أقرأ أيضاً
التاريخ: 7-12-2017
![]()
التاريخ: 4-10-2017
![]()
التاريخ: 7-12-2017
![]()
التاريخ: 10-12-2017
![]() |
انبرى إلى الخطاب الإمام زين العابدين (عليه السّلام) ، فقال بعد حمد الله والثناء عليه : أيّها الناس ، مَنْ عرفني فقد عرفني ، ومَنْ لم يعرفني فأنا أُعَرِّفه بنفسي ؛ أنا علي بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، أنا ابن المذبوح بشطّ الفرات من غير ذحل ولا ترات ، أنا ابن مَنْ انتُهك حريمه ، وسُلب نعيمه ، وانتُهب ماله ، وسُبي عياله ، أنا ابن مَنْ قُتل صبراً وكفى بذلك فخراً .
أيّها الناس ، ناشدتكم الله هل تعلمون أنّكم كتبتم إلى أبي وخدعتموه ، وأعطيتموه من أنفسكم العهد والميثاق والبيعة وقاتلتموه وخذلتموه ؟! فتبّاً لِما قدّمتم لأنفسكم ، وسوءاً لرأيكم ! بأيّة عين تنظرون إلى رسول الله (صلّى الله عليه وآله) إذ يقول لكم : قتلتم عترتي وانتهكتم حرمتي فلستم من أُمّتي ؟! .
وجرّدهم بهذه الكلمات من الإسلام ، ودلّهم على جرائمهم وآثامهم التي سوّدت وجه التأريخ ، وقد علت أصواتهم بالبكاء ، ونادى مناد منهم : هلكتم وما تعلمون .
واستمر الإمام في خطابه قائلاً : رحم الله امرأً قَبِل نصيحتي وحفظ وصيّتي في الله وفي رسوله وأهل بيته ؛ فإنّ لنا في رسول الله أُسوة حسنة .
فهتفوا قائلين : نحن يابن رسول الله سامعون مطيعون ، حافظون لذمامك ، غير زاهدين فيك ، ولا راغبين عنك ، فمرنا بأمرك يرحمك الله ؛ فإنّا حرب لحربك وسلم لسلمك ، نبرأ ممّن ظلمك وظلمنا .
وردّ الإمام عليهم هذا الولاء الكاذب قائلاً : هيهات هيهات أيّتها الغدرة المكرة ! حيل بينكم وبين شهوات أنفسكم ، أتريدون أن تأتوا إليّ كما أتيتم إلى أبي من قبل ؟ كلا وربّ الراقصات ؛ فإنّ الجرح لمّا يندمل ، قُتل أبي صلوات الله عليه بالأمس وأهل بيته معه ، ولم يُنس ثكل رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وثكل أبي وبني أبي ، ووجده بين لهاتي ، ومرارته بين حناجري وحلقي ،
وغصصه تجري في فراش صدري .
وأمسك الإمام (عليه السّلام) عن الكلام ، وتركهم حيارى يندبون حظّهم التعيس .
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|