أقرأ أيضاً
التاريخ: 2024-04-08
![]()
التاريخ: 2025-01-07
![]()
التاريخ: 2024-07-17
![]()
التاريخ: 2024-01-14
![]() |
كان الملك «خيان» الذي جاء ذكره في قائمة «مانيتون» وعلى الآثار من أعظم ملوك الهكسوس الذين حكموا مصر، وقد ذُكِر اسمه في قائمة «مانيتون» على ما يظهر باسم «يناس» Jannas وآثاره منتشرة في جهات مختلفة، وقد عُثِر له على جعارين عدة وأختام باسمه، ومنها نعلم أنه كان يحمل الألقاء التالية:
(1) حاكم البلاد الأجنبية «خيان». (1)
(2) الإله الطيب «خيان» أو الإله الطيب «سوسرن رع» (2).
(3) حاكم المجندين «خيان» (3).
(4) ابن الشمس «سوسرن رع» (4) أو ابن الشمس «خيان»؛ وكذلك أصبح يحمل اللقب الحوري «حور» ضام الأرضين، الإله الطيب أو ابن الشمس «خيان» محبوب قرينه (كا)، وقد كان المنتظر أن يقول محبوب إلهه بدلًا من لفظة «قرين (كا)»؛ وهذا اللقب وُجِد منقوشًا على تمثال قديم من الدول الوسطى محفوظ الآن بالمتحف المصري، وفي «متحف ليدن» يوجد له خاتم من الذهب لا يُعرَف في أي مكان عُثِر عليه. على أن أهم ظاهرة في حكم الملك «خيان» (5) هي وجود آثار له خارج القطر المصري في جهات نائية بعيدة جدًّا، لدرجة أن بعض المؤرخين ظنَّ أن مملكته قد مدَّت أطرافها إلى تلك البقاع، فقد وُجِد له آثار في «سوريا» و«فلسطين» من جهة، وفي «بغداد» و«كريت» من جهة أخرى، أما عن وجود جعارين باسم هذا الملك في «سوريا» و«فلسطين» فلا غرابة فيه؛ لأننا سنرى أن هذين القطرين كانَا ضمن البلاد التي يسيطر عليها الهكسوس أيام عظمة مجدهم. (6)
وأما عن وجود آثاره في «بغداد» و«كريت»، فيرجع إلى سبب آخَر. والواقع أنه قد عُثِر على تمثال أسد صغير ارتفاعه نحو 25٫4 سنتيمترًا، وطوله نحو 48٫2 سنتيمترًا، نُقِش عليه اسم «خيان»: الإله الطيب «سوسرن» رع. وهذه العبارة قد نُقِشت على صدر هذا الأسد. (7)
وهذا التمثال قد اشتُرِي في «بغداد» من تجار الآثار؛ أما في «كريت» فقد كشف الأثري «إيفان» في أثناء أعمال الحفر التي قام بها في هذه الجزيرة في أساس قصر «كنوسوس» الثاني، عن غطاء آنية من المرمر باسم «خيان»؛ وقد نُقِش عليه النص التالي: «الإله الطيب سوسرن رع بن الشمس «خيان».» وهذه القطعة محفوظة الآن بمتحف «كندية» عاصمة جزيرة «كريت». (8) والسؤال الهام هنا هو: كيف تسرَّبَتْ هاتان القطعتان الأثريتان إلى «بغداد» و«كريت»؟ أما من جهة الأسد الذي وُجِد في «بغداد»، فإن الجواب على وجوده في هذه البقعة بسيط؛ إذ من الجائز أنه قد وصل إلى «بغداد» عن طريق التجارة وحسب، وبذلك لا يدل قطُّ على اتساع رقعة ملك الهكسوس حتى بلاد النهرين كما يدَّعِي ذلك الأستاذ «إدورد مير» (Gesch I. §§ 306-307)؛ إذ بهذا الادِّعاء يكون الهكسوس قد مدُّوا سلطانهم حتى «بابل» و«كريت». والواقع أن وجود مثل هذه القطع المفردة في مثل هذه الجهات النائية لا يمكن أن يكون إلا عن طريق التجارة أو الهدايا، وبخاصة في «كريت» التي كانت مصر على اتصال تجاري بها وبغيرها من جزر البحر الأبيض المتوسط. وإذا كان سلطان الهكسوس قد امتدَّ فعلًا إلى «بابل» و«كريت»، لكان من المعقول — بل ومن الضروري — أن نجد فيها قطعًا كثيرة من الآثار تثبت هذه السيطرة وتؤكدها، ولكان من المنتظر كذلك أن يجد الإنسان تأثيرًا فنيًّا بابليًّا أو كريتيًّا في هذه القطع، ولكن الواقع أنها مصرية بحتة في صورها وصناعتها. وهذا هو كل ما نعلمه عن ملوك الهكسوس في عهد الأسرتين الخامسة عشرة والسادسة عشرة، أما عن ملوك مصر فإنا لا نعلم عنهم شيئًا في ذلك العهد، إلى أن ظهر على الآثار ملوك مصريون، وهم الذين عدَّهم «مانيتون» فراعنة الأسرة السابعة عشرة، وقد اتخذوا مدينة «طيبة» عاصمة لملكهم، وهي التي كان يحكم فيها ملوك الأسرة الثالثة عشرة، وعلى يد ملوك هذه الأسرة بدأ النضال لطرد الغزاة من البلاد. وقبل أن نشرح الحروب التي انتهت بهزيمة الهكسوس وإقصائهم عن البلاد جملةً، سنتكلم ببعض الاختصار عن فراعنة هذه الفترة وما جرى في عهدهم من أحداث؛ وبخاصة لأن هذه الفترة من تاريخ البلاد غامضة. والواقع أن تاريخ أواخر الأسرة السابعة عشرة قد بقي مبهمًا حتى جمع الأستاذ «ونلك» شتات المعلومات الخاصة بتاريخ ملوكها، (9) مما سهَّلَ علينا تفهم سير الحوادث التي أدت إلى نزع النير عن عاتق البلاد على يد أبنائها من الفراعنة الأمجاد ...
..............................................
1- راجع: Fraser, “Coll” , No. 178; Newberry, “Scarabs” Pl. XXII, 20–22 & Pl. VII. 7; Petrie, “History”, I. p. 252.
2- راجع: Fraser, “Coll”, No. 176; Newberry, “Scarabs” XXII, 23.
3- راجع: Seal Cylinders, Petrie, “History”. I. p. 252.
4- راجع: Fraser, “Coll”. No. 176; Newberry, “Scarabs” XXII, 22.
5- راجع: Naville, “Bubastis”, Pl. XII; Borchardt, “Statuen und Statuetten von Konigen und Privatleuten”, p. 62.
6- راجع: Palestine Exploration Fund Quarterly Statement, 1904. Pl. VI. p. 224. No. 16. Gezer-S. Macalister, “The Excavation of Gezer” (London 1912) I. p. 253; III p. 204. Fig. 20.
7- راجع: Catalogue of British Museum No. 987; Budge, “Guide”, p. 97, No. 340.
8- راجع: A. Evans; “The Palace of Minos at Knossos”, (1921) I, p. 419. Fig. 304. b.
9- راجع: J. E. A., X. (1924) p. 217–277.
|
|
"إنقاص الوزن".. مشروب تقليدي قد يتفوق على حقن "أوزيمبيك"
|
|
|
|
|
الصين تحقق اختراقا بطائرة مسيرة مزودة بالذكاء الاصطناعي
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|