أقرأ أيضاً
التاريخ: 5-12-2017
![]()
التاريخ: 22-12-2019
![]()
التاريخ: 10-5-2016
![]()
التاريخ: 24-5-2016
![]() |
يتحقق التعاقد باسم مستعار بتوافر شرطين أولها وجود عقد وكالة مستتر بين الاسم المستعار (الوكيل) والمستعير للأسم (الموكل) وثانيها تعاقد الوكيل مع الغير باسمه الشخصي ولحساب موكله (المستعير للأسم). ولبحث هذين الشرطين سوف نقسم هذا الموضوع إلى مطلبين نفرد لكل شرط منها مطلباً مستقلاً.
المطلب الأول
وجود عقد وكالة مستتر بتن الوكيل والموكل
تعرف الوكالة المستترة بأنها (الوكالة التي يتفق فيها على أن الوكيل يعقد عقوداً بأسمه خاصة لا بأسم الموكل على أن ينقل آثار هذه العقود للموكل فيما بعد) (1).
فالاسم المستعار عندما يبرم مع الغير تصرفا ما، فإنما يكون ذلك على أساس وكالته المستترة التي تلقاها من المستعير للاسم (الموكل) قبل القيام بهذا التصرف فعلا (2).
وعقد الوكالة المستتر كأي عقد يجب أن تتوافر له الأركان الأساسية اللازمة لإنعقاده من تراضٍ ومحل وسبب. وحيث إنه يطبق بشأن أركان عقد الوكالة أحكام القواعد العامة، ولا شيء جديد يذكر، فسنكتفي بذكر ما يتعلق بصحة التراضي من حيث الأهلية اللازم توافرها في العاقدين في عقد الاسم المستعار وسلامة الرضا من العيوب، ذلك لما له من خصوصية في نطاق التعاقد باسم مستعار. ولكون عقد الوكالة المستتر يفرض على الوكيل التعاقد مع الغير باسمه الشخصي فهذا يثير التساؤل عن الأهلية المطلوب توافرها في العاقدين في عقد الاسم المستعار، وهل هي ذات الأهلية المطلوب توفرها في الوكيل والموكل في الوكالة العادية (النيابية)؟ تشترط القواعد العامة في الوكالة العادية (النيابية) أن تكون لدى الأصيل (الموكل) الأهلية اللازمة لإبرام التصرف موضوع الوكالة على الرغم من عدم تدخل الأصيل في إبرام التصرف، فالأصيل هو صاحب الشأن في التصرف وهو الذي يضفي على الوكيل صفته في النيابة، وتنصرف إليه آثار هذا التصرف الذي يجريه الوكيل باسم الأصيل ولحسابه، لذا فان شخص الأصيل هو محل الاعتبار بالنسبة إلى توافر الأهلية المطلوبة لإبرام هذا التصرف وليس شخص الوكيل، فمن لا يملك مباشرة التصرف بنفسه لا يجوز له أن يوكل فيه غيره (3). أما الوكيل في الوكالة النيابية فيكتفي فيه أن يكون مميزا ذلك لان قيام التصرف موضوع الوكالة يتوقف على ما يبذله النائب من نشاط إرادي خاص متمثل بتعبيره عن إرادته الشخصية في مباشرة التصرف، ومثل هذا النشاط يتطلب في الأقل أن يكون الشخص على معرفة واضحة بالنتائج المترتبة على التصرف. وبالتالي فان ما يترتب على تصرفه من آثار تنصرف إلى الأصيل لا إليه (أي الوكيل)(4) وهذا ما ذهب إليه المشرع العراقي في المادة (930) من القانون المدني العراقي والتي تنص:
1 – (يشترط لصحة الوكالة أن يكون الموكل ممن يملك التصرف بنفسه فيما وكل به، فلا يصح توكيل مجنون ولا صبي غير مميز مطلقا ولا توكيل صبي مميز بتصرف ضار ضررا محضا ولو أذن به الولي، ويصح توكيله بالتصرف الذي ينفعه بلا إذن وليه وبالتصرف الدائر بين النفع والضرر أن كان مأذونا بالتجارة. فان كان محجوراً ينعقد توكيله موقوفا على إذن وليه.
2. ويشترط أن يكون الوكيل عاقلا مميزاً ولا يشترط أن يكون بالغا فيصح أن يكون الصبي المميز وكيلاً، وان لم يكن مأذوناً) (5).