المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



المحيط ونقل الثقافة  
  
64   03:45 مساءً   التاريخ: 3 / 7 / 2020
المؤلف : د. علي القائمي
الكتاب أو المصدر : تربية الأطفال واليافعين وإعادة تأهيلهم
الجزء والصفحة : ص131ـ132
القسم : الاسرة و المجتمع / الحياة الاسرية / الآباء والأمهات /

لإصلاح الأطفال وتأهيلهم لا بد من الوقوف بوجه المحيط الفاسد وغير المناسب فقد دلت الدراسات التي أجريت أن 80% من المخالفات والإنحرافات كانت بسبب وجود جو غير مناسب. فذهن الطفل يلتقط صوراً للمحيط من حوله من: باب وحائط وأفراد مجتمع وحركات وحوادث، وما أكثر التصرفات التي تؤثر في الطفل.

ففي المحيط الذي يوجد فيه كذب ورياء، وفي المجتمع الذي تجذرت فيه المفاسد، وعلت أبوابه وجدرانه، وفي المحيط الذي ترتكب فيه المعاصي، ويشاهدها الطفل.. في مثل هذا الجو كيف يمكن ممارسة الإصلاح، وكيف يمكن تقويم الإنحرافات والمخالفات؟

لقد ركز الإسلام على إصلاح المحيط ، ومواجهة حركة الإفساد والقضاء على الفساد، وهو لا يسمح للتصرفات الخاطئة لأفراد المجتمع أن تبرز وتشيع، ويواجه بشدة الذنوب والمعاصي العلنية، ويعتبر مرتكبها مجرماً يستحق العقاب.

زملاء اللعب :

كل طفل يحمل وينقل ثقافة وعادات حسنة أو سيئة تعلمها من الآخرين، وحملها معه، ويظهرها عند تعامله مع الآخرين، أو يبادلهم، فيعلمهم ويتعلم منهم.

إن عدم وجود صديق ومحادث للطفل يعد مصيبة، لكن اختلاف أبنائنا مع أطفال فاسدين أو مجهولين لدينا هي مصيبة أكبر. إننا لا نعتقد بإبعاد أصدقاء الطفل وزملائه عنه، لكننا نعتقد في نفس الوقت أنه علينا أن لا نسمح لإبننا أن يلعب مع أي طفل كان ويأنس به.

من القضايا المهمة في مجال تأهيل الأطفال مراقبة أصدقاء الطفل ورفاقه، ولا بد ان يكون ذلك بشكل مناسب، فإذا اردنا منع الطفل عن اللعب مع طفل آخر علينا ان نبيّن له السبب، وأن نؤمن له صديقاً بديلاً.

الآباء والأمهات الملتزمون يبادرون بأنفسهم لاختيار أصدقاء لأطفالهم، أو بالحد الأدنى يضعون أمامه أفراداً يطمئنون إليهم ليختاروا له الأصدقاء المناسبين. فالتردد والعلاقة بين الأطفال لا بد أن تكون تحت إشرافنا، لئلا تتكون السلبيات منها.




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.






بالفيديو: مشاهد حصرية للراية السوداء التي سيتم رفعها اعلى قبة مرقد الامام الحسين (ع) ليلة الاول من محرم
خلال النصف الاول من عام 2020.. مستشفى تابع للعتبة الحسينية ينفق اكثر من (2) مليار دينار لاجراء عمليات وتقديم خدمات طبية للمواطنين (مجانا)
الملاكات الهندسية في العتبة العسكرية المقدسة تنجز المرحلتين الأوليتين من مشروع تهوية فضاء القبة الشريفة
ممثل المرجعية يستجيب لطلب اهالي تلعفر.. والعتبة الحسينية تعلن عن انشاء (3) مراكز للشفاء في الموصل ليرتفع العدد الى (23) مركزا في العراق