يعبر المفهوم الاقتصادي للبطالة عن عدم قدرة الاقتصاد بما فيه من منشآت ومؤسسات عامة وخاصة على توفير فرص العمل الكافية لاستيعاب من هم في سن العمل والقادرون عليه ممن يبحثون عنه ولا يحصلون عليه (المتعطلون عن العمل) ويعرف المتعطلين عن العمل بأنهم "جميع الأشخاص فوق سن العمل، ممن لا يعملون بالأجر أو لا يعملون لحسابهم الخاص، والمتوفرون للعمل بأجر أو لحسابهم الخاص، واتخذوا خطوات محددة بحثاً عن العمل بأجر أو لحسابهم الخاص".
وتعتبر مشكلة البطالة مشكلة عالمية تعاني منها اقتصاديات الدول المتقدمة والنامية على حد سواء، ولكن مع مراعاة الفروق الواضحة في حدة هذه المشكلة بين المجموعتين. وتعتبر ظاهرة البطالة في أسواق العمل العربية من أبرز التحديات التي تواجه هذه الاقتصاديات، وذلك لما لها من تأثير على المستوى المعيشي ليس للمتعطلين عن العمل فقط، بل وعلى أسرهم. وترتبط البطالة بشكل كبير بظاهرة اقتصادية واجتماعية وإنسانية أخرى هي ظاهرة الفقر.
ويعود ذلك إلى أن البطالة من أهم أسباب إنخفاض الإنتاجية، كما أنها تعني حرمان المتعطلين عن العمل ليس من مصادر الدخل الضرورية لمعيشتهم فحسب، بل وأيضا حرمانهم من حقوقهم الإنسانية الأساسية المتمثلة بحق الحصول على العمل المناسب لقدراتهم الشخصية وإمكانياتهم الجسدية والذهنية. وتشكل البطالة هدراً للموارد التي تم استثمارها في إعداد وبناء الإنسان وتربيته وتعليمه وتدريبه وتأهيله بهدف الدخول إلى سوق العمل ، ويعود ذلك إلى حقيقة مفادها أن فشل السياسات الحكومية في مواجهة البطالة وإصلاح الاختلال الحاصل في سوق العمل له مقومات وشروط لا بد من توفرها حتى تؤتي هذه السياسات والخطط والتشريعات أكلها، وفي ضوء ذلك كان لا بد للقطاع الخاص من أن يعظم الدور الذي يقوم به لمواجهة مشكلة البطالة جنباً إلى جنب مع الحكومات.
________________
عداد : ياسر غزاي







اسعد الدلفي
منذ 4 ايام
أكثر من حجة في ذي الحجة
الحسين بين الأمس واليوم
لغتنا المحتضرة
EN