المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

العقائد الاسلامية
عدد المواضيع في هذا القسم 4931 موضوعاً
التوحيد
العدل
النبوة
الامامة
المعاد
فرق و أديان
شبهات و ردود
أسئلة وأجوبة عقائدية
الحوار العقائدي

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
Chronic viral hepatitis
2025-02-26
عالم الميثاق
2025-02-26
الرنا المراسل (Messenger RNA (mRNA
2025-02-26
الأعراض العامة للأمراض الفيروسية والعوامل المؤثرة عليها
2025-02-26
مقدّمة المصنّف
2025-02-26
تحقيق الكتاب ومنهج المحقّق فيه
2025-02-26



شرح فقرات خطبة (وكمال الاخلاص له نفي الصفات عنه) لأمير المؤمنين (عليه السلام)  
  
23   07:16 صباحاً   التاريخ: 2025-02-26
المؤلف : آية الله السيد محسن الخرّازي
الكتاب أو المصدر : بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية
الجزء والصفحة : ج1 ، ص 85 - 87
القسم : العقائد الاسلامية / التوحيد / صفات الله تعالى / الصفات - مواضيع عامة /

قال مولانا أمير المؤمنين وسيد الموحدين عليه السلام: " وكمال الاخلاص له نفي الصفات عنه، لشهادة كل صفة أنها غير الموصوف، وشهادة كل موصوف أنه غير الصفة، فمن وصف الله سبحانه فقد قرنه، ومن قرنه فقد ثناه، ومن ثناه فقد جزأه، ومن جزأه فقد جهله. " نهج البلاغة، الخطبة الأولى (أ).

______________

(أ) لقد أجاد في توضيح فقرات الخطبة ابن ميثم البحراني حيث قال: أما قوله: " لشهادة كل صفة أنها غير الموصوف " وبالعكس فهو توطئة الاستدلال ببيان المغايرة بين الصفة والموصوف، والمراد بالشهادة هاهنا شهادة الحال، فإن حال الصفة تشهد بحاجتها إلى الموصوف وعدم قيامها بدونه، وحال الموصوف تشهد بالاستغناء عن الصفة والقيام بالذات بدونها، فلا تكون الصفة نفس الموصوف. وأما قوله: " فمن وصف الله سبحانه فقد قرنه " فهو ظاهر، لأنه لما قرر كون الصفة مغايرة للموصوف لزم أن تكون زائدة على الذات، غير منفكة عنها، فلزم من وصفه بها أن تكون مقارنة لها، وإن كانت تلك المقارنة على وجه لا يستدعي زمانا ولا مكانا. وأما قوله: " ومن قرنه فقد ثناه " فلأن من قرنه بشئ من الصفات فقد اعتبر في مفهومه أمرين: " أحدهما الذات، والآخر الصفة. فكان واجب الوجود عبارة عن شيئين أو أشياء، فكانت فيه كثرة، وحينئذ ينتج هذا التركيب: إن من وصف الله سبحانه فقد ثناه. وأما قوله:

" ومن ثناه فقد جزأه " فظاهر. أنه إذا كانت الذات عبارة عن مجموع أمور كانت تلك الأمور أجزاء لتلك الكثرة من حيث أنها تلك الكثرة وهي مبادئ لها، وضم هذه المقدمة إلى نتيجة التركيب الأول ينتج أن من وصف الله سبحانه فقد جزأه. وأما قوله: " ومن جزأه فقد جهله " فلأن كل ذي جزء فهو يفتقر إلى جزء، وجزئه غيره، فكل ذي جزء فهو مفتقر إلى غيره، والمفتقر إلى الغير ممكن فالمتصور في الحقيقة لأمر هو ممكن الوجود لا واجب الوجود بذاته، فيكون إذن جاهلا به. وضم هذه المقدمة إلى نتيجة ما قبلها ينتج أن من وصف الله سبحانه فقد جهله، وحينئذ يتبين المطلوب وهو أن كمال الاخلاص له نفي الصفات عنه، إذ الاخلاص له والجهل به مما لا يجتمعان، وإذا كان الاخلاص منافيا للجهل به الذي هو لازم لإثبات الصفة له، كان إذن منافيا لإثبات الصفة له، لأن معاندة اللازم تستلزم معاندة الملزوم وإذ بطل أن يكون الاخلاص في إثبات الصفة له، تثبت أنه في نفي الصفة عنه، إلى أن قال:

وذلك هو التوحيد المطلق والاخلاص المحقق الذي هو نهاية العرفان وغاية سعي العارف من كل حركة حسية وعقلية (1).

ثم إن هاهنا سؤالا وهو أن مقتضى كلام الإمام علي بن أبي طالب - عليه السلام - هو أنه تعالى لا يوصف بشئ من الصفات فكيف يجتمع هذا مع توصيفه بالأوصاف المشهورة كالعلم والقدرة والحياة والسمع والبصر وغيرها؟

يمكن الجواب عنه بأن مقتضى الجمع بين قوله المذكور وبين قوله - عليه السلام - في صدر هذه الخطبة في توصيفه تعالى: " الذي ليس لصفته حد محدود ولا نعت موجود ولا وقت معدود ولا اجل محدود " هو أن له صفة غير محدود وحيث أن غير المحدود لا يتكرر ولا يتثنى، فصفته متحدة مع ذاته التي تكون غير محدود، وعليه يرجع إثبات الصفة إلى الصفة المتحدة مع الذات، كما أن النفي يرجع إلى الصفات المحدودة الزائدة على الذات فلا منافاة (2).

كما ارتفعت المنافاة بين ذيل تلك الخطبة وتوصيفه تعالى في الكتب الإلهية والسنن القطعية بالأوصاف المشهورة ولابن ميثم هنا جواب آخر أغمضنا عنه وأحلناه إلى مقام آخر فراجع.

_______________

(1) شرح نهج البلاغة لابن ميثم البحراني: ج 1 ص 123.

(2) راجع جهان بيني: ص 56.

 




مقام الهي وليس مقاماً بشرياً، اي من صنع البشر، هي كالنبوة في هذه الحقيقة ولا تختلف عنها، الا ان هنالك فوارق دقيقة، وفق هذا المفهوم لا يحق للبشر ان ينتخبوا ويعينوا لهم اماماً للمقام الديني، وهذا المصطلح يعرف عند المسلمين وهم فيه على طوائف تختصر بطائفتين: طائفة عموم المسلمين التي تقول بالإمامة بانها فرع من فروع الديني والناس تختار الامام الذي يقودها، وطائفة تقول نقيض ذلك فترى الحق واضح وصريح من خلال ادلة الاسلام وهي تختلف اشد الاختلاف في مفهوم الامامة عن بقية الطوائف الاخرى، فالشيعة الامامية يعتقدون بان الامامة منصب الهي مستدلين بقوله تعالى: (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) وبهذا الدليل تثبت ان الامامة مقام الهي وليس من شأن البشر تحديدها، وفي السنة الشريفة احاديث متواترة ومستفيضة في هذا الشأن، فقد روى المسلمون جميعاً احاديث تؤكد على حصر الامامة بأشخاص محددين ، وقد عين النبي الاكرم(صلى الله عليه واله) خليفته قد قبل فاخرج احمد في مسنده عن البراء بن عازب قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فنزلنا بغدير خم فنودي فينا الصلاة جامعة وكسح لرسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرتين فصلى الظهر وأخذ بيد علي رضى الله تعالى عنه فقال ألستم تعلمون اني أولى بالمؤمنين من أنفسهم قالوا بلى قال ألستم تعلمون انى أولى بكل مؤمن من نفسه قالوا بلى قال فأخذ بيد علي فقال من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه قال فلقيه عمر بعد ذلك فقال له هنيئا يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة


مصطلح اسلامي مفاده ان الله تعالى لا يظلم أحداً، فهو من كتب على نفسه ذلك وليس استحقاق البشر ان يعاملهم كذلك، ولم تختلف الفرق الدينية بهذه النظرة الاولية وهذا المعنى فهو صريح القران والآيات الكريمة، ( فلا يظن بمسلم ان ينسب لله عز وجل ظلم العباد، ولو وسوست له نفسه بذلك لأمرين:
1ـ تأكيد الكتاب المجيد والسنة الشريفة على تنزيه الله سبحانه عن الظلم في آيات كثيرة واحاديث مستفيضة.
2ـ ما ارتكز في العقول وجبلت عليه النفوس من كمال الله عز وجل المطلق وحكمته واستغنائه عن الظلم وكونه منزهاً عنه وعن كل رذيلة).
وانما وقع الخلاف بين المسلمين بمسألتين خطرتين، يصل النقاش حولها الى الوقوع في مسألة العدل الالهي ، حتى تكون من اعقد المسائل الاسلامية، والنقاش حول هذين المسألتين أمر مشكل وعويص، الاولى مسالة التحسين والتقبيح العقليين والثانية الجبر والاختيار، والتي من خلالهما يقع القائل بهما بنحو الالتزام بنفي العدالة الالهية، وقد صرح الكتاب المجيد بان الله تعالى لا يظلم الانسان ابداً، كما في قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا * فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا).

مصطلح عقائدي، تجده واضحاً في المؤلفات الكلامية التي تختص بدراسة العقائد الاسلامية، ويعني الاعتقاد باليوم الاخر المسمى بيوم الحساب ويوم القيامة، كما نص بذلك القران الحكيم، وتفصيلاً هو الاعتقاد بان هنالك حياة أخرى يعيشها الانسان هي امتداد لحياة الانسان المطلقة، وليست اياماً خاصة يموت الانسان وينتهي كل شيء، وتعدّت الآيات في ذكر المعاد ويوم القيامة الالف اية، ما يعني ان هذه العقيدة في غاية الاهمية لما لها الاثر الواضح في حياة الانسان، وجاء ذكر المعاد بعناوين مختلفة كلها تشير بوضوح الى حقيقته منها: قوله تعالى: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ) ،وهنالك آيات كثيرة اعطت ليوم القيامة اسماء أخرى كيوم القيامة ويوم البعث ويوم النشور ويوم الحساب ، وكل هذه الاشياء جزء من الاعتقاد وليس كل الاعتقاد فالمعاد اسم يشمل كل هذه الاسماء وكذلك الجنة والنار ايضاً، فالإيمان بالآخرة ضرورة لا يُترك الاعتقاد بها مجملاً، فهي الحقيقة التي تبعث في النفوس الخوف من الله تعالى، والتي تعتبر عاملاً مهماً من عوامل التربية الاصلاحية التي تقوي الجانب السلوكي والانضباطي لدى الانسان المؤمن.