أقرأ أيضاً
التاريخ: 10-8-2016
![]()
التاريخ: 7-8-2016
![]()
التاريخ: 10-8-2016
![]()
التاريخ: 7-8-2016
![]() |
عرضت البحوث الواعية في دراسة التأريخ الاسلامي إلى أن الفضل بن سهل لم يكن علوي الفكر فقد قام بخطوات رهيبة معادية للامام الرضا (عليه السّلام) والتي كان منها وشايته بالامام إلى المأمون فقد قال له: إنك جعلت ولاية العهد لأبي الحسن وأخرجتها من بني أبيك والعامة والعلماء والفقهاء وآل عباس لا يرضون بذلك وقلوبهم متنافرة عنك .
أ رأيتم كيف حرض الفضل على النكاية بالامام والوشاية به فقد ملأ قلب المأمون حقدا وكراهية للامام (عليه السّلام)
و كان الفضل شديد المعارضة للامام فاذا ذهب الامام إلى رأي عاكسه ودعا المأمون إلى نقضه وكان ذلك ما نقله الرواة ان المأمون دخل على الامام وقرأ عليه كتابا فيه ان بعض قواته فتحت بعض قرى (كابل) فقال له الامام: أو سرك فتح قرية من قرى الشرك؟ .
و سارع المأمون قائلا: أو ليس في ذلك سرور؟ .
و التفت إليه فأرشده إلى موضع السرور الذي ينبغي ان يسلكه قائلا: يا أمير المؤمنين اتق اللّه في أمة محمد (صلّى اللّه عليه وآله) وما ولاك اللّه من هذا الأمر وخصك به فانك قد ضيعت أمور المسلمين وفوضت ذلك إلى غيرك يحكم فيهم بغير حكم اللّه وقعدت في هذه البلاد - يعني (خراسان) - وتركت بيت الهجرة ومهبط الوحي وان المهاجرين والأنصار يظلمون دونك ولا يرقبون في مؤمن إلّا ولا ذمة ويأتي على المظلوم دهر يتعب فيه نفسه ويعجز عن نفقته ولا يجد من يشكو إليه حاله ولا يصل إليك.
فاتق اللّه يا امير المؤمنين في أمور المسلمين وارجع إلى بيت النبوة ومعدن المهاجرين والانصار أ ما علمت ان والي المسلمين مثل العمود في وسط الفسطاط من أراده أخذه؟ .
و حكت هذه الكلمات الصراحة والنصيحة الخالصة وليس فيها أي محاباة للمأمون ولا مجاراة لعواطفه وميوله والتفت إلى الامام فقال له: يا سيدي فما ترى؟ .
و اشار الامام عليه بالحق الذي فيه نجاته قائلا: أرى أن تخرج من هذه البلاد وتتحول إلى موضع آبائك واجدادك وتنظر في أمور المسلمين ولا تكلهم إلى غيرك فان اللّه تعالى سائلك عما ولاك .
و استجاب المأمون لرأي الامام وقال له: نعم ما قلت: يا سيدي هذا هو الرأي .
و أمر أن تقدم النوائب للخروج الى (يثرب) وبلغ ذلك الفضل فغمّه الأمر وسارع نحو المأمون فقال له: ما هذا الرأي الذي أمرت به؟ .
و عرض المأمون بما أشار عليه الامام (عليه السلام) من اتخاذ المدينة المنورة عاصمة للملك وانبرى الفضل يفند هذه الفكرة ويشير عليه بعكس ما أشار عليه الامام قائلا: يا أمير المؤمنين ما هذا الصواب قتلت بالأمس أخاك وأزلت الخلافة عنه وبنو أبيك معادون لك وجميع أهل العراق وأهل بيتك والعرب ثم أحدثت هذا الحدث الثاني إنك وليت ولاية العهد لأبي الحسن وأخرجتها من بني أبيك والعامة والفقهاء والعلماء وآل العباس لا يرضون بذلك وقلوبهم متنافرة عنك.
فالرأي أن تقيم بخراسان حتى تسكن قلوب الناس على هذا ويتناسون ما كان من أمر محمد أخيك وهاهنا مشايخ قد حدموا الرشيد وعرفوا الأمر فاستشرهم في ذلك فان أشاروا بذلك فأمضه.
فقال المأمون: من هم؟ .
فقال الفضل: مثل علي بن أبي عمران وأبي يونس والجلودي- وهؤلاء الذين نقموا بيعة أبي الحسن ولم يرضوا بها .
و أخيرا استجاب المأمون لرأي الفضل وأعرض عما أشار عليه الامام من اتخاذ (يثرب) عاصمة للملك .
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
العتبة العباسية المقدسة تستعد لإطلاق الحفل المركزي لتخرج طلبة الجامعات العراقية
|
|
|