يَكُنْ أَهْلُكَ وَوَلَدُكَ أَوْلِيَاءَ اللهِ، فَإِنَّ اللهَ لاَ يُضِيعُ أَوْلِيَاءَهُ، وَإِنْ يَكُونُوا أَعْدَاءَ اللهِ، فَمَا هَمُّكَ وَشُغُلُكَ بأَعْدَاءِ اللهِ؟)

وهذهِ النصيحَةُ مِنَ الإمامِ هِيَ توجيهٌ لمَنْ يشعُرُ بحالةٍ مِنَ القَلَقِ غيرِ المُبَرَّرِ معَ كونهِ غيرُ مُقَصِّرٍ.

وتعيشُ بعضُ الأُمَّهاتِ حالةً مِنَ الذُّعرِ النفسيِّ الدائمِ، فَهِيَ خائِفَةٌ وقَلِقَةٌ على مصيرِ ابنِها الصغيرِ وعلى مصيرِ ابنَتِها المُتزوِّجَةِ وعلى وَضع ِولَدِها الذي تخرَّجَ حديثاً!

فهيَ مَسلوبَةُ الرَّاحَةِ والسَّكينَةِ! وهذا الشُّعورُ غيرُ مَنطقيٍّ، وعَليها أنْ تلجأَ الى الإيمانِ بقضاءِ اللهِ وقَدَرِهِ، فما مِن أحَدٍ يموتُ إلا بعدَ إذنِ اللهِ، ومَا مِن أحَدٍ يبقى بدونِ رزقٍ، ولَو أنَّ أحداً فَرَّ مِن رزقِهِ لتَبِعَهُ كما تَبِعَهُ الموتُ كما يقولُ الخَبرُ، فالرِّزقُ والموتُ بيدِ اللهِ تعالى فعَلامَ القَلقُ والخَوفُ؟!

الإيمانُ هُوَ الطريقُ الذي يجِبُ على الآباءِ والأُمَّهاتِ أنْ يستعينوا بهِ في تصحيحِ ما يخطُرُ على بالـِهِم، وأنْ لا يكونوا فريسةَ الوَساوِسِ فيَتَعرَّضونَ الى الأمراضِ، ورُبّما يفقدونَ عافيتَهُم تماماً، فما عليكم إلّا أنْ (تطرَحُوا عَنكُم وارداتِ الهُمومِ بعزائمِ الصَّبرِ وحُسنِ اليَقينِ) كما يقولُ الإمامُ عليٌّ صلواتُ اللهِ عليهِ.

اعضاء معجبون بهذا

البيت الذي أكل أبناءه
بقلم الكاتب : وائل الوائلي
قصة قصيرة مؤلمة مستوحاة من حادثة حقيقية في تكريت، حيث تتكئ البيوت على ذاكرة دجلة وتختلط حكايات الناس بأسرار الأزقة القديمة، كان بيت عائلة "فردوس" يبدو للناظرين حصنًا من السعادة. باب واسع، وغرف فسيحة، وأثاث يشي بالترف، وخزائن تحفظ من المال ما يكفي لأن يحلم أصحابها بما وراء الحدود. لم يكن ينقص ذلك... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أحد الصفوف المترامية من مدرسةِ الحيِّ القديمة، حيث تنعكسُ الشمسُ على... المزيد
في زاويةٍ معتمةٍ من سجن "النهضة" بمحافظة الديوانية، كان الليلُ ينسكبُ ثقيلاً... المزيد
يقف "سمُّ الخياط" أسطورةً ناصعة في الذاكرة الإنسانية، تلك البوابة الضيقة التي... المزيد
بين أزقة بغداد المترعة بعبق الورق وذاكرة الحبر، وفي ذلك الشارع الذي تنهب فيه روح... المزيد
قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان قائد السرب،...
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق الجدران الطينية...
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا يتجاوز...
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن وزهــــــــا...


منذ اسبوعين
2026/10/25
تُعدّ الصواعق الرعدية من أبرز الظواهر الجوية التي تحدث في الغلاف الجوي، وتمثل...
منذ اسبوعين
2026/10/25
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وواحد وعشرون: أينشتاين وانحناء الضوء:...
منذ 3 اسابيع
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...