المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية
آخر المواضيع المضافة


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



الذكورة والأنوثة في المباحث العقلية  
  
106   04:27 مساءً   التاريخ: 22 / 4 / 2021
المؤلف : الشيخ جوادي آملي
الكتاب أو المصدر : جمال المرأة وجلالها
الجزء والصفحة : ص247-248
القسم : الاسرة و المجتمع / التربية والتعليم / مفاهيم ونظم تربوية /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 3 / 7 / 2019 641
التاريخ: 29 / 4 / 2017 698
التاريخ: 30 / 11 / 2017 19168
التاريخ: 24 / 4 / 2017 798

من حيث المسائل العقلية ليس هناك فرق بين المرأة والرجل في أصل الكمال ، طبعاً يمكن ان لا تنال المرأة القمة التي وصلها رجل مثل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولكن هناك رجال كثيرون حتى أنبياء ومرسلون وأولياء وأوصياء كثيرون لم يصلوا ذلك المقام أيضاً ، هذا ليس لأن المرأة لكونها امرأة لا تصل إلى ذلك المقام ، بل من أجل أن ذلك المقام يكون من نصيب قليل من الناس الكاملين ، لذا لم يصل كثير من الرجال إلى تلك الدرجة ، بناء على هذا فانه باستثناء مقام الإنسان الكامل الذي هو أمر منفصل ، ليس هناك فرق بين المرأة والرجل في الكمالات المترقبة (1) .

الذكورة والأنوثة ليست فصلاً مقوّماً

دليل هذه المسألة حسب ما ورد في الكتب العقلية ، وكما ذكره ابن سينا في الشفاء وذكره تلميذه بهنميار في التحصيل ، هو أنهم يعتبرون الناطق فصلاً في الكتب العقلية من حيث كشف الحد ومعرفة الرسم ومعرفة الذاتي والعرضي ، طبعاً ليس فصلاً منطقياً بل من لوازم الفصل ، كما أن المقصود من الناطق ليس النطق الظاهري ولا النطق الباطني ، بل المقصود هي النفس الناطقة ، وهذا النطق يشتق من النفس الناطقة ، يعتبرون الناطق فصلاً مقوماً الإنسان ، أما الأنوثة والذكورة فيعتبرونهما مصنفاً ، وليس مقوماً ، ولذا حين يقسمون الفصول إلى فصل قريب واقرب ، بعيد وأبعد ليس هناك كلام عن الذكورة والأنوثة ، الكلام هو عن الناطق والصاهل والخائر و.. الذي ينوع الحيوانات ، على هذا ، عندما تكمل الذات ، أي إنسانية الإنسان ويصل إلى نصابه عند ذلك تطرح مسألة الذكورة والأنوثة ، وتشخيص الذاتي والعرضي وعلاماتهما يحصل عن هذا الطريق . هذا قسم من البحث تتولاه الكتب العقلية .

_______________
(1)التحصيل ، المقالة الرابعة ، الفصل الرابع .




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.






بالصور: دموع امتزجت بحروف الدعاء.. عدسة الموقع الرسمي توثق مراسيم احياء ليالي القدر المباركة
دورة للعاطلين عن العمل وتاركي الدراسة.. العتبة الحسينية تواصل برامجها الخاصة بالشباب لتطوير مهاراتهم ومساعدتهم بالدخول الى سوق العمل
بعد انجاز (14) غرفة حصينة بمواصفات عالمية وضمن معايير الجودة.. مشروع الوارث لعلاج الامراض السرطانية سيكون الأول من نوعه في العراق
خصص لمعالجة المواطنين من عموم العراق (مجانا).. (600) حالة استقبلها مركز الوارث لغسيل الكلى الذي افتتحته العتبة الحسينية قبل (40) يوما