Logo

بمختلف الألوان
حاول بنو أُميَّة (لعنهم الله) بكلِّ ما يملكون من تجبّر وطغيان إركاع الثورة الحسينية بإركاع رموزها، وما انفكوا يقرعون طبول الغدر والخيانة ليجتمع الناس حولهم بغية ردع الثورة وقهر الثوار، ولكنَّ مشيئة الله كانت هي الأقوى لإعلاء كلمة الحقِّ ونصرة الدين وفضح الباطل، ومن الرموز التي حاول الأُمويون قهرها... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
بئر العباس -عليه السلام - في كربلاء كما جاء في التاريخ وكتابات الرحالة

منذ 8 سنوات
في 2019/01/20م
عدد المشاهدات :5586
في التاريخ نقرأ: أنّ الإمام الحسين - عليه السلام - طلب من أخيه العباس - عليه السلام - أن يحفر بئرًا كي يكون معينًا له في سقاية العائلة الكريمة والجنود الأبطال الذين كانوا معه من أصحابه .

فقد جاء في كتاب مقتل الحسين- عليه السلام - المنسوب الى لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف الأزدي ويعرف كتابه بـ (مقتل أبي مخنف) وهو من المؤلّفين عن معركة الطف الخالدة ومن المدونين لأحداثها، حيث قال: (واشتدّ العطش بالحسين وأصحابه فقال الحسين - عليه السلام - لأخيه العباس - عليه السلام - يا أخي اجمع أهل بيتك واحفروا بئراً ففعلوا ذلك فلم يجدوا فيها ماءً) .انتهى مضمون الرواية. وهذه هي الرواية الوحيدة التي تتحدث عن حفر العباس - عليه السلام - لهذه البئر في المخيم.

وتقع هذه البئر وسط المخيم الحسيني اليوم وإلى الشمال الشـرقي من محراب الحسين - عليه السلام - داخل المخيم وعلى بعد عدة أمتار منه ، وقد تم حفر هذه البئر مع اثنين آخرين ـ أو أكثر من ذلك ـ من قبل العباس وبأمر من الحسين - عليه السلام - كما تقدّم ذكره في يوم السابع محرم حين ألمّ العطش بمن كان يقيم في المخيم ، وذلك بسبب تعذّر الوصول إلى نهر الفرات (العلقمي) بسهولة ، إلّا أنه مع الأسف لم يعثر على الماء في كل الآبار التي حفرت نظراً لارتفاع سطح الأرض في المنطقة التي يتواجد عليها المخيم . ويظهر أن الآبار التي حفرت قد اندرست لكونها ـ كما نرى ـ كانت في أطراف المخيم عدا هذه البئر الواقعة في قلب المخيم وعند محراب الحسين - عليه السلام - حيث ظلت على حاله وهي الآن بعمق مترين ومغطاة بشباك من الحديد بطول وعرض 70 × 70 سم لتلافي سقوط أحد فيها . وأقدم نصّ يتحدث عن هذه البئر المبارك كان في عام 1013 للهجرة الموافق لسنة 1604 للميلاد وذلك عندما زار الرحالة البرتغالي (تكسيرا) مدينة كربلاء المقدسة وذكر معالمها، وأشار إلى المخيم الحسيني وذكر بئر العباس - عليه السلام - وكيف أنّه يفيض ماءً مباركاً يتبرك منه الناس. وفي عام 1179 للهجرة الموافق لسنة 1765 للميلاد زار كربلاء المقدسة الرحالة الألماني (كارستن نيبور)، وبعد ذكره لمعالم المدينة تطرق إلى ذكر المخيم الحسيني حيث وصف البساتين المحيطة بالمخيم بالحديقة الغناء الواسعة الأرجاء، و وصف بئر العباس - عليه السلام - والماء المتدفق منه والفائض منه مكوناً بركة كبيرة من الماء إلى جانب المخيم وهذا الماء ممتد إلى البساتين المجاورة للمخيم الشـريف. وعن هذه البركة يقول نيبور: (وموقع هذه البركة هو نفس الموقع الذي كان الإمام العباس - عليه السلام - قد حفره لإيجاد الماء ولم يعثر على شيء منه ).ويضيف (نيبور) بقوله: (إنّ الناس هناك كانوا يعتقدون بأنّ ظهور الماء في البركة يُعد من المعجزات). وقد أشار إلى هذه البركة الرحالة البرتغالي (تكسيرا) الذي زار المدينة سنة 1604 للميلاد أي قبل مجيء (نيبور) إليها بمائة وستين عاماً، كما هو وارد في كتاب (موسوعة العتبات المقدسة) قسم كربلاء تأليف جعفر الخليلي.

كما جاء ذكر هذه البئر المشرّف من قبل الرحالة الإيراني المعروف بـ (أديب الممالك) كما في كتابه بالفارسية (سفر نامه أديب الممالك به عتبات) وخلال زيارته لمدينة كربلاء المقدسة عام 1273 للهجرة الموافق 1856 للميلاد و وصفه لمعالم المدينة والمخيم الحسيني الشـريف وعن بئر العباس -عليه السلام - جاء قوله:
(وتحت المخيم وجد بئر مشهورة ببئر حضرة العباس - عليه السلام - والناس يستخرجون الماء تيمناً وتبركاً ويغسلون به وجوههم ويلعنون قاتلي الحسين - عليه السلام - ).

اعضاء معجبون بهذا

حين تتغير موازين العالم .. أين يقف العراق ؟
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
قراءة في مستقبل الشراكات الاستراتيجية لم تعد السياسة في عالم اليوم تدار بمنطق ردود الأفعال أو الحلول المؤقتة بل أصبحت عملية تراكمية تقوم على قراءة التحولات الدولية واستثمارها بما يخدم المصالح الوطنية فالدول التي نجحت في ترسيخ مكانتها لم تكن بالضرورة الأكثر ثراءً أو تسلحاً وإنما كانت الأكثر قدرة... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ... المزيد
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ... المزيد
نسائمَ الخلود بقلم: حنان الزيرجاوي نشمُّ ثراكَ… فنعطّرُ أعمارنا بعبقِ الخلودِ... المزيد
كان لي صديق مؤمن، أعرفه محافظًا على صلاته، لا يكاد يترك فرضًا. لكن في يومٍ انقلبت... المزيد
استيقظَ والوقتُ ينسلُّ من بين أصابعه كرملٍ دقيق. كانت بقايا ليلته الماضية لا تزال... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها الهجير، وفي...
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ وَصَلْتَ...
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن...
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ اَلْخَيْلِ...


منذ 17 ساعة
2026/08/05
قد تبدو شريحة قياس السكر قطعة بلاستيكية صغيرة لا يتجاوز حجمها بضعة سنتيمترات، لكن...
منذ اسبوعين
2026/07/22
تعد الأمراض المعدية الناشئة من أبرز التحديات الصحية التي تواجه العالم في العصر...
منذ اسبوعين
2026/07/22
عندما ننظر إلى السماء في ليلة صافية، قد يبدو أننا نرى النجوم كما هي في هذه اللحظة....