المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

علوم اللغة العربية
عدد المواضيع في هذا القسم 2791 موضوعاً
النحو
الصرف
المدارس النحوية
فقه اللغة
علم اللغة
علم الدلالة

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
الكربون .. أمير المواد وعميدها
2025-04-05
خواص المواد النانوية
2025-04-05
تاريخ أنابيب الكربون النانوية (History of carbon nanotubes)
2025-04-05
جورج دي هيفيساي (1966 - 1885) George de Hevesy
2025-04-05
أصل الأسرة السادسة والعشرين
2025-04-05
مقدمة عن أصل الأسرة السادسة والعشرين.
2025-04-05



النحت  
  
2495   05:22 مساءاً   التاريخ: 19-7-2016
المؤلف : د. عبد الحسين المبارك
الكتاب أو المصدر : فقه اللغة
الجزء والصفحة : ص127- 129
القسم : علوم اللغة العربية / فقه اللغة / خصائص اللغة العربية / الاشتقاق / اشتقاق الكبار - النحت /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 20-7-2016 12177
التاريخ: 1-8-2016 7873
التاريخ: 19-7-2016 6473
التاريخ: 19-7-2016 2496

قال تعالى : ﴿وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا﴾ - سورة الشعراء 149، وجاء في معجمات اللغة مادة (نحت) ان النحت هو البري والنشر والقطع (1). اما في الاصطلاح فهو : (ان تعمد الى كلمتين، او جملة فتنزع من مجموع حروف كلماتها كلمة فذة تدل على ما كانت تدل عليه الجملة نفسها) (2).

والنحت هو جنس من الاختصار(3)، او هو توليد شيء من شيء غرض الايجاز والاختصار في الالفاظ. وعملية الاختزال او الاختصار لم يقصد منها العبث بالعبارات العربية، غير ان كثرة تردد تلك العبارات وشيوعها عند الناس جعلهم يعمدون الى وضعها في صورة تتناسب وظروف المقام، وهي في صورتها الجديدة تؤدي الغرض نفسه في الفهم والادراك (ولكثرة دوران تلك العبارات في كلام العرب مالوا الى اختزالها والاكتفاء بأقل قدر من الاشارة اليها في صورة واحدة، فعلاً او مصدراً، يشيع استعماله على هذه الصورة الجديدة)(4).

وقد اشار اللغويون القدماء الى هذه الظاهرة، ومنهم الخليل، وابن السكيت، والجوهري، وابن فارس، والثعالبي، والسيوطي الذي عقد له باباً سماه (النحت).

وقد نال ابن فارس شهرة كبيرة في هذا الميدان، وبخاصة في كتابه (مقاييس اللغة). وان كان مسبوقاً بالخليل في القول به، فقد قال الخليل(5) :

وتضحك مني شيخة عبشمية                  كأن لم ترى قبلي اسيراً يمانيا

ص128

نسبها الى عبد شمس فأخذ العين والباء من (عبد) واخذ الشين والميم من (شمس) واسقط الدال والسين، فبنى من الكلمتين كلمة، فهذا من النحت ).

وبذلك في اللغة اقتفى ابن فارس اثر الخليل في المناداة بالنحت والتماس المبررات لوجوده في اللغة و (ليؤكد ان هذا النحت من سنن العرب في اشتقاق الكلام وتوليد بعضه من بعض، جاء في (المقاييس) يؤيد هذه السنة العربية، ويلتمس للنحت اصلاً اصله الخليل نفسه....)(6).

ان مذهب ابن فارس في ان كل ما زاد على ثلاثة احرف اكثره منحوت مسألة تستدعي النظر الدقيق في اللغة، كما تدعو الى النظر في اللواحق التي تلحق الكلمات تصديراً او حشواً او كسعاً لمعرفة ما يلحق الالفاظ من زيادات على وفق قانون التطور اللغوي، وسنورد امثلة على هذا مما ذهب اليه ابن فارس في (المقاييس الخاصة).

لو عدنا الى لفظة (بعثر) الرباعية نجد فيها العين زائدة فهي من البئر، و منه ما يظهر على البدن(7) فهي مزيدة حشواً.

انواع النحت :

قسم النحت على اربعة اقسام، وهي(8) : -

1- النحت النسبي : -

وهو ان تنسب شيئاً او شخصاً الى اسمين فتحت منهما اسماً واحداً بإزالة بعض حروفهما فتقول في النسبة الى عبد شمس عبشمي، والى عبد الدار عبدري، والى عبد القيس عبقسي والى امرئ القيس مرقسي والى طبرستان وخوازم طبرخزي.... وهكذا.

2- النحت الفعلي : -

وهو نحت فعل من جملة (دلالة على منطوقها وتحديداً لمضمونها ومن مثلته : جعفل، وبسمل، دمعز، وطلبق، وحسبل، وسمعل، وحيعل... الخ اذا قال : جعلت فداك، وبسم الله الرحمن الرحيم، وآدام الله عزك، واطال الله بقاءك،

ص128

وحسبنا الله، والسلام عليكم، وحي على الصلاة، وجاء في هذا الباب شواهد كثيرة معظمها مستحدث في الاسلام منها قول الشاعر :

الأرب طيف منك بات معانقي                الى ان دعا داعي الصباح فحيعلا

3- النحت الاسمي : -

وهو نحت اسم من كلمتين مثل (جلمود) من جلد وجمد، وحبقر واصله (حب قر) للبرد، وعقابيل من عقبى وعلة.

4- النحت الوصفي : -

وهو ان ينحت من كلمتين كلمة تدل على صفة بمعناها نفسه او اشد من هذا. نحو (اضبطر) : للرجل الشديد من ضبط وضبر، وصهصلق للحاد الصوت من (الصهيل والصلق). والصفة المأخوذة من نحت الكلمتين تدل على وصف جامع لما فيهما وربما اكثر من ذلك.

والعلماء على مر العصور يقفون عند الظاهرة اللغوية بين مؤيد ومعارض او بين بين نجد ذلك في القول بالاشتقاق، والترادف، والتضاد والمشترك اللفظي، وهنا في النحت كذلك فقد افترقوا بين من قال به واقره وغالى في القول كابن فارس، وبين من جعله غريباً عن اللغة العربية بعيداً عن مقاييسها في الاشتقاق حيث لم نجد له ذكراً عند ابن جني او السيوطي وغيرهما.

وذكره عبد القادر المغربي (9) بقوله : (وهو في الحقيقة من قبيل الاشتقاق وليس اشتقاقاً بالفعل) وهو مما يعد فريقاً وسطاً بين الفريقين.

ص129

__________________

(1) انظر : اللسان والتاج مادة (نحت).

(2) الاشتقاق والتعريب - عبد القادر المغربي 13.

(3) ابن فارس، (الصاحبي 227).

(4) من اسرار اللغة 7.

(5) العين 1.

(6) دراسات في فقه اللغة 279.

(7) المقاييس 1/ 335.

(8) انظر : فصول في فقه العربية 302 وفقه العربية وخصائصها 210 والاشتقاق والتعريب 21.

(9) الاشتقاق والتعريب 21.




هو العلم الذي يتخصص في المفردة اللغوية ويتخذ منها موضوعاً له، فهو يهتم بصيغ المفردات اللغوية للغة معينة – كاللغة العربية – ودراسة ما يطرأ عليها من تغييرات من زيادة في حروفها وحركاتها ونقصان، التي من شأنها إحداث تغيير في المعنى الأصلي للمفردة ، ولا علاقة لعلم الصرف بالإعراب والبناء اللذين يعدان من اهتمامات النحو. واصغر وحدة يتناولها علم الصرف تسمى ب (الجذر، مورفيم) التي تعد ذات دلالة في اللغة المدروسة، ولا يمكن أن ينقسم هذا المورفيم الى أقسام أخر تحمل معنى. وتأتي أهمية علم الصرف بعد أهمية النحو أو مساويا له، لما له من علاقة وطيدة في فهم معاني اللغة ودراسته خصائصها من ناحية المردة المستقلة وما تدل عليه من معانٍ إذا تغيرت صيغتها الصرفية وفق الميزان الصرفي المعروف، لذلك نرى المكتبة العربية قد زخرت بنتاج العلماء الصرفيين القدامى والمحدثين ممن كان لهم الفضل في رفد هذا العلم بكلم ما هو من شأنه إفادة طلاب هذه العلوم ومريديها.





هو العلم الذي يدرس لغة معينة ويتخصص بها – كاللغة العربية – فيحاول الكشف عن خصائصها وأسرارها والقوانين التي تسير عليها في حياتها ومعرفة أسرار تطورها ، ودراسة ظواهرها المختلفة دراسة مفصلة كرداسة ظاهرة الاشتقاق والإعراب والخط... الخ.
يتبع فقه اللغة من المنهج التاريخي والمنهج الوصفي في دراسته، فهو بذلك يتضمن جميع الدراسات التي تخص نشأة اللغة الانسانية، واحتكاكها مع اللغات المختلفة ، ونشأة اللغة الفصحى المشتركة، ونشأة اللهجات داخل اللغة، وعلاقة هذه اللغة مع أخواتها إذا ما كانت تنتمي الى فصيل معين ، مثل انتماء اللغة العربية الى فصيل اللغات الجزرية (السامية)، وكذلك تتضمن دراسة النظام الصوتي ودلالة الألفاظ وبنيتها ، ودراسة أساليب هذه اللغة والاختلاف فيها.
إن الغاية الأساس من فقه اللغة هي دراسة الحضارة والأدب، وبيان مستوى الرقي البشري والحياة العقلية من جميع وجوهها، فتكون دراسته للغة بذلك كوسيلة لا غاية في ذاتها.





هو العلم الذي يهتم بدراسة المعنى أي العلم الذي يدرس الشروط التي يجب أن تتوفر في الكلمة (الرمز) حتى تكون حاملا معنى، كما يسمى علم الدلالة في بعض الأحيان بـ(علم المعنى)،إذن فهو علم تكون مادته الألفاظ اللغوية و(الرموز اللغوية) وكل ما يلزم فيها من النظام التركيبي اللغوي سواء للمفردة أو السياق.