ما تحتج به المذاهب الأخرى في عدم التفريق بين العقد الباطل والعقد الفاسد |
![]() ![]() |
أقرأ أيضاً
التاريخ: 2025-04-05
![]()
التاريخ: 17-5-2016
![]()
التاريخ: 2023-02-09
![]()
التاريخ: 6-6-2016
![]() |
وأهم ما تحتج به المذاهب الأخرى في عدم التفريق بين العقد الباطل والعقد الفاسد أمران:
اولا: أن كلا من العقد الباطل والعقد الفاسد منهي عنه شرعا. والعقد المنهي عنه يكون حراما، والحرام لا يصلح سببه لثبوت الملك أو ترتيب الالتزام، وذلك أن إبرام العاقد لعقد منهي عنه عصيان لأمر الشارع، فكيف يترتب أثر على أمر هو في نظر الشارع عصيان وإذا ورد نهي عن تصرف، فذلك لا يكون إلا لبيان أن هذا التصرف قد خرج عن الشرعية، وإذا أخرج الشارع تصرفا عن الشرعية فليس ذلك إلا حكمة منه ببطلان هذا التصرف. وقد قال النبي عليه السلام: اكل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد، ومن أدخل في ديننا ما ليس منه فهو رد». والتصرف المنهي عنه وقوع لهذا التصرف على غير ما أمر به الشارع، فيكون رذا أي مردودة. ومعني رده ألا يكون له أثر، وهذا هو معنى البطلان. : ثانيا : يستوي أن يرد النهي عن أصل العقد أو عن وصفه، ففي الحالتين قد ورد النهي عن عقد إما أصلا وإما على وصف معين والمنع إن ورد على الوصف فقد ورد على الأصل. ذلك أن العقد إذا اختل وصفه ، فدخله شرط فاسد مثلا، لم يجز أن نعتد بهذا الشرط الفاسد وإلا لما كان هناك معنى للنهي عن الشرط الفاسد، ولاختلال العقد الفاسد بالعقد الصحيح، وهذا ممنوع. كذلك لا يجوز أن نسقط الشرط الفاسد ونبقي سائر العقد، فإن العاقدين قد توافقا على العقد جملة واحدة ، ويكون إسقاط الشرط الفاسد مخالفة لما اتفقا عليه، مع أن أساس العقود التراضي، وقد قال الله تعالي " يأيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارةً عن تراضي ") (النساء: ۲۹)، وقال النبي صلى الله علية واله وسلم : "لا يحل مال أمرئ مسلم إلا عن طيب نفسه" , فلم يبق إلا أن نسقط العقد والشرط معا لنهي الشارع عن العقد المقترن بشرط فاسد، فلا ينتج العقد الفاسد أي أثر، ويختلط بالعقد الباطل ويكونان من البطلان بمنزلة سواء، ومن ثم لا يجوز التمييز بين العقد الباطل والعقد الفاسد.
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
العتبة العباسية المقدسة تقدم دعوة إلى كلية مزايا الجامعة للمشاركة في حفل التخرج المركزي الخامس
|
|
|