Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
كونوا احراراً في دنياكم

منذ 9 سنوات
في 2016/08/23م
عدد المشاهدات :1511
كونوا احراراً في دنياكم ... ليس مجرد كلام

عندما طبق قانون تحرير العبيد في امريكا الذي دفعت دونه دماء وحروب ودمار ،دهش العالم ان العبيد الذين اطلق سراحهم احراراً لم يغادروا الى حرياتهم بل مكث معظمهم امام اسوار دور الاسياد محتجين على قرار الحرية ومطالبين بالعودة عبيداً يتكفل لهم السيد بالمنام والطعام والطبيب ان اعوزت الحالة ...
في التاريخ يصبح الانسان عبداً ،بثلاث طرق : الذين يقعون في الاسر ،والذين تتراكم عليهم الديون وفوائدها الربوية فيدفعون انفسهم او ابنائهم فدية للسداد ،والطريق الثالث الذين يولدون على فراش العبودية( وراثة ) ،وجاهدت الديانات وآخرها الاسلام للحد من العبودية ،فجعل الاسلام تحرير العبد أو معاملته بالحسنى احد اهم الوسائل للتقرب من الله وكفارة عن الذنوب والمعاصي ،ولم تستطع الديانات القضاء على العبودية طيلة تاريخها الطويل ،لاسباب متعددة ليس هذا محل بحثها ولعل الباعث الاقتصادي والحكم الفردي المتزمت احد اهمها ،الا ان التطور الكبير في العصور الاخيرة في كافة مفاصل الحياة وظهور المفهوم الديمقراطي والثورات والشرائع الدولية الخاصة بحقوق الانسان كانت لها الاثر الفاعل في تحرير العبيد الذي سجل ذلك في امريكا في ستينيات القرن الماضي ...
غير ان العبودية لم تنتهي ،تلبست بلبوس العصر ،طورت وسائلها واساليبها وتغيرت مسمياتها لكنها حافظت على جوهرها وروحها ،فالعبودية ظلت تلامس روح الانسان وترافقه في كل مراحل تاريخه ،ويبدو انها لن تنتهي مادام صراع الخير والشر ،ومادام الناموس الالهي وشرائعه لاتطبق بصورة انسانية وصادقة ...
ربما يسأل احد اين هي العبودية في عصر العولمة والثورة المعلوماتية ،فالانسان حر في اختياره ، وحريته مكفولة بدساتير وقوانين وأنظمة وبروتوكولات دولية وقعت عليها جميع دول المعمورة،فالانسان حسب القانون الدولي يولد حراً وله الحق في العمل والعيش بكرامة وحرية ،والدولة تكفل ذلك ، فلا أحد يغصبه على فعل لا يريده ،ولكن عبودية العصر أصبحت إختيارية ،فلم يعد هناك اسرى يباعون ولا مفلسين يقدمون انفسهم او اولادهم عبيداً للسداد ،الانسان المعاصر حاصرته العبودية من كل جانب ،ولا خيار أمامه سوى مسايرتها..
العبودية الاختيارية تبدأ اليوم من الزواج ولا تنتهي حتى بالمنصب الحكومي الرفيع ،فبعض الزوجات يعشن مع ازواجهن كالجواري والإماء ، ليس لها قيمة او رأي وهي قد تضرب وتهان لسبب او بدونه،فتخضع صابرة محتسبة ...
والموظف في القطاعين العام والخاص ،هو بالنتيجة عبد ذليل لمديره ،يقدم خدمات لاتخطر على البال والذكر ،الموظف الحكومي المحمي بقانون الخدمة المدنية يستخدم من بعض المدراء عبداً وهو يقدم خدماته بأريحية شاء ام أبى ...
والبعض من السياسيين وماأكثرهم يستخدمون استخدام العبيد وان كان ذلك لايبدو للعيان الا ان خبايا الامور ومايطفو على السطح يدلل ذلك ،وإلا بأي وصف يوصف الطلب من وزير ان يدفع تكاليف سفر مسؤول اكبر منه ،او ان يوافق على إحالة عطاء او مشاريع قد تعرضه للسجن او المحاسبة ،اليس ذلك وصفاً لعبودية المنصب ،لو كان الوزير قادراً على رفض الطلب والوقوف بقوة ضد هؤلاء فانه خرج من توصيف العبودية اما خنوعه ورضاه فماذا نسميه ؟!
في العراق تأخذ العبودية عدة مناحي ،وتدخل في تفاصيل الحياة اليومية بكل مفرداتها ،اجتماعية وسياسية واقتصادية ،حدثني لاجئ من الموصل يسكن الكوت ان رب عمله يكلفه بأعمال لاتخطر على البال ،بل تصل الى تنظيف البيت وغسل اطباق الاكل ،وهو ينفذ حتى لايفقد عمله ...
وفي السياسة فإن بعض العراقيين يقدمون انفسهم لاصحاب المناصب بعبارة ( أريد اكون بخدمتك) وصاحب المنصب وولي النعمة يتخير خادميه ويكلفهم بالادارة والاعمال فيخلصون له اخلاص العبيد لاسيادهم ...
والعبارة المحلية المشهورة ( خادم ) او ( بالخدمة) تتسرب من اللاشعور الى الشعور وتترسخ في قيم الانسان وسلوكه فيكون مستعداً لعمل اي شئ لتمرير مصالحه واستمرارها الا مارحم ربي ...
وبنظرة بسيطة لما يجري في دوائر الدولة نلاحظ ان المدير العام يتمتع بسلطة يحلم بها اقطاعيوا القرون الوسطى ،واعرف مديراً جاءت به المحاصصة ارسل يستقدم احد موظفيه الذي طلب إجازة ليوم واحد لحضوره زواج أخيه فقال له المدير العام المحاصص ( أخوك يتزوج طيب وانت شنو دخلك ) ورفض منحه الاجازة ...

اعضاء معجبون بهذا

كلا لظاهرة التحرش الجماعي للنساء
بقلم الكاتب : حسن الهاشمي
كلا لظاهرة التحرش الجماعي للنساء حسن الهاشمي من المعلوم ان المجتمع يتكون من الأفراد والأسر والجماعات والقبائل، فاذا صلح الفرد صلح المجتمع والعكس صحيح تماما، وأهم عنصر في صلاح الفرد والأسر، المرأة الصالحة فإنها بأخلاقها وتديّنها وصبرها وتجلّدها تضمن للأسرة بأكملها العيش الكريم ضمن أطر القيم... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

لمّا أرخى الليلُ ستوره، وجلس وحده حيث لا شاهد إلا الصمت، أدرك أن الكلمات التي... المزيد
عن كتاب أسرار التكرار في القرآن للمؤلف محمود بن حمزة بن نصر الكرماني: سورة يونس: 191... المزيد
في ذلك اليوم ستميل الشمس إلى حمرةٍ داكنة، كأنها تعتصرُ من أفق الشام دماً عبيطاً.... المزيد
عن موسوعة الوافر: ما الفرق بين الجناس والطباق والسجع؟ السجع هو توافق الحرف الأخير... المزيد
بقلم| مجاهد منعثر منشد رهيفة الحسِّ تغمره بالحنان والعاطفة, يستنشق من مناهل... المزيد
جاء في موقع اللغة العربية صاحبة الجلالة عن حرف الفاء للكاتب محمد يحيى كعدان: وذهب الفراء إلى...
رؤية نقدية في رواية (عذابٌ أشهى من العسل) للروائية أم كلثوم السبلاني بقلم | مجاهد منعثر...
جاء في منتدى انما المؤمنون أخوة عن ظاهرة التكرار في القرآن الكريم للكاتب أحمد محمد لبن: وقد...
نداء الفرج في مرافئ الرحيل م. طارق صاحب الغانمي يا سيدة الرزايا ومجمع الشجون.. إن لوعة غيابنا...


منذ 1 اسبوع
2026/01/28
عن وكالة الأنباء الاردنية: وزير عراقي يدعو لإنشاء قناة بحرية: دعا وزير الموارد...
منذ 1 اسبوع
2026/01/26
تُعدّ الكيمياء الحيوية أحد الركائز الأساسية في العلوم الطبية الحديثة إذ تجمع بين...
منذ 1 اسبوع
2026/01/26
هي من أندر وأجمل الظواهر الجوية، ويبدو كأن المطر يهطل من السماء الصافية دون وجود...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+