أقرأ أيضاً
التاريخ: 14-3-2016
![]()
التاريخ: 10-1-2019
![]()
التاريخ: 31-12-2021
![]()
التاريخ: 4-5-2017
![]() |
إن اختلاف الطرق الحديثة في حفظ الدفاتر التجارية وانشائها أدى إلى ظهور نوعين للدفاتر الإلكترونية(1)
1- الدفاتر التجارية على شكل مصغرات فلمية.
2- بيانات تخزن في ذاكرة الحاسوب دون أن يكون لها أصل مادي مكتوب.
وسأبحث هذين النوعين تباعا.
أولا : الدفاتر التجارية على شكل مصغرات فلمية:
المصغرات الفلمية عبارة عن أوعية غير تقليدية للمعلومات تتمثل في دعامات مصنوعة من مادة فلمية معينة تستخدم في التصوير المصغر للمحررات الورقية، حيث أنها تتميز بإمكان مشاهدة الصور المسجلة عليها بالبصر وذلك عن طريق طبعها بصورة مكبرة على دعامة ورقية أو تكبيرها مباشرة بواسطة جهاز مكبر يسمى جهاز القراءة(2)، فهي تقوم على فكرة إدخال
المحرر أو الورقة الأصلية إلى أجهزة تستنسخ عنها صورة وتخزنها بشكل مصغر أو مضغوط يتيح استرجاعها واعادة طباعة نسخة عنها(3) والمصغرات الفلمية ثلاثة أنواع (4) :
1- أفلام الفضة الجافة: وتظهر الصورة فيها بتعريضها للحرارة، وتبقى هذه الأفلام ما دامت مخزنة، أما إذا استعملت عدة مرات فإنها معرضة للتلف.
2- أفلام الفضة التقليدية: وتظهر هذه الأفلام عن طريق وضعها في محاليل كيميائية ويتميز ببقائه فترة طويلة قد تصل إلى مئة عام.
3- أفلام قابلة للتحديث: مصنوعة من البلاستيك الحساس لنوعية من الإضاءة القوية.
وبتطبيق فكرة المصغرات الفلمية على الدفاتر التجارية فإنه يمكن تصغير هذه الدفاتر واختصار حجمها مما يؤدي إلى التقليل من مشاكل التخزين والحفظ للدفاتر التقليدية التي كانت مسألة تخزينها وحفظها تشكل عبئا حقيقيا على الكثير من المؤسسات والشركات في كل دول العالم(5) .
"أما عن أشكال الميكروفلم فإن له عدة أشكال تندرج ضمن فئتين:
1- الأشكال الملفوفة،
2- الأشكال المسطحة.
1- الأشكال الملفوفة: وتتعدد مساحات هذه الأشكال وأنواعها، وأفضلها ذلك المسمى بالفلم الفضي وتوجد هذه الأفلام إما على:
* بكرة مفردة يلف عليها الفيلم.
* كارتردج وهو علبة أو صندوق من البلاستيك صغير الحجم به بكرة واحدة بمقاس الميكروفلم.
* كاسيت: وهو علبة أو صندوق بلاستيكي صغير الحجم به بكرتان بمقاس الميكروفلم"(6) وفي القانون الأردني فقد نصت المادة ( 92 /ج )من قانون البنوك على: "للبنوك أن تحتفظ للمدة المقررة بصورة مصغرة )ميكروفلم أو غيره ( بدلا من أصل الدفاتر والسجلات والكشوفات والوثائق والمراسلات ..."، وهذا يدل على اعتراف المشرّع الأردني بالدفاتر التجارية على شكل مصغرات فلمية التي تستخدمها البنوك في معاملاتها المصرفية.
ثانياً: بيانات تخزن في ذاكرة الحاسوب دون أن يكون لها أصل مادي مكتوب:
وهذا الشكل ل يتطلب وجود دفاتر تقليدية مسبقا وهذا ما أكده المشرّع الأردني من خلال
قانون البنوك حيث تنص المادة ( 92 /ر ): "تعفى البنوك التي تستخدم في تنظيم عملياتها المالية الحاسب الآلي أو غيره من أجهزة التقنية الحديثة من تنظيم دفاتر التجارة التي يقتضيها قانون التجارة النافذ المفعول، وتعتبر المعلومات المستقاة من تلك الأجهزة أو غيرها من الأساليب الحديثة بمثابة دفاتر تجارية، حيث يقوم التاجر باستخدام وسيلة الكتابة الرقمية في إنشاء وحفظ الدفاتر التجارية، فالكتابة الرقمية هي الكتابة التي تقوم على استخدام الوسائل التقنية الحديثة مهما كانت الدعامة التي تستخدم في تثبيتها(7)، حيث ظهرت هذه التقنية الحديثة بعد الميكروفلم
ليتم من خلالها قراءة الأقراص عن طريق الليزر، ثم ظهر القرص المضغوط وتوالت التطورات لـ ( CD ) فظهر ما يسمى ( CD – Rom )، وبعدها ظهر قرص ( worm ) حيث أنه يقاوم ظروف التلف والتغيير فيستطيع حفظ المعلومات لمدة طويلة(8)، بالتالي فإن الدفاتر التجارية في هذا الشكل تكون إما في صورة الشرائط الممغنطة أو بيانات مخزنة في ذاكرة الحاسوب، فهذه المخرجات الإلكترونية تتكون من بيانات تخزن في ذاكرة الحاسوب مباشرة دون أن يكون لها أصل مادي مكتوب ول يمكن الطلاع عليها المجرد عرضها على شاشة الحاسوب (9) هذا وقد قضت محكمة التمييز الأردنية بأنه: "يستفاد من المادة (16) من قانون التجارة والمادة (2) من تعليمات مسك الحسابات رقم (7) لسنة 96 قد أوجبتا على الشركات أن تحتفظ بالدفاتر التجارية التالية:
1- دفتر الجرد والمي ا زنية.
2- دفتر اليومية.
3- دفتر صور الرسائل.
4- أي دفاتر مساعدة.
وحيث يتبين للمحكمة أن المميز ضدها كما هو ثابت من تقرير الخبرة ومناقشة الخبير تنظم حساباتها على الكمبيوتر والحاسب الآلي، وعليه فإن هذه الحسابات ل تعتبر حسابات قانونية بمفهوم المواد المشار إليها أعلاه، وحيث أنه ل تجيز المادة ( 10 /د ) من قانون ضريبة الدخل تنزيل الخسارة أو تدويرها إل إذا أبرز المكلف حسابات أصولية وصحيحة والحسابات الأصولية الصحيحة هي الحسابات المستخلصة من دفاتر التاجر المنظمة وفق أحكام قانون التجارة بدليل ما نصت عليه المادة (22) من قانون ضريبة الدخل، وحيث أن مجرد تطابق حسابات الشركة الدفترية مع حساباتها في الكمبيوتر ل تجيز تنزيل الخسارة وتدويرها ما لم تكن الحسابات الدفترية أصولية وصحيحة لأن بيانات الكمبيوتر مستمدة من بيانات ل تتصف بالأصولية والصحة" (10) كما قضت بأنه: "جرى اجتهاد محكمة التمييز على أن مسك الحسابات على الحاسب الآلي (الكمبيوتر) لا تقبل لوحدها ما لم يمسك المكلف (سواء أكان شخصا طبيعيا أو معنويا )
الدفاتر التجارية المنصوص عليها بالمادة ( 16 ) من قانون التجارة والمادة ( 3 ) من تعليمات مسك ( الحسابات رقم ( 7) لسنة 96 الصادرة بموجب المادة (22 /أ )من قانون ضريبة الدخل رقم ( 57 ) لسنة 85 وأن الحسابات على الحاسب الآلي ل تكفي وحدها ولا تغني عن مسك الدفاتر التجارية حتى ولو كانت أصولية لأنها تستمد أصوليتها وصحتها من أصولية وصحة الحسابات الدفترية وذلك لسهولة التبديل والتغيير فيها، وحيث إن المميز ضدها لا تمسك الحسابات الدفترية المطلوبة لذلك فإن اعتماد المحكمة لها بناء على ما قرره الخبير مخالف للقانون ولاجتهاد محكمة التمييز وتكون الخبرة المؤسسة عليها بينة غير قانونية ولا يجوز الأخذ بها وبالتالي فإن القرار المميز المستند إليها حقيق بالنقض"(11).
كذلك قضت بأنه: "إذا كانت الشركة المميز ضدها ل تمسك الدفاتر التجارية المنصوص عليها بالمادة (16) من قانون التجارة، فإن وجودها كحسابات على الكمبيوتر لا يغني عن إمساكها لتلك الدفاتر اليدوية لأن صحة حسابات الكمبيوتر مستمد أصلا من صحة وأصولية الحسابات الدفترية وهو ما جرى عليه قضاء محكمة التمييز (تمييز حقوق رقم 2062/2002 ) ، لا تصلح الحسابات على الكمبيوتر وحدها أساسا لإجراء الخبرة عليها تاريخ 4/9/2002 )
لسهولة تغييرها وتعديلها والتلاعب بها، لذلك فهي وحدها ل تعتبر بينة قانونية وبالتالي فإن الخبرة المستمدة منها وحدها ل تعتبر بينة قانونية ولا تصلح لبناء حكم عليها، والحسابات الدفترية أصولية وصحيحة .... لأن بيانات الحاسوب مستمدة من بيانات لا تتصف بالأصولية والصحيحة"(12) وتعليقا من الباحث على الأحكام القضائية السابقة، يمكننا القول: أنه وبالرجوع إلى نصوص قانون البنوك(13) وقانون ضريبة الدخل(14) وتعليمات مسك الحسابات لسنة 2002 (15)
وكذلك الأحكام العامة الواردة في قانون المعاملات الإلكترونية، نجد بأن هناك تناقضا واضحا بين الأحكام القضائية وبين إرادة المشرّع الأردني بشأن الاعتراف بالدفاتر التجارية الإلكترونية بموجب النصوص القانونية الواردة في التشريعات آنفة الذكر، فالمشرّع الأردني وان لم يعترف صراحة بالدفاتر التجارية الإلكترونية ولم ينظمها في قانون التجارة، إلا أنه أشار إليها بموجب قوانين أخرى، وهذا يعني أن الأحكام القضائية السابقة التي لم تأخذ بالدفاتر التجارية المنظمة عبر الحاسوب ولم تعترف بها ول بأنواعها قد جاءت قاصرة في كشف إرادة المشرّع الأردني بهذا الشأن. وفي ضوء ما سبق، يخلص الباحث إلى القول بأن أنواع الدفاتر التجارية التقليدية وكذلك الإلكترونية ل تختلف إل من ناحية الطريقة التي تنظم بها.
____________
1- العزام، كوثر أحمد فالح (2010) . حجية الدفاتر التجارية الإلكترونية في الإثبات، رسالة ماجستير، جامعة جدارا، كلية الدراسات القانونية، إربد ، ص 33 ؛ المساعدة، أحمد 2012: حجية الدفاتر التجارية الإلكترونية في الإثبات، بحث منشور في مجلة الوادي، الجزائر، العدد 4، يناير ، ص 112
2- أبو عامود، فادي (2004): رسالة المعلومات الإلكترونية في القانون الأردني، رسالة ماجستير، الجامعة الأردنية ، ص 64
3- عرب، يونس، حجية الإثبات بمستخرجات الإلكترونية في القضايا المصرفية، مجلة البنوك، الأردن، ج 2 ، ص7
4- لطفي، محمد حسام (1987) . الحجية القانونية للمصغرات الفلمية، دار النهضة العربية، القاهرة، ط 1 ، ص 15 .
5- العزام، كوثر، مرجع سابق، ص 01 ؛ زرزور، نور أخضر (2008) الدفاتر التجارية الإلكترونية في النظام القانوني اللبناني، رسالة معدة لنيل شهادة دبلوم الدراسات العليا في القانون الخاص، الجامعة الإسلامية في لبنان، كلية الحقوق ، ص 54
6- مساعدة، أحمد، مرجع سابق، ص 113
7- أبو عامود، فادي، مرجع سابق، ص 49
8- طفي، محمد حسام محمود (2002). الإطار القانوني للمعاملات الإلكترونية، القاهر ، ص 20
9- العزام، كوثر، مرجع سابق، ص37
10- قرار محكمة التمييز الأردنية بصفتها الحقوقية رقم 1622/2005 (هيئة خماسية)، تاريخ 11/12/2005 منشورات مركز عدالة.
11- قرار محكمة التمييز الأردنية بصفتها الحقوقية رقم 3270/2004 (هيئة خماسية )تاريخ 6/3/2005 منشورات مركز عدالة.
12- قرار محكمة التمييز الأردنية بصفتها الحقوقية رقم 1711/2004 (هيئة خماسية ) تاريخ 26/1/2005 منشورات مركز عدالة.
13- انظر: المادة (92 /ج، د ) من قانون البنوك الأردني.
14- انظر: المادة (24) من قانون ضريبة الدخل الأردني.
15- انظر: المادة (4)من تعليمات مسك الحسابات الأردنية لسنة 2002 م.
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|