المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في هذا القسم 11848 موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



هل الأنبياء كلهم شرقيون  
  
14332   01:30 مساءاً   التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م
المؤلف : محمد جواد مغنية
الكتاب أو المصدر : تفسير الكاشف
الجزء والصفحة : ج2/ ص492ـ496
القسم : القرآن الكريم وعلومه / العقائد في القرآن / سؤال وجواب /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 5 / 4 / 2016 12829
التاريخ: 8 / 12 / 2015 14044
التاريخ: 5 / 4 / 2016 14352
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 17729

 هنا تساؤل يعرض لكل انسان ، وهو : هل الأنبياء كلهم شرقيون ، ولا غربي واحد منهم ؟ . وإذا كانوا كلهم من الشرق ، فهل فيهم من الصين واليابان والهند ، وما إليها من بلاد الشرق الأقصى ؟ . ثم على فرض ان جميع الأنبياء شرقيون ، فكيف تجمع بين هذا ، وبين المبدأ القائل : ان اللَّه لا يترك الناس سدى ، وان حكمته ورحمته تقتضي أن يرسل إليهم جميعا رسلا « مبشرين

 

ومنذرين » يذكرونهم ويبصرونهم لئلا يكون لهم على اللَّه حجة ؟ وهل يقبل هذا المبدأ التخصيص بشعب ، دون شعب ، وبجنس ، دون جنس ؟ .

 

الجواب : ان هذا المبدأ الذي يقول : ان اللَّه لا يترك الناس سدى ، وانه لا بد أن يلقي الحجة عليهم قبل الحساب والعقاب هو مبدأ عام لا يقبل التخصيص بأرض شرقية ، ولا غربية ، ولا بجنس أبيض أو أصفر أو أسود . . ولكن الحجة لا تنحصر بوجود النبي بذاته في كل بلد ، وفي كل جيل ، بل تكون به ، أو بكتاب منزل ، أو بشريعة إلهية يقوم عليها نواب عن النبي ، حتى إذا توفاه اللَّه بقيت الحجة من بعده قائمة بين الناس ، قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الخطبة الأولى من نهج البلاغة : « لم يخل سبحانه خلقه من نبي مرسل ، أو كتاب منزل ، أو حجة لازمة ، أو محجة قائمة » . والحجة النائب عن النبي ، والمحجة الشريعة التي أتى بها من عند اللَّه ، فكل واحد من هذه الأربعة منفردا أو منضما إلى نظيره تقوم به الحجة للَّه على الناس .

 

وبهذا نجد تفسير الآية 36 من سورة النحل : {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}  . والآية 24 من سورة فاطر : {وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ } [فاطر: 24]. والآية 41 من النساء : {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} . فالمراد بالرسول في الآية الأولى ، وبالنذير في الثانية ، وبالشهيد في الثالثة - واحد من الأربعة : الرسول بشخصه أو نائبه أو الكتاب المنزل أو الشريعة القائمة ، ومعلوم ان الثلاثة الأخيرة تنتهي إلى النبي ، ولهذا صح اسناد الشهادة وما إليها إلى النبي .

 

وهنا سؤال يفرض نفسه ، وهو : لما ذا لم تذكر العقل مع ما ذكرت من الحجج ، مع ان اللَّه يحتج به كما يحتج بالنبي ؟ .

 

الجواب : ان العقل حجة ما في ذلك ريب ، ولكنه حجة مستقلة في معرفة وجود اللَّه ، أما فيما عداها كمعرفة اليوم الآخر ، وحلال اللَّه وحرامه فإنه يحتاج إلى موقظ ومنبه يرشده إليها ، ويرسم له المنهج الصحيح لإدراكها ، فوظيفة العقل في هذا الميدان الذي نحن بصدده هي أن يفهم ما يتلقاه عن الرسول من موجبات الإيمان ، ودلائل الهدى إلى خير الدنيا والآخرة ، ومتى فهم عن الرسول أقر وأذعن من غير تردد .

 

وبعد هذا التمهيد الذي لا بد منه لمعرفة موضوعنا نعود إلى السؤال : هل كل الأنبياء شرقيون ؟ ونجيب : كلا ، وإذا لم تصل إلينا أخبار المرسلين لأمم الغرب ، وبعض أمم الشرق فليس معنى هذا ان اللَّه لم يرسل إليهم أحدا منهم . .

 

وأيضا ليس من الضروري لالقاء الحجة على أهل الغرب أن يكون الرسول منهم وفيهم ، بل قد يكون شرقيا ، ومع ذلك تعم رسالته الشرق والغرب ، ويكون التبليغ بواسطة خلفائه والمندوبين عنه أو عنهم ، كما هو الشأن في محمد (صلى الله عليه واله) الذي خاطبه اللَّه بقوله : { وما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً ونَذِيراً ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ } [سبأ : 28 ] . وبقوله : { وما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ } [الأنبياء : 107 ] وقد أشارت بعض الكتب الدينية الموغلة في القدم إلى ان رسالة محمد (صلى الله عليه واله) عامة وانها رحمة للعالمين ، وفوق ذلك ذكرت اسم أبي لهب بالحرف ونصبه العداء لرسول اللَّه (صلى الله عليه واله) ، قال عبد الحق فديارتي في كتاب محمد في الأسفار الدينية العالمية :

 

« ان اسم الرسول العربي مكتوب بلفظه العربي احمد في « السامافيدا » من كتب البراهمة . وقد ورد في الفقرة السادسة والفقرة الثامنة من الجزء الثاني ، ونصها ان أحمد تلقى الشريعة من ربه ، وهي مملوءة بالحكمة . . وان وصف الكعبة ثابت في كتاب « الآثار فافيدا » وانه قد جاء في كتاب « زندافستا » الذي اشتهر باسم الكتاب المقدس في المجوسية ، جاء الإخبار عن نبي يوصف بأنه رحمة للعالمين يدعو إلى إله واحد لم يكن له كفؤا أحد ، ويتصدى له عدو يسمى أبو لهب » (1) .

 

ومحال أن يصدر هذا الإخبار من غير الخالق . . انه وحي من اللَّه إلى نبي من أنبيائه ، ما في ذلك ريب . . وإلا فمن الذي يتنبأ ويصدق في نبوته انه بعد آلاف السنين أو مئاتها يوجد رجل يسمى أحمد ، ويدعو إلى عبادة الواحد الأحد ،

 

ويتصدى له عدو ، اسمه أبو لهب ؟ . . . ان في هذا الاخبار دلالة واضحة صادقة على أمرين : الأول صدق محمد في نبوته ، وعموم رسالته . الثاني ان اللَّه سبحانه قد أرسل في القديم البعيد أنبياء لم نسمع بهم ولا بقصصهم . ثم ما يدرينا ان الذين نقرأ أو نسمع عنهم باسم الحكماء كانوا من الأنبياء ، وان تعاليمهم كلها أو جلها قد درست أو حرفت ؟ .

 

وبعد ، فان بعثة الأنبياء للشرق والغرب موضوع هام ، ويتسع لكتاب مستقل ، أما هذه المناسبة ، وهي تفسير قوله تعالى : « ورُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ » فإنها لا تتسع لأكثر مما ذكرنا ، وربما تجاوزنا ، ونرجو اللَّه سبحانه أن يتيح لهذا الموضوع العلمي النافع من يتمتع بالعلم والصبر على البحث والتنقيب .

 

{وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا } [النساء: 164]. لم يذكر اللَّه سبحانه موسى مع من ذكر من الأنبياء في الآية ، وأفرد له هذه الجملة ، لأنه تعالى قد خصه بالتكليم من دونهم ، مع العلم ان الجميع قد تلقوا كلامه جل وعلا ، ولكن لتلقي لهذا الكلام صورا ذكرها جلت كلمته في الآية 51 من الشورى : {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا} [الشورى: 51]. . إذن تكلم موسى كان من وراء حجاب . . ولكن لا يعلم أحد طبيعة هذا الحجاب ، وكيف تم ، وقد سكت اللَّه عن ذلك ، فنسكت نحن عما سكت اللَّه عنه ، وعلى أية حال فان تخصيص موسى بالتكليم لا ينقص من مكانة سائر الأنبياء ، ولا يدل على انه أفضل وأكمل ، كلا ، فان إرسال الروح الأمين إلى خاتم النبيين هو أعلى المراتب وأكملها .

 

{رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ } [النساء: 165].

 

ان قاعدة لا عقاب بلا بيان كما يعبر الفقهاء ، أو لا عقوبة بلا نص كما يقول أهل الشرائع الوضعية ، ان هذه واضحة بذاتها لا تحتاج إلى دليل ، بل هي دليل على غيرها . . وحيث ان اللَّه سبحانه لم يترك الإنسان سدى ، بل أمره ونهاه ، ولا بد من إبلاغه الأمر والنهي ، حتى تقوم عليه الحجة لو خالف ، والا كانت الحجة له فيما لا يعرف إلا بالوحي ، وحيث ان الرسل وسطاء بين اللَّه وخلقه في تبليغ أحكامه ووعده ووعيده ، لذلك أرسل اللَّه مبشرين ومنذرين

 

لئلا يدع مجالا لاعتذارات وتعللات : {وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى } [طه: 134]. وتكلمنا عن قاعدة قبح العقاب بلا بيان في ج 1 ص 247 .

 

{لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدً} [النساء: 166]. الشهادة تكون بالأقوال ، وتكون بالأفعال ، كشهادة الكون بوجود المكون وقدرته ، وشهادة البذل بكرم الباذل وجوده ، وشهادة الاقدام بشجاعة المقدم وبأسه ، وهذه الشهادة أدل وأقوى من شهادة الأقوال التي يتطرق إليها الشك والريب .

 

ومن الشهادة بالأفعال شهادة اللَّه لمحمد (صلى الله عليه واله) ، حيث زوده بالدلائل والمعجزات على صدقه ، ومنها القرآن الكريم الذي أنزله اللَّه عليه بعلمه ، ومعنى ( بعلمه ) ان القرآن من علم اللَّه ، لا من علم المخلوقين الذي هو عرضة للأخطاء والأهواء ، أما شهادة الملائكة فإنها تبع لشهادة اللَّه التي تغني عن كل شهادة ، ولذا قال تعالى : « وكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً » .

 

وبعد ، فما من أحد الا ويود لو صدّقه الناس فيما يقول ، ولكن العاقل لا يهتم إطلاقا ان كذّب وردّت عليه أقواله ، ما دام على يقين من صدقه . .

 

وهذا ما تهدف إليه الآية ، فكأن اللَّه سبحانه يقول لنبيه : لا يهمك تكذيب من كذّب بنبوتك ، واعراض من أعرض عن دعوتك ، ما دمت عندي صادقا مصدقا . . فهذه الآية تهدف إلى ما تهدف إليه الآية 8 من فاطر : {فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ}  .

 

___________________________

 

1- كتاب محمد في الأسفار العالمية مطبوع باللغة الانكليزية ، ونقل عنه العقاد في كتاب العبقريات الإسلامية تحت عنوان الطوالع والنبوات ، ونقلنا نحن عن العقاد .




وهو تفسير الآيات القرآنية على أساس الترتيب الزماني للآيات ، واعتبار الهجرة حدّاً زمنيّاً فاصلاً بين مرحلتين ، فكلُّ آيةٍ نزلت قبل الهجرة تُعتبر مكّيّة ، وكلّ آيةٍ نزلت بعد الهجرة فهي مدنيّة وإن كان مكان نزولها (مكّة) ، كالآيات التي نزلت على النبي حين كان في مكّة وقت الفتح ، فالمقياس هو الناحية الزمنيّة لا المكانيّة .

- المحكم هو الآيات التي معناها المقصود واضح لا يشتبه بالمعنى غير المقصود ، فيجب الايمان بمثل هذه الآيات والعمل بها.
- المتشابه هو الآيات التي لا تقصد ظواهرها ، ومعناها الحقيقي الذي يعبر عنه بـ«التأويل» لا يعلمه الا الله تعالى فيجب الايمان بمثل هذه الآيات ولكن لا يعمل بها.

النسخ في اللغة والقاموس هو بمعنى الإزالة والتغيير والتبديل والتحوير وابطال الشي‏ء ورفعه واقامة شي‏ء مقام شي‏ء، فيقال نسخت الشمس الظل : أي ازالته.
وتعريفه هو رفع حكم شرعي سابق بنص شرعي لا حق مع التراخي والزمان بينهما ، أي يكون بين الناسخ والمنسوخ زمن يكون المنسوخ ثابتا وملزما بحيث لو لم يكن النص الناسخ لاستمر العمل بالسابق وكان حكمه قائما .
وباختصار النسخ هو رفع الحكم الشرعي بخطاب قطعي للدلالة ومتأخر عنه أو هو بيان انتهاء امده والنسخ «جائز عقلا وواقع سمعا في شرائع ينسخ اللاحق منها السابق وفي شريعة واحدة» .



متبادلين التهاني بمناسبة ولادة الإمام الرضا عليه السلام... الأمين العام للعتبة العسكريّة المقدسة يتلقى...
قسم الشؤون الدينية يقيم دورة تعليم خط الرقعة بالقلم العادي.
الامانة العامة للعتبة العسكرية المقدسة تطلق حملة تعفير وتعقيم لمدينة سامراء المقدسة
الأمين العام للعتبة العسكرية المقدسة يهنئ الدكتور حيدر الشمري بمناسبة تسنمه منصب رئاسة ديوان الوقف الشيعي