السياسات النقدية:
تشكل السياسة النقدية دورا أساسيا في النظام الاقتصادي, ونظرا لتأثير النقود على المتغيرات الاقتصادية الكلية ,فإن العوامل التي تؤثر على طلب وعرض النقود تكون في غاية الأهمية. وتعتبر السياسة النقدية من بين هذه العوامل التي تستخدم من اجل تحفيز الاستثمارات لأنها تستطيع القيام بالدور الأعظم في تحقيق الأهداف الذي يسعى إليه الاقتصاد الوطني فقد كان دورها في الاقتصاد محايدا في وقت سابق وذلك قبل الأزمة الاقتصادية العالمية 1929 والتي تعتبر بمثابة المنعرج الحاسم في مسار السياسة الاقتصادية حيث يؤثر تأثيرا فعالا على هيكل الاقتصاد الوطني ويتجلى هذا التأثير في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لأفراد المجتمع، كما يمكن أن تكون السياسة النقدية عاملا مساندا أو مساعدا في دعم الاقتصاد الوطني.
بالإضافة إلى اعتماد برنامج التعديل الهيكلي المفروض من قبل المؤسسات النقدية الدولية وذلك للانتقال من الاقتصاد الموجه إلى نظام اقتصاد السوق، ناهيك عن تطبيق الإصلاحات التي تشمل النظام المصرفي والنظام النقدي على وجه الخصوص، والهدف من ذلك هو تحقيق التوازنات النقدية ورفع معدلات النمو الاقتصادي وترقية الصادرات خارج قطاع المحروقات'' كونه السبيل الوحيد لتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة في ظل إشكالية تذبذب السعر العالمي للبترول بين الحين والآخر باعتباره أحد أهم التحديات التي تقف أمام السلطات العامة.
السياسة النقدية: هي مجموعة إجراءات تتخذ من قبل السلطات الحكومية بهدف تعديل حجم النفقات العامة أو الحصيلة الضريبية، من اجل خدمة الأهداف الاقتصادية وبالأخص معالجة البطالة التضخم، بحيث يكون أثر استعمال النفقات العامة بالزيادة نفس أثار تخفيض الضرائب والعكس
وتحقيق السياسة النقدية العديد من الفوائد منها:
1 ـ تشغيل الأموال العاطلة بدلا من تكديسها.
2 ـ إبقاء الأموال داخل حدودها بدلا من تهريبها خارج القطر.
3 ـ مشاركة أموال الوطن في إقامة المشروعات اللازمة للأمة بدلا من استثمارها في الدول الغنية لتزداد في غناها وطغيانها.
4 ـ تحقيق الرفاهية الاقتصادية بانخفاض الأسعار بدلا من ارتفاعها في حال استخدامها سياسة الإصدار النقدي التي تؤدي إلى التضخم.
وإذا كانت السياسة النقدية تمارس آثارها التمويلية بطريق مباشر أو غير مباشر إلا أنها لا تلعب نفس الدور في النواحي التمويلية والاستثمارية في الدول المتخلفة نظراً لتخلف الجهاز المصرفي وتخلف الوعي المصرفي لدى الأفراد وعدم وجود سوق للنقد بمعنى الكلمة .
______________
اعداد : ياسر غزاي







اسعد الدلفي
منذ 4 ايام
جيل التسعينات الشعري وصراع الأشكال
قسم الشؤون الفكرية يصدر مجموعة قصصية بعنوان (قلوب بلا مأوى)
شخصية المنقذ في السينما الغربية
EN