أقرأ أيضاً
التاريخ: 2024-02-24
911
التاريخ: 2023-09-24
867
التاريخ: 2024-08-08
460
التاريخ: 2024-03-08
733
|
كانت مقبرة «بو أم رع» من أهم المقابر التي كُشِف عنها في عهد الأسرة الثامنة عشرة، وقد عمل في عهد كلٍّ من «حتشبسوت» والفرعون «تحتمس الثالث»، وأهم وظيفة كان يشغلها في كلا العهدين هي وظيفة مهندس بناء، وإن كان لا يحمل هذا اللقب صراحةً، وقد أبقى عليه الفرعون «تحتمس الثالث»؛ لأنه كان أخاه من الرضاعة؛ فقد كانت «نفر أعح» والدة «بو أم رع» مرضعةً للفرعون «تحتمس الثالث»، أما والده «بويا» فقد كان يحمل لقب «الكاتب الملكي»، وكذلك كان يُلقَّب بالقاضي، أما ألقاب «بو أم رع» الأخرى فهي: الأمير الوراثي، والفم الذي يهدئ كل الأرض قاطبة، وحامل خاتم الوجه البحري، والكاهن الثاني للإله «آمون»، والمقرب من الفرعون في كل الأشغال، والمشرف على الثيران، والمشرف على حقول «آمون» والد الإله ومحبوبه (راجع: Urk. IV. p. 521 ) وقد كُشِف لهذا العظيم عن تمثال في معبد الإله «آمون» «بالكرنك»، وقد جاء عليه نقوش عن بعض ما كلَّفَتْه الإشرافَ على إنجازه الملكةُ «حتشبسوت»، وهاك النص حرفيًّا: الأمير الوراثي، والسيد، ومهدئ الأرض جميعها، والذي يملأ قلب الملك في كل عمل، والذي ينادي بكل عمل فاخر، حامل خاتم ملك الوجه البحري، والكاهن الثاني «لآمون» «بو أم رع» يقول: لقد فتشت عن محراب عظيم من الأبنوس المغشى بالسام من قبل ملكة الوجه القبلي والوجه البحري «ماعت كارع» (حتشبسوت) لأمها «موت» سيدة «أشرو»، وأشرفت على إقامة باب مصنوع من الحجر الجيري الأبيض المستخرج من «عن» بوساطة ملكة الوجه القبلي والوجه البحري «ماعت كارع» لأمها «موت» سيدة «إشرو»، ولقد أنقذت مقبرة «بو أم رع» المقامة في «الخوخة» (بالعساسيف رقم 39) من عبث رجال «تحتمس»؛ وذلك لاتصاله به كما ذكرنا.
ويشمل هذا القبر عدة مناظر تمثِّل لنا نواحي من حياته الحكومية ونشاطه، وقد تحدَّثنا عن بعضها مثل منظر المسلتين، ومن أهم المناظر منظر «بو أم رع» وهو يستقبل وفودَ رؤساء البلاد الأجنبية، وهم يحملون الجزيةَ إلى مصر، وكاتبه أمامه يحصي ما يقدِّمونه، فنشاهد فوق صورة «بو أم رع»: «تسلم جزية محصول مستنقعات آسيا وطريق «حور» (وأنف حور) وجزية الأراضي الجنوبية، والواحات الشمالية، مقدَّمة للملك لمعبد «آمون» رب تيجان الأرضين، والمشرف على الكرنك على يد الأمير الوراثي، وحامل خاتم ملك الوجه البحري، والسمير الوحيد الحب … المرتل الأول … «بو أم رع» صادق القول«. والمنظر قُسِّم ثلاثة صفوف بعضها فوق بعض، ففي الصف الأعلى نشاهد الآسيويين يحملون جزيتهم، وقد نُقِش فوقهم: «جزية نهاية بلاد آسيا»، والصف الثاني يُرَى فيه أناس من الشرق الأقصى للدلتا على حدود آسيا، وقد نُقِش فوقهم: «تسجيل جزية «وتت حور»»، ثم نشاهد أحد أولئك الرجال «رئيس البساتين للقربان المقدس للإله آمون» وبجانبه نجد مائدتين محمَّلتين بالقرابين (راجع: Urk. IV. p. 523) ، أما الصف الأسفل فنشاهد فيه رجال من الواحات، وقد كُتِب عنهم: «تسجيل جزية إقليم الواحات رؤساء الواحات الجنوبية والشمالية»، وفي أحد المناظر نراه يراقب كيل غنائم الحرب التي كسبها «تحتمس الثالث»: «مراقبة كيل الأكوام العظيمة من البخور (صمغ عنتي)، وسن الفيل والأبنوس والسام من بلاد «عمو» وكل نباتات حلوة … والأسرى الأحياء الذين أحضرهم جلالته من انتصاراته«. كما نشاهده يفتش عن الآثار والأشياء الثمينة التي أهداها الفرعون لمعبد «آمون»: «التفتيش عن الآثار العظيمة الفاخرة التي عملها ملك الوجه القبلي والوجه البحري رب الأرضين «منخر رع» لولده «آمون» في «الكرنك» من الفضة والذهب، وكل الأحجار الكريمة الغالية بوساطة الأمير الوراثي، محبوب الإله «بو أم رع ««. وفي منظر آخَر نرى توريد الذهب إلى خزائن الإله «آمون» (راجع: Wreszinski, “Atlas” , Pl. 149) حيث نشاهد كاتب خزائن الإله الأول والثاني يزنان ستة وثلاثين ألفًا واثنين وتسعين وستمائة دبن (أي: ما يساوي 3339 كيلوجرامًا من الذهب)، ويقول الذين أحضروه وهم واقفون في خضوع: «إن الجبال قد فتحت أيديها بالذهب لأجل آثار «آمون» لحياة وصحة وعافية الفرعون.» وفي أسفل هذا المنظر منظر آخَر يُشاهَد فيه كيل الذهب أمام كاتب خزانة الإله الأول والثاني، وفيه ممثِّلو الدول التي كانت تخضع أو تصادق مصر وهم يقدِّمون الذهب الذي كان يُكال بمكيال، وبلغ عدد كيله سبعة وثمانين ونصف مكيال، وهؤلاء يمثِّلون: سوريا، وخيتا، وكريت، ولوبيا. وكذلك تشاهد مناظر صنع العربات والسروج، والأسلحة، والنجارة، وصناعة الحدادة، والمجوهرات، والمحاريب، وصناعة الأواني (راجع: Ibid Pl. 151–4).
|
|
تفوقت في الاختبار على الجميع.. فاكهة "خارقة" في عالم التغذية
|
|
|
|
|
أمين عام أوبك: النفط الخام والغاز الطبيعي "هبة من الله"
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ينظم دورة عن آليات عمل الفهارس الفنية للموسوعات والكتب لملاكاته
|
|
|