المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

علوم اللغة العربية
عدد المواضيع في هذا القسم 2790 موضوعاً
النحو
الصرف
المدارس النحوية
فقه اللغة
علم اللغة
علم الدلالة

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية



من الأسماء المرتفعة وهو المفعول  
  
1499   01:32 صباحاً   التاريخ: 2023-06-20
المؤلف : ابن السراج النحوي
الكتاب أو المصدر : الأصول في النّحو
الجزء والصفحة : ج1، ص:77-81
القسم : علوم اللغة العربية / الصرف / اسم المفعول /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 18-02-2015 32024
التاريخ: 2023-06-20 1500
التاريخ: 2023-06-22 1752
التاريخ: 23-02-2015 2445

من الأسماء المرتفعة وهو المفعول :

وهو المفعول الذي لم يسم من فَعَلَ به، إذا كان الاسم مبنياً على فعل بني للمفعول ولم يذكر من فعل به فهو رفع وذلك قولك: ضرب بكر وأخرج خالد واستخرجت الدراهم، فبني الفعل للمفعول على «فعل» نحو: «ضُرِبَ»، وأفعل نحو أكرِم /57 وتفعل نحو: تضرب، ونفعل نحو: نضرب فخولف بينه وبين بناء الفعل الذي بني للفاعل، لئلا يلتبس المفعول بالفاعل، وارتفاع المفعول بالفعل الذي تحدثت به عنه كارتفاع الفاعل إذا كان الكلام لا يتم إلا به ولا يستغني دونه، ولذلك قلت: إذا كان مبنياً على فعل بني للمفعول أردت به ما أردت في الفاعل من أن الكلام لا يتم إلا به وقلت ولم تذكر من فعل به لأنك لو ذكرت الفاعل ما كان المفعول إلا نصباء وإنما ارتفع لما زال الفاعل وقام مقامه . واعلم أن الأفعال التي لا تتعدى لا يبنى منها فعل للمفعول لأن ذلك محال نحو ،قام، وجلس لا يجوز أن تقول: قيم زيد ولا جلس عمرو، إذ كنت إنما تبني الفعل للمفعول، فإذا كان الفعل لا يتعدى إلى مفعول فمن أين لك مفعول تبنيه له، فإن كان الفعل يتعدى إلى مفعول واحد نحو ضربت زيداً، أزلت الفاعل وقلت:

ضرب زيد، فصار المفعول يقوم مقام / 58 الفاعل وبقي الكلام بغير اسم منصوب لأن الذي كان منصوباً قد ارتفع، وإن كان الفعل يتعدى إلى مفعولين نحو: أعطيت زيداً درهماً فرددته إلى ما لم يسم فاعله قلت: أعطي زيد درهماً، فقام أحد المفعولين مقام الفاعل، وبقي منصوب واحد(1) في الكلام، وكذلك إن كان الفعل يتعدى إلى ثلاثة مفعولين نحو: أعلم الله زيداً بكراً - ، إذا رددته إلى ما لم يسم فاعله قلت: أعلم زيد بكراً الناس خير الناس فقام أحد المفعولين مقام الفاعل وبقي في الكلام اسمان منصوبان، فعلى هذا يجري هذا الباب وإن كان الفعل لا يتعدى لم يجز ذلك فيه، وإن كان يتعدى إلى مفعول واحدٍ بقي الفعل غير متعد، وإن كان يتعدى إلى اثنين بقي الفعل متعدياً إلى واحد وإن كان يتعدى إلى ثلاثة، بقي الفعل يتعدى إلى إثنين فعلى هذا فقس متى نقلت «فعل» الذي هو خير للفاعل مبني إلى «فُعِلَ» الذي هو مبني للمفعول فانقص من المفعولات/59 واحداً. وإذا نقلت «فَعَلتَ إلى أفعلت فإن كان الفعل لا يتعدى في «فعلت» فعده إلى واحدٍ إذا نقلته إلى «أفعلت» تقول: قمت فلا يتعدى إلى مفعول، فإن قلت «أفعلت منه قلت أقمت زيداً، وإن كان الفعل يتعدى إلى مفعول واحدٍ فنقلته من «فعلت» إلى «أفعلت عديته إلى إثنين نحو قولك: رأيت الهلال، هو متعدٍ إلى مفعول واحدٍ، فإن قلت: أريت زيداً

الهلال فيتعدى إلى اثنين وإن كان الفعل يتعدى إلى مفعولين فنقلته من «فعلت» إلى «أفعلتُ» تعدى إلى ثلاثة مفعولين تقول علمت بكراً خير الناس، فإن قلت: أعلمتُ قلت: أعلمتُ بكراً زيداً خير الناس فتعدى إلى ثلاثة، فهذان النقلان مختلفان، إذا نقلت «فعلتُ» إلى «فعلتُ» نقصت من المفعولات واحداً أبداً، وإذا نقلت «فعلت» إلى «أفعلت» زدت في المفعولات واحداً أبداً، فتبين ذلك فإني إنما ذكرت «فعلتُ» وإن لم يكن من هذا الباب، لأن الأشياء تتضح بضمها إلى أضدادها / 60 واسم المفعول الجاري على فعله يعمل عمل الفعل نحو قولك مضروب، ومعط، يعمل عمل أعطى، ونعطي، تقول: زيد مضروب أبوه، فترفع «أبوه» بمضروب، كما كنت ترفعه بضارب إذا قلت زيد ضارب أبوه عمراً، وتقول: زيد معط أبوه درهماً فترفع الأب» «بمعط» وتقول: دفع إلى زيد درهم، فترفع الدرهم لأنك جررت زيداً فقام الدرهم مقام الفاعل ويجوز أن تقول: سير بزيد، فتقيم بزيد» مقام الفاعل فيكون موضعه رفعاً ولا يمنعه حرف الجر ، (2) من ذلك. كما قال: ما جاءني من أحد فأحد فاعل وإن كان مجروراً «بمن» وكذلك قوله تعالى : ( أن ينزل عَلَيْكُم مِنْ خَيرٍ مِنْ ربكم ) (3).

 

79

فإن أظهرت زيداً غير مجرور قلت أعطى زيد درهماً، وكسى زيد ثوباً، فهذا وجه الكلام، ويجوز أن تقول: أعطى زيداً. زيداً درهم، وکسی ثوب، كما كان الدرهم والثوب ،مفعولين وكان لا يلبس على السامع الأخذ من المأخوذ جاز، ولكن لو قلت : أعطى / 61 زيد عمراً، وكان زيد هو الآخذ لم يجز أن تقول: أعطى عمرو زيداً، لأن هذا يلبس إذ كان يجوز أن يكون كل واحد منهما أخذاً لصاحبه وهو لا يلبس في الدرهم وما أشبه، لأن الدرهم لا يكون إلا مأخوذاً، وإنما هذا مجاز والأول الوجه. ومن هذا: أدخل القبر زيداً، وألبست الجبة زيداً ولا يجوز على هذا، ضرب زيداً سوط، لأن سوطاً في موضع قولك : ضربةً بسوط (4) فهو مصدر. واعلم أنه يجوز أن تقیم المصادر والظروف من الأزمنة والأمكنة مقام الفاعل في هذا الباب إذا جعلتها مفعولات على السعة وذلك نحو قولك: سير بزید سیر شدید، وضرب من أجل زيد عشرون سوطاً واختلف به شهران، ومضى به فرسخان، وقد يجوز نصبها على الموضع وإن كنت لم تقم المجرور مقام الفاعل أعني قولك بزيد على أن تحذف ما يقوم مقام الفاعل وتضمره/62 وذلك المحذوف على ضربين إما أن يكون الذي قام مقام الفعل مصدراً استغني عن ذكره بدلالة الفعل عليه وإما أن يكون مكاناً دلّ الفعل عليه أيضاً إذ كان الفعل لا يخلو من أن يكون في مكان كما أنه لا بد من أن يكون مشتقاً من مصدره نحو قولك : سير بزيد فرسخاً أضمرت السير، لأن «سير» يدل على السير، فكأنك قلت: سير السير بزيد فرسخاً، ثم حذفت السير فلم تحتج إلى ذكره معه كما تقول : من كذب كان شراً له، تريد: كان الكذب شراً له ولم تذكر الكذب لأن «كذب قد دل عليه ونظيره قوله تعالى : لا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله مِنْ فضله هو خيراً لهم (5). يعني البخل الذي دل عليه يبخلون» وأما الذي يدل عليه الفعل من المكان فأن تضمر في

هذه المسألة ما يدل عليه «سير نحو الطريق وما أشبهه من الأمكنة. ألا ترى أن السير لا بد أن يكون في طريق فكأنك /63 قلت: سير عليه الطريق فرسخاً، ثم حذفت لعلم المخاطب بما تعني فقد صار في «سير بزيد»، ثلاثة

أوجه :

أجودها أن تقيم بزيد» مقام الفاعل فيكون موضعه رفعاً، وإن كان

مجروراً في اللفظ، وقد أريناك مثل ذلك. والوجه الثاني : الذي يليه في الجودة أن تريد المصدر فتقيمه مقام الفاعل وتحذفه .

والوجه الثالث: وهو أبعدها أن تريد المكان فتقيمه مقام الفاعل وتحذفه. واعلم أنك إذا قلت سير بزيد سيراً، فالوجه النصب في «سير» لأنك لم تفد بقولك (سيراً) شيئاً لم يكن في «سير» أكثر من التوكيد، فإن وصفته فقلت: شديداً أو هيناً، فالوجه الرفع لأنك لما نعته قربته من الأسماء وحدثت فيه فائدة لم تكن في «سير والظروف بهذه المنزلة، لو قلت: سير بزيد مكاناً أو يوماً لكان الوجه النصب، فإن قلت: يوم كذا أو مكاناً بعيداً أو قريباً أختير الرفع والتقديم والتأخير والإضمار والإظهار في الاسم الذي قام مقام الفاعل ولم / 64 يسم من فعل به مثله في الفاعل يجوز فيه ما جاز في ذلك، لا فرق بينهما في جميع ذلك، وتقول: كيف أنت إذا نحى نحوك ونحوك على ما فسرنا فإن قلت نحى قصدك فالاختيار عند قوم من النحويين النصب لمخالفة لفظ الفعل لفظ المصدر، والمصادر والظروف من الزمان والمكان لا يجعل شيء منها مرفوعاً(6) في هذا الباب حتى يقدر فيه أنه إذا كان

 

 

81

الفاعل معه أنه مفعول صحيح فحينئذ يجوز أن يقام مقام الفاعل إذا لم تذكر الفاعل فأما الحال والتمييز، فلا يجوز أن يجعل واحد منهما في محل الفاعل، إذا قلت: سير بزيد قائماً أو تصبب بدن عمرو عرقاً، لا يجوز أن تقيم قائياً وعرقاً مقام الفاعل، لأنهما لا يكونان إلا نكرة، فالفاعل وما قام مقامه يضمر كما يظهر والمضمر لا يكون إلا معرفة وكذلك المصدر الذي يكون علة لوقوع الشيء نحو: جئتك ابتغاء الخير لا يقوم مقام الفاعل ابتغاء الخير، لأن المعنى لابتغاء الخير ومن أجل ابتغاء الخير / 65 فإن أقمته مقام الفاعل زال ذلك المعنى، وقد أجاز قوم في «كان زيد قائماً أن يردوه إلى ما لم يسم فاعله فيقولون : كين قائم .

قال أبو بكر: وهذا عندي لا يجوز من قبل أن «كان» فعل غير حقيقي، وإنما يدخل على المبتدأ والخبر فالفاعل فيه غير فاعل في الحقيقة، والمفعول غير مفعول على الصحة فليس فيه مفعول يقوم مقام الفاعل، لأنهما غير متغايرين إذ كان إلى شيء واحد (7) ، لأن الثاني هو الأول في المعنى. وقد نطق بما يسم فاعله في أحرف ولم ينطق فيها بتسمية الفاعل، فقالوا : أنيخت الناقة، وقد وضع زيد في تجارته، ووكس(8)، وأغرى به وأولع به، وما كان من نحو هذا مما أخذ عنهم سماعاً وليس بباب يقاس عليه .

 

ـــــــــــــــــــــــــــ

(1) في سيبويه جـ 1 / 19 إذا قلت كسى عبد الله الثوب وأعطى عبد الله المال، رفعت عبد الله ها هنا كما رفعته في «ضرب حين قلت ضرب عبد الله وشغلت به کسی وأعطى كما شغلت به «ضرب وانتصب الثوب والمال لأنهما مفعولان تعدى إليهما فعل هو بمنزلة الفاعل.

 (2) على شرط أن لا يكون حرف الجر للتعليل، فلا يقال وقف لك .. لا من أجلك إلا إذا جعلت نائب الفاعل ضمير الوقوف المفهوم من «وقف» فيكون التقدير: وقف الوقوف الذي تعهد لك. أو من أجلك، وإذا كان نائب الفاعل مؤنثاً لا يؤنث فعله، بل يجب أن يبقى مذكراً. تقول: ذهب بفاطمة ولا يقال: ذهبت بفاطمة .

(3) البقرة: 105.

(4) في الأصل بصوت» وليس له معنى.

(5) آل عمران : 108 .

(6) مذهب البصريين إلا الأخفش أنه إذا وجد بعد الفعل المبني لما لم يسم فاعله مفعول به ومصدر وظرف وجار ومجرور تعين إقامة المفعول به مقام الفاعل، ولا يجوز إقامة غيره مقامه مع وجوده وما ورد من ذلك شاذ أو مؤول ومذهب الكوفيين أنه يجوز إقامة غيره وهو موجود تقدم أو تأخر فتقول: ضرب ضرب شديد زيداً، وضرب

زيداً ضرب شديد، وكذلك في الباقي، واستدلوا لذلك بقراءة أبي جعفر: ليجزي قوماً بما كانوا يكسبون .. شرح ابن عقيل : 67/2.

 (7) في سيبويه 21/1 ، وإن شئت قلت: كان أخاك عبد الله فقدمت كما فعلت ذلك في ضرب لأنه فعل مثله وحال التقديم والتأخير فيه. كحاله في ضرب، إلا اسم الفاعل والمفعول فيه لشيء واحد.

 (8) وَكَسَ : نَقَصَ، والوكسُ : النَّقْصُ في حديث أبي هريرة من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا، أنظر اللسان مادة وكس.

 




هو العلم الذي يتخصص في المفردة اللغوية ويتخذ منها موضوعاً له، فهو يهتم بصيغ المفردات اللغوية للغة معينة – كاللغة العربية – ودراسة ما يطرأ عليها من تغييرات من زيادة في حروفها وحركاتها ونقصان، التي من شأنها إحداث تغيير في المعنى الأصلي للمفردة ، ولا علاقة لعلم الصرف بالإعراب والبناء اللذين يعدان من اهتمامات النحو. واصغر وحدة يتناولها علم الصرف تسمى ب (الجذر، مورفيم) التي تعد ذات دلالة في اللغة المدروسة، ولا يمكن أن ينقسم هذا المورفيم الى أقسام أخر تحمل معنى. وتأتي أهمية علم الصرف بعد أهمية النحو أو مساويا له، لما له من علاقة وطيدة في فهم معاني اللغة ودراسته خصائصها من ناحية المردة المستقلة وما تدل عليه من معانٍ إذا تغيرت صيغتها الصرفية وفق الميزان الصرفي المعروف، لذلك نرى المكتبة العربية قد زخرت بنتاج العلماء الصرفيين القدامى والمحدثين ممن كان لهم الفضل في رفد هذا العلم بكلم ما هو من شأنه إفادة طلاب هذه العلوم ومريديها.





هو العلم الذي يدرس لغة معينة ويتخصص بها – كاللغة العربية – فيحاول الكشف عن خصائصها وأسرارها والقوانين التي تسير عليها في حياتها ومعرفة أسرار تطورها ، ودراسة ظواهرها المختلفة دراسة مفصلة كرداسة ظاهرة الاشتقاق والإعراب والخط... الخ.
يتبع فقه اللغة من المنهج التاريخي والمنهج الوصفي في دراسته، فهو بذلك يتضمن جميع الدراسات التي تخص نشأة اللغة الانسانية، واحتكاكها مع اللغات المختلفة ، ونشأة اللغة الفصحى المشتركة، ونشأة اللهجات داخل اللغة، وعلاقة هذه اللغة مع أخواتها إذا ما كانت تنتمي الى فصيل معين ، مثل انتماء اللغة العربية الى فصيل اللغات الجزرية (السامية)، وكذلك تتضمن دراسة النظام الصوتي ودلالة الألفاظ وبنيتها ، ودراسة أساليب هذه اللغة والاختلاف فيها.
إن الغاية الأساس من فقه اللغة هي دراسة الحضارة والأدب، وبيان مستوى الرقي البشري والحياة العقلية من جميع وجوهها، فتكون دراسته للغة بذلك كوسيلة لا غاية في ذاتها.





هو العلم الذي يهتم بدراسة المعنى أي العلم الذي يدرس الشروط التي يجب أن تتوفر في الكلمة (الرمز) حتى تكون حاملا معنى، كما يسمى علم الدلالة في بعض الأحيان بـ(علم المعنى)،إذن فهو علم تكون مادته الألفاظ اللغوية و(الرموز اللغوية) وكل ما يلزم فيها من النظام التركيبي اللغوي سواء للمفردة أو السياق.