0

بمختلف الألوان
قد عرف عن المرجع الاعلى للطائفة السيد علي السيستاني، انه عميق الرؤية ودقيق المفردة، ويعني ما يقول، وللكلمة مسؤوليتها ، ولا يطلق اي توصيف الا ويحمل هدفه وغرضه امامه. ما تأملته في كلام سماحته لمؤسسة العين اليوم ـ وفق نقل المؤسسة ـ الجملة المهمة الملهمة الآتية: (كما شَدَدَ عَلى ضَرورةِ رَبطِ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الجاسوس

منذ 7 سنوات
في 2019/08/27م
عدد المشاهدات :1425
كان يتجول في شارع الرشيد ، كأنه يبحث عن شيء ، يتفحص كل شيء تقع عليه عيناه ، المحلات ، الأشخاص ، الأطفال وحتى السيارات ، في أحد المنعطفات شاهد قصاباً يمسك بتيس ، بدا كأنه يريد ذبحه على عتبة أحد البيوت ، حيث الساكن جديد ، وجرت العادات أن يذبح خروف ، لكن مالك البيت قرر أن يخالف المتعارف ويذبح تيساً ، حدّق في القصاب وهو يطرح التيس أرضاً ، وراقبه بتمعن وهو يذبحه .
مسرعا ، عاد الى مسكنه في البتاوين ، تناول ورقة وقلماً وكتب بالحبر السري وبالشفرة ، لف الورقة ووضعها داخل مظروف ، ثم أرسلها الى فرنسا .
في باريس ، تلقى أحدهم الرسالة بشغف ، فتحها ، كشف الحبر السري ، ثم فكك الشفرة ، فإذا مكتوب (( أنهم يذبحون تيساً)) ، أندهش لذلك وكتب في ورقة أخرى شيئاً ما بالشفرة والحبر السري أيضاً ، وأرسله الى الصومال .
أحدهم في مقاديشو أستلم الرسالة ، وفكك شفرتها ، أندهش من مضمونها وكأنها اللحظة التي كان ينتظرها الرئيس ، فأسرع بكتابة التقرير ووضعه على المكتب الرئاسي.
كان الرئيس جالساً عندما وصله التقرير المنتظر ، قرأه بتمعن ، فنهض مبهوراً ، تناول ورقة وكتب فيها عدة سطور وأمر بإرسالها الى العراق .
في بغداد ، وضعت الرسالة مع مجموعة أوراق على مكتب الرئيس مرتبة حسب الأهمية والجهة المرسلة ، تناولها الرئيس جميعا ، متفحصاً جميع الأوراق واحدة تلو الأخرى ، الى أن وصل به الأمر الى الرسالة الصومالية ، قرأها بتمعن ووعي شديد ، سالت دموعها ، وأخذته العبرة والهياج العاطفي ، فقد كان مكتوب فيها (( لدينا الكثير من الأدوية ، جميعها تؤخذ بعد الطعام ، ولا طعام لدينا ، وقد بلغنا أنكم ذبحتم تيساً ، فهلا أرسلتم لنا شيئاً منه )) ، بكى الرئيس بنحيب ، وضغط زراً على يمين مكتبه ، دخل السكرتير ، مكفكفاً دموعه كتب شيئا في ورقة ، وسلمها للسكرتير ، وابلغه بعدة أمور ، كان صوته مختنقاً بالعبرة ، لذا لم يفهم السكرتير شيئاً مما قاله الرئيس ، كما انه لا يمكن ان يطلب من الرئيس ان يعيد عليه الكلام ، أخذ الورقة وأنصرف ، جلس على مكتبه وقرأ ما مدوّن فيها (باجه 1، فاصوم 2 ، جرثوم 4 ،صومالستان) ، أيضاً لم يفهم السكرتير شيئاً ، فأستعان بالمستشار الرئاسي ، الذي لم يكن من الصعب عليه أن يفهم ما دوّن فيها ، وفكك الرموز مبلغاً السكرتير ان يرسل (( باجه (رأس ماعز) عدد 1، فاصوم (فاصولياء) 2 كيلو ، جرثوم (ثوم) 4 كيلو)) الى أبن الرئيس الذي يقيم في ألمانيا .
في المانيا ، أستلم أبن الرئيس الطرد البريدي ، فتحه ، أندهش لما أكتشف ما بداخله فقال ( ما هذا يا أبي ، أتمازحني! ، ماذا عساني أن أفعل بهذه الأشياء؟!) ، أفرغ جميع المحتويات ، أثارت أنتباهه ورقة صغيرة كتب فيها (صومالستان) ، أبتسم أبن الرئيس وقال ( لابد إن هذا الطرد أرسل إلي بالخطأ ، يفترض أن يذهب الى كردستان) .
في كردستان ، تجمهر عدد من الضباط حول الطرد البريدي ، لم يفهم أحدا محتواه ، ووقعوا في حيص بيص من امرهم ، الى ان أقترح أحدهم أن يرسلوه الى اسرائيل لفك لغزه .
هناك ، في تل ابيب ، أستلم احدهم الطرد البريدي ، وتوجه به الى رئيس قسم خاص :
- سيدي .. هذا طرد بريدي وصل إلينا من أحد الأصدقاء طالباً منا ان نفكك رموزه.
- لا بأس .. أفحصوه جيداً وفككوا الرموز وأكتبوا تقريرا مفصلا وأرسلوا نسخة من التقرير اليهم وضعوا نسخة منه على مكتبي .
أخذوا الطرد البريدي الى مختبر خاص ، فحصوا رأس الماعز لم يجدوا فيه ما يثير الاهتمام ، ثم تفحصوا حبات الثوم ، حبة حبة ، وثقبوها جميعا ، خشية ان يكون في داخل شيء مخبأ ، أيضاً لم يكن هناك شيء ، ثم انعطفوا لتفحص الفاصولياء ، فعلوا بها كما فعلوا بالثوم ، ثقبوها جميعا , فكانت النتيجة ، لا شيء ، وهكذا كتبوا تقريرهم الى الرئيس ، الذي أمر ان يرسل الطرد البريدي الى الهند.
في نيودلهي ، وقع الطرد البريدي بين يدي المهراجا خان شاروخ شنايدر ، الذي سرً كثيراً عندما فتحه ، وقال متفائلاً :
- رأس الماعز تعويذة لطرد الشيطان .. سوف اعلقه على سفينتي "الحب في تاج محل" ... اما الثوم فهو تعويذة لطرد مصاصي الدماء .. واقعاً لا حاجة لنا به هنا في الهند ، سأرسله الى صديق لي في بوليفيا .. أما حبات الفاصولياء المثقوبة .. سوف أصنع منها قلادة واسوار لجلب الحظ .. لكني لست بحاجة الى الحظ .. فحظي وافر .. سوف أرسلها الى صديق لي رجل الاعمال الكبير راجا واري ليحالفه الحظ في اعماله في دبي .
كان الأمر كما أراد ، علق رأس الماعز على سفينته "الحب في تاج محل" ، والتي كانت تجوب البحار ، لكن وعلى حين غرة ، بمجرد ان اقتربت من السواحل الصومالية ، هاجمها القراصنة ، قراصنة صوماليون ، واستولوا على كل ما فيها ، وتناول أحدهم رأس الماعز .
أما الثوم ، فحلق بعيداً على متن طائرة متوجه الى بوليفيا ، لكن خللاً فنياً اصابها ، ما أضطرها للهبوط الاضطراري في مصر ، ريثما تتم صيانة الطائرة ، طلب من المسافرين الترجل والتجول في القاهرة .
بينما كان حامل الثوم يسير في أحد الشوارع ، هاجمه صوماليان ، وسرقا منه الحقيبة ، ظناً منهما إن فيها مالاً وفيراً.
أما حبات الفاصولياء ، فأرسلت الى دبي ، لكن تبين إن رجل الاعمال راجا واري قد غادر دبي متوجهاً الى الصومال ، فأرسلت في اثره.
في مقاديشو ، كان الزعيم يجلس في قصره ، منتظراً الرد من العراق ، تأخر عليه حتى يأس من الانتظار ، يجوب فناء القصر جيئةً وذهاباً ، فجأة توقف ، وأمر الضابط المسؤول عن الشأن العراقي :
- هذه المرة راقب العراق جيداً .. وأخبروني على وجه السرعة إن ذبحوا بقرة!!.


حيدر الحدراوي

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 3 ايام
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ 5 ايام
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...
منذ 5 ايام
2026/09/20
مع حلول الثالث من الشهر الجاري (آب 2026)، يتجدد قلق الشارع العراقي وشريحة الموظفين...