في علم الديناميكا الهوائية، هو عبارة عن حاجز فيزيائي قد يكون ظاهرياً أو مرئياً، يعمل على إعاقة الأجسام الكبيرة كالطائرات من الوصول إلى السرعة الفوق صوتية.
فعند ازدياد سرعة الطائرة واقترابها من سرعة الصوت، يتعرض هيكلها لارتجاجات عنيفة ومقاومة هائلة من الهواء الذي يشكل موجة ضغط أشبه بالحاجز، يقاوم بعنف محاولة الطائرة تجاوزه واختراقه. ولذلك، يطلق عليه اسم حاجز الصوت أو جدار الصوت. وعند وصولها إلى سرعة الصوت يتشكل ما يسمى الصدمة الموجية، والتي هي عبارة عن سحابة رقيقة لا يتجاوز سمكها بضعة سنتيمترات مخروطية الشكل، مؤلفة من دخان أبيض كثيف. ولكن عندما تتمكن الطائرة من اختراق جدار الصوت بقوة محركاتها وبمساعدة هيكلها الانسيابي، ينتج عن ذلك صوت هائل يشبه صوت الانفجار.
ولا يمكن تحديد سرعة ثابتة لاختراق جدار الصوت، لأن سرعة الصوت في الهواء ليست ثابتة على الدوام، وإنما تتغير بفعل عوامل كثيرة مثل ارتفاع الطائرة ودرجة حرارة الهواء في الجوّ المحيط.
تنتقل الموجات الصوتية عند مستوى سطح البحر، وفي الظروف الجوية المثالية، أي عند حرارة 21 أو 22 درجة مئوية بسرعة 345 متر في الثانية، إلا أن انخفاض الحرارة يؤثر سلبا على السرعة فكلما انخفضت درجة الحرارة قلت سرعة الصوت، فإن كانت الطائرة على ارتفاع 35 الف قدم مثلاً، ومعدل الحرارة المحيطة بها 4 أو 5 درجات مئوية، تكون سرعتها حوالي 295 متراً بالثانية.
وحيث أن انتشار الموجات الصوتية محدود، فإن مصادر الصوت المتحركة ستبدأ باللحاق بموجات الصوت المنبعثة منها، وعندما تزداد سرعة الكائن المتحرك لتوازي سرعة الصوت أي سرعة الموجات المحلية، فإن هذه الموجات تبدأ بالتجمع أمام هذا الكائن، فإن كانت سرعته كافية فسيخترق حاجز الموجات الصوتية، مكملاً طريقه، هذا الاختراق يتسبب بتغير في الضغط عندما يمر الكائن في الموجات الصوتية فينتج دويا قويا وكأنه الانفجار ونستطيع سماعه ونحن على أرض اليابسة.
وأول من تجرأ وقام بهذه المحاولة إنه تشاك ييغر؛ قائد طائرة أمريكي، متخصص بتجربة الطائرات قبل إعطائها التصريح للطيران، وقد قام بكسر حاجز الصوت يوم 14 تشرين الأول عام 1947 بطائرة أطلق عليها اسم زوجته غلينيس ، وهي موجودة اليوم في متحف سميثونيون للفضاء في واشنطن دي سي في الولايات المتحدة الأميركية. الا أن هذا الأمر ظل طي الكتمان حتى العام التالي (1948).
ولم يقتصر اختراق جدار الصوت على الطائرات فقط، ففي 15 تشرين الأول 1997 سجل الطيار الحربي الأميركي آندي غرين أول اختراق لجدار الصوت على اليابسة في صحراء الصخر الاسود (بلاك روك) في نيفادا عند قيادته للمركبة النفاثة ثراست. حيث بلغت سرعتها القصوى 1228 كيلومتراً في الساعة.
وكان قد سبقها محاولة لاختراق جدار الصوت باستعمال المركبة ذاتها في صحراء الجفر في محافظة معان – الأردن في خريف 1996 إلا أنها لم تنجح.







السيد رياض الفاضلي
منذ 1 اسبوع
نظرة في بيان المرجعية الدينية حول الانتخابات
المرجعية ردّت كل الشبهات ضد المرجعيات عبر التأريخ
الاحتباس النفسي وكورونا
EN