المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في هذا القسم 7757 موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر


مواراة أجساد قتلى آل النبي (صلى الله عليه واله)  
  
1343   05:10 مساءً   التاريخ: 1 / 11 / 2017
المؤلف : السيد زهير الاعرجي
الكتاب أو المصدر : الامام علي بن الحسين زين العابدين
الجزء والصفحة : ص58-60.

بقيت أجساد العترة الطاهرة متناثرة في عراء الطف يومين أو ثلاثة أيام ، وانبرى قومٌ من بني أسد من الذين لم يشتركوا في الحرب لدفنها فحفروا قبوراً لتلك الأجساد الطاهرة لكنهم تحيروا في معرفتها لأن الرؤوس كانت قد فصلت عنها وأخذت إلى الشام ، حتى ورد الإمام زين العابدين (عليه السلام) من الكوفة فأوقف بني أسد على شهداء أهل البيت وأوقفهم أيضاً على أصحاب الحسين (عليه السلام) ، وبادر إلى حمل جثمان أبيه (عليه السلام) فواراه الثرى وهو يقول : يا أبتاه طوبى لأرض تضمنت جسدك الطاهر فان الدنيا بعدك مظلمة والآخرة بنورك مشرقة ، أما الليل فمسهد والحزن سرمد أو يختار الله لأهل بيتك دارك التي أنت بها مقيم وعليك مني السلام يا ابن رسول الله ورحمة الله وبركاته .
وعلّم قبر أبيه (عليه السلام) بعلامة وكتب : هذا قبر الحسين بن علي بن أبي طالب الذي قتلوه عطشاناً غريباً ، ووضع قبر أخيه المشهور بـ (علي الأكبر) عند رجلي والده الحسين (عليه السلام) وبقية الشهداء من بني هاشم والأنصار في قبر واحد .
ثم انطلق إلى نهر العلقمي فحفر قبراً لعمه أبي الفضل العباس قمر بني هاشم وهو يقول : على الدنيا بعدك العفا يا قمر بني هاشم وعليك مني السلام من شهيد محتسب ورحمة الله و بركاته.
[ومن الدلائل الواضحات على ] رجوع السجاد (عليه السلام) إلى كربلاء :
1 ـ لاشك ان انصراف الإمام زين العابدين (عليه السلام) من سحن عبيد الله ابن زياد في الكوفة لتولي أمر أبيه (عليه السلام) في كربلاء دون علمهم به من الكرامات الخاصة بالأمام السجاد (عليه السلام) ، وإذا كانت المسافة بين الكوفة وكربلاء حوالي 80 كيلومتراً فان قطعها يحتاج الى أكثر من يوم بالطريق الطبيعي ، إلا ان الروايات المتواترة عن أهل البيت (عليه السلام) تثبت بان اختصار تلك المسافة كان من الكرامات الخاصة بالسجاد (عليه السلام) ، وليس هذا غريباً فان الله تعالى قد خصهم بكرامات عديدة لخصائص مباركة فيهم .
2 ـ الظاهر ان أمر رجوع الإمام زين العابدين (عليه السلام) الى كربلاء لدفن أبيه (عليه السلام) كان أمراً شائعاً متعارفاً ، ويؤيده تلك المناظرة بين الإمام الرضا (عليه السلام) وابن ابي حمزة في بدايات القرن الثالث الهجري وموضوع المناظرة كان وجوب تغسيل الإمام المعصوم من قبل الإمام آخر .
قال الإمام الرضا (عليه السلام) له وهما في أوج حمى المناظرة : اخبرني عن الحسين بن علي كان إماماً. 
قال : بلى . 
قال (عليه السلام) : فمن ولي أمره ؟. 
قال : علي بن الحسين . 
فقال الرضا (عليه السلام) : وأين كان ؟ . 
قال ابن أبي حمزة : كان محبوساً بالكوفة عند ابن زياد ولكنه خرج وهم لا يعلمون به حتى ولي أمر أبيه ثم انصرف الى السجن . 
فقال الرضا (عليه السلام) : ان من مكّن علي بن الحسين أن يأتي كربلاء فيلي أمر أبيه ثم ينصرف يمكّن صاحب هذا الأمر ان يأتي بغداد فيلي أمر أبيه(1) وليس هو في حبس ولا أسار(2) ، ودلالة الرواية ان أمر الذهاب من الكوفة الى كربلاء لدفن أبيه (عليه السلام) كان من الكرامات المعروفة المشهورة الخاصة بالسجاد (عليه السلام) .
 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) يقصد تغسيل الامام الكاظم (عليه السلام) .
(2) إثبات الوصية للمسعودي ، ص 173 . طبعة النجف .




يحفل التاريخ الاسلامي بمجموعة من القيم والاهداف الهامة على مستوى الصعيد الانساني العالمي، اذ يشكل الاسلام حضارة كبيرة لما يمتلك من مساحة كبيرة من الحب والتسامح واحترام الاخرين وتقدير البشر والاهتمام بالإنسان وقضيته الكبرى، وتوفير الحياة السليمة في ظل الرحمة الالهية برسم السلوك والنظام الصحيح للإنسان، كما يروي الانسان معنوياً من فيض العبادة الخالصة لله تعالى، كل ذلك بأساليب مختلفة وجميلة، مصدرها السماء لا غير حتى في كلمات النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) وتعاليمه الارتباط موجود لان اهل الاسلام يعتقدون بعصمته وهذا ما صرح به الكتاب العزيز بقوله تعالى: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) ، فصار اكثر ايام البشر عرفاناً وجمالاً (فقد كان عصرا مشعا بالمثاليات الرفيعة ، إذ قام على إنشائه أكبر المنشئين للعصور الإنسانية في تاريخ هذا الكوكب على الإطلاق ، وارتقت فيه العقيدة الإلهية إلى حيث لم ترتق إليه الفكرة الإلهية في دنيا الفلسفة والعلم ، فقد عكس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم روحه في روح ذلك العصر ، فتأثر بها وطبع بطابعها الإلهي العظيم ، بل فنى الصفوة من المحمديين في هذا الطابع فلم يكن لهم اتجاه إلا نحو المبدع الأعظم الذي ظهرت وتألقت منه أنوار الوجود)





اهل البيت (عليهم السلام) هم الائمة من ال محمد الطاهرين، اذ اخبر عنهم النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) باسمائهم وصرح بإمامتهم حسب ادلتنا الكثيرة وهذه عقيدة الشيعة الامامية، ويبدأ امتدادهم للنبي الاكرم (صلى الله عليه واله) من عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) الى الامام الحجة الغائب(عجل الله فرجه) ، هذا الامتداد هو تاريخ حافل بالعطاء الانساني والاخلاقي والديني فكل امام من الائمة الكرام الطاهرين كان مدرسة من العلم والادب والاخلاق استطاع ان ينقذ امةً كاملة من الظلم والجور والفساد، رغم التهميش والظلم والابعاد الذي حصل تجاههم من الحكومات الظالمة، (ولو تتبّعنا تاريخ أهل البيت لما رأينا أنّهم ضلّوا في أي جانب من جوانب الحياة ، أو أنّهم ظلموا أحداً ، أو غضب الله عليهم ، أو أنّهم عبدوا وثناً ، أو شربوا خمراً ، أو عصوا الله ، أو أشركوا به طرفة عين أبداً . وقد شهد القرآن بطهارتهم ، وأنّهم المطهّرون الذين يمسّون الكتاب المكنون ، كما أنعم الله عليهم بالاصطفاء للطهارة ، وبولاية الفيء في سورة الحشر ، وبولاية الخمس في سورة الأنفال ، وأوجب على الاُمّة مودّتهم)





الانسان في هذا الوجود خُلق لتحقيق غاية شريفة كاملة عبر عنها القرآن الحكيم بشكل صريح في قوله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) وتحقيق العبادة أمر ليس ميسوراً جداً، بل بحاجة الى جهد كبير، وافضل من حقق هذه الغاية هو الرسول الاعظم محمد(صلى الله عليه واله) اذ جمع الفضائل والمكرمات كلها حتى وصف القرآن الكريم اخلاقه بالعظمة(وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) ، (الآية وإن كانت في نفسها تمدح حسن خلقه صلى الله عليه وآله وسلم وتعظمه غير أنها بالنظر إلى خصوص السياق ناظرة إلى أخلاقه الجميلة الاجتماعية المتعلقة بالمعاشرة كالثبات على الحق والصبر على أذى الناس وجفاء أجلافهم والعفو والاغماض وسعة البذل والرفق والمداراة والتواضع وغير ذلك) فقد جمعت الفضائل كلها في شخص النبي الاعظم (صلى الله عليه واله) حتى غدى المظهر الاولى لأخلاق رب السماء والارض فهو القائل (أدّبني ربي بمكارم الأخلاق) ، وقد حفلت مصادر المسلمين باحاديث وروايات تبين المقام الاخلاقي الرفيع لخاتم الانبياء والمرسلين(صلى الله عليه واله) فهو في الاخلاق نور يقصده الجميع فبه تكشف الظلمات ويزاح غبار.






خلال شهر رمضان المبارك... جهود استثنائية لقسم الإعلام في تغطية البرامج والفعاليات القرآنية والدينية
الأمين العام للعتبة العسكرية المقدسة يعقد الاجتماع الدوري لمجلس الإدارة
العتبة العلوية ... اختتام المسابقة المهدوية الإلكترونية العالمية بلغة الاردو
قسم الشؤون الهندسية في العتبة العلوية يعلن اكتمال مشروع صحيات رقم (1)