أقرأ أيضاً
التاريخ: 2024-04-15
![]()
التاريخ: 2024-05-11
![]()
التاريخ: 21-4-2016
![]()
التاريخ: 10/12/2022
![]() |
ذكر المرحوم العلامة الطباطبائي (رضوان الله عليه) في تفسير الميزان أن رواسب جاهلية لا تزال حتى الآن منتشرة في المجتمع ، أي ان المجتمع هو مجتمع إسلامي ، والكلام هو كلام الإسلام ، ولكن الفكر فكر جاهلية .
في مجتمعنا المعاصر هكذا أيضاً فان الرجل إذا تلوث لا يشعر ذووه بالعار ، ولكن إذا تلوثت المرأة يشعر أعضاء الأسرة بالعار وقد يقتلونها ـ أليس هذا الفكر . فكر الجاهلية ؟ هل هذه الغيرة هي غيرة جاهلية أو غيرة دينية ؟ يجب أن نشعر بالعار ولكن مشتركاً بدون فرق ، يجب أن نكون غيارى ولكن بشكل متساوٍ .
( لا يرى الجاهل إلا مفرطاً أو مفرّطاً ) (1) .
أن عدم الغيرة يطابق ثقافة الغرب المنحطة ، التمييز في الغيرة هو الثقافة الجاهلية المنحطة ، وأما ما يطابق الثقافة الإسلامية فهو التوازن في الغيرة .
للأسف ، نحن نتكلم إسلامياً ، ولكن نفكر جاهلياً ، ونضع تفكيرنا الجاهلي على حساب الإسلام الخالص ، نأخذ عدم الغيرة بشأن الرجال من الثقافة الغربية والغيرة بشأن النساء من ثقافة الجاهلية ونجمع هذين معاً ونلصقهما بالإسلام . ثم نتوهم ان الإسلام يفرق بين المرأة والرجل . ان ما ورد في كلام الإمام علي :
( ولبس الإسلام لبس الفرو مقلوباً ) (2) .
سره هو أنه في كثير من الحالات أخذنا بعض المسائل من الغرب وبعضاً من الرواسب الجاهلية وقلنا : إن هذا هو رأي الإسلام ، في حين انه لو نراجع القرآن نرى انه يقول :
{الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ} [النور:2]
وفي مسألة السرقة يقول أيضاً :
{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ} [المائدة: 38]
قد يحصل العفو عن المرأة عند السرقة وعدم العفو عن الرجل ، وفي مسألة تلوث العفة قد يحصل العكس ، كلاهما تمييز وناجم عن أفكار جاهلية ، هذا التلفيق والرسوب الجاهلي مع ذلك الميراث للثقافة الأجنبية المنحطة ، شكل أوهاماً لصقت بالإسلام ، بحيث انه إذا ذهب شخص وراء معرفة الإسلام بهذه الرؤية والاعتقاد يتصور ان الإسلام فرق بين المرأة والرجل . وإذا أراد أن يبحث امتيازهما فأما يبحثه في الإرث ، أو في الدية ، إن مقام المرأة يجب البحث عنه في معرفة الإنسان وليس في الدية والإرث . وإلا فالدية موجودة للكلاب أيضاً . وهذا هو نظم مالي وضعه الإسلام في المسائل المتعلقة بالبدن وليس له ارتباط بالقيم .
ان العظمة التي جعلها الدين للمرأة هي نفس العظمة التي جعلها للإنسان ، لهذا إذا أراد شخص دراسة عظمة المرأة فمن اللازم أن يلاحظ سورة هود حيث تتكلم الملائكة مباشرة مع المرأة وتقول لها انها جاءت لتعطيها نبياً .
___________________
(1) نهج البلاغة ، الكلمات القصار ، 67 .
(2) نهج البلاغة ، الخطبة 108
|
|
"إنقاص الوزن".. مشروب تقليدي قد يتفوق على حقن "أوزيمبيك"
|
|
|
|
|
الصين تحقق اختراقا بطائرة مسيرة مزودة بالذكاء الاصطناعي
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|