0

بمختلف الألوان
بسم الله الرحمن الرحيم (إنا لله وإنا إليه راجعون) الإخوة والأخوات الإيمانيين في مدينة باراجنار الباكستانية (أعزهم الله تعالى) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مرة أخرى، ارتكب الإرهابيون المتشددون جريمة شنيعة، حيث قاموا بهجوم مسلح على المسافرين الذين كانوا في طريقهم من باراجنار إلى بيشاور، مما... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الغرض من اشتراط بيع العربون

منذ 5 سنوات
في 2021/05/27م
عدد المشاهدات :3204
قبل أن نوضح الغرض من اشتراط بيع العربون نذكر المادة القانونية التي تنص على التعاقد بالعربون بوجه عام ليسهل علينا إدراك الغرض من اشتراطه فقد نصت المادة 103 من التقنين المدني المصري على أن :
(( 1- دفع العربون وقت إبرام العقد يفيد أن لكل من المتعاقدين الحق في العدول عنه . إلا إذا قضى الاتفاق بغير ذلك .
2- فإذا عدل من دفع العربون فقده وإذا عدل من قبضه رد ضعفه هذا ولو لم يترتب على العدول أي ضرر )) .
والقانون المدني العراقي خالف القانون المصري ومجموعة القوانين اللاتينية وأخذ بمذهب مجموعة القوانين الجرمانية . فقرر في المادة ( 92 ) منه :
بأنه (( 1- يعتبر دفع العربون دليلا على أن العقد أصبح باتا لا يجوز العدول عنه .
2- فإذا اتفق المتعاقدان على أن العربون جزاء للعدول عن العقد كان لكل منهما حق العدول فإن عدل من دفع العربون وجب عليه تركه وإن عدل من قبضه رده مضاعفا )) .
فيفهم من هذا النص أن الأصل في القانون المدني العراقي هو أن دفع العربون عند إبرام عقد البيع أصبح البيع بيعا نهائيا لا يجوز الرجوع عنه واشتراط دفع العربون ضمانا لتنفيذ هذا العقد ويجوز الاتفاق على ما يخالفه .
إذن نستطيع الآن بعد هذا العرض الموجز لنصوص القوانين أن ندرك ببساطة الغرض من اشتراط بيع العربون الذي يقصده المتبايعان .
وهو لتأكيد على أن العقد الذي أبرماه أصبح باتا لا يجوز الرجوع عنه واحتفاظ كل منهما بحقه للعدول عن البيع مقابل أن يترك العربون من دفعه أو رده مضاعفا ممن قبضه وهذا الاتفاق صحيح يجب العمل به خلافا للأصل الذي نصت عليه المادة (92) من القانون المدني العراقي .
فنعلم أن نية المتعاقدين هي المعول عليها في تحديد الغرض الذي يقصده المتعاقدان من دفع العربون – والتي تستخلصها محكمة الموضوع المختصة من نصوص العقد المبرم بينهما وظروفه علما أن لا رقابة في ذلك لمحكمة التمييز عليها .
أما في حالة إذا غم عليها قصدهما ولم يتمكن القاضي من الاستنتاج لا من نص ولا ظرف لاستجلاء الحقيقة من القصد يقام في الفقرة الأولى من المادة (92) قرينة على أن القصد من اشتراط دفع العربون عند إنشاء العقد هو دليل على لزوم العقد وثباته وهي قرينة قانونية لا ريب بسيطة قابلة لإثبات العكس .
فإذا تبين بعد ذلك من ظروفهما أنهما قد قصدا عكس ذلك وجب حينئذ الوقوف عند الذي قصده المتعاقدان بينهما.
ويقصد بدفع العربون أحيانا السماح لكل من المتعاقدين بحق العدول عن التعاقد ، مقابل تركه المبلغ الذي دفعه أو أكثر . وقد يكون المقصود من دفع العربون التأكيد للعقد على اعتبار أن النية الجدية في تنفيذ هذا العقد هي دفع العربون ، أي يعتبر دفع العربون بمثابة البدء في تنفيذ هذا العقد .
أما موقف المشرع المصري . فقد أخذ بفكر أن دفع العربون هو حق لأحد طرفي العقد للعدول عن التعاقد فنصت المادة 103 على أن (( دفع العربون وقت إبرام العقد يفيد أن لكل من المتعاقدين الحق في العدول عنه إلا إذا قضى الاتفاق بغير ذلك . فإذا عدل من دفع العربون فقده . وإذا عدل من قبضه رد ضعفه هذا ولو لم يترتب على العدول أي ضرر )) .
أما إذاً ثبت أن دفع العربون كان قد اتفق المتعاقدان صراحة أو ضمنا على أنه كان لتأكيد تنفيذ العقد .
فينبغي إذا احترام إرادتهما ولا يجوز لأحد منهما العدول عن العقد ويعتبر دفع العربون هنا هو تنفيذ جزئي لذلك العقد .
بل يجوز لأي منهما مطالبة الآخر بإكمال التنفيذ .
في حالة الفسخ وترتيب أي ضرر من جراء ذلك الفسخ ولا يشترط أن يكون التعويض مساويا لمبلغ العربون . فقد يزيد وقد ينقص عنه حسب جسامة ذلك الضرر .
المشرع المصري هنا لم يعتبر دفع العربون تأكيدا لتنفيذ العقد كما كان هو الأصل في القانون المدني العراقي وإنما هو حالة أخرى يؤخذ بها في حالة اتفاق المتعاقدين صراحة أو ضمنا في نص العقد على ذلك .
نرى أن الأصل هنا في هذا النص جولز العدول لكل من المتعاقدين إذا لم يكن هناك اتفاق بينهما مصرح به أو ضمني ينص خلاف ذلك في دفع العربون ويكون الحكم هذا على البيع والإيجار وغيرهما من العقود الأخرى .
فإذا عدل أحدهما ممارسا هذا الحق الذي يجيز له ذلك وكان هو الذي قد دفع العربون ففي هذه الحالة يفقده فيصير العربون حقا لمن كان قبضه .
أما إذا عدل من كان قد قبض العربون فإنه في هذه الحالة يرده مضاعفا على اعتبار إعادة عربون الدافع له وبقدره .
فعندما اعتبر العربون مقابلا لحق العدول عن العقد . لذلك فإنه يفقده ولو لم يترتب على العدول أي ضرر للطرف الآخر .
بمعنى أن العربون حين فقده لا يعتبر تعويضا عن ضرر قد أصاب القابض له بل هو مقابل حق العدول عن التعاقد فقط.
نجد هنا لأن القانون المدني العراقي يخالف ما أورده المشرع المصري هنا ، فالعربون هو تأكيد على أن العقد أصبح باتا ولا يجوز الرجوع عنه بعد إلا أن لكل واحد من المتبايعين الاحتفاظ بحق العدول مقابل أن يترك العربون من دفعه . أو يرده مضاعفا من قبضه هكذا ورد نص القانون المدني العراقي .

اعضاء معجبون بهذا

البيت الذي أكل أبناءه
بقلم الكاتب : وائل الوائلي
قصة قصيرة مؤلمة مستوحاة من حادثة حقيقية في تكريت، حيث تتكئ البيوت على ذاكرة دجلة وتختلط حكايات الناس بأسرار الأزقة القديمة، كان بيت عائلة "فردوس" يبدو للناظرين حصنًا من السعادة. باب واسع، وغرف فسيحة، وأثاث يشي بالترف، وخزائن تحفظ من المال ما يكفي لأن يحلم أصحابها بما وراء الحدود. لم يكن ينقص ذلك... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أحد الصفوف المترامية من مدرسةِ الحيِّ القديمة، حيث تنعكسُ الشمسُ على... المزيد
في زاويةٍ معتمةٍ من سجن "النهضة" بمحافظة الديوانية، كان الليلُ ينسكبُ ثقيلاً... المزيد
يقف "سمُّ الخياط" أسطورةً ناصعة في الذاكرة الإنسانية، تلك البوابة الضيقة التي... المزيد
بين أزقة بغداد المترعة بعبق الورق وذاكرة الحبر، وفي ذلك الشارع الذي تنهب فيه روح... المزيد
قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان قائد السرب،...
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق الجدران الطينية...
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا يتجاوز...
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن وزهــــــــا...


منذ اسبوعين
2026/10/25
تُعدّ الصواعق الرعدية من أبرز الظواهر الجوية التي تحدث في الغلاف الجوي، وتمثل...
منذ اسبوعين
2026/10/25
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وواحد وعشرون: أينشتاين وانحناء الضوء:...
منذ 3 اسابيع
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...