المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

علوم اللغة العربية
عدد المواضيع في هذا القسم 2790 موضوعاً
النحو
الصرف
المدارس النحوية
فقه اللغة
علم اللغة
علم الدلالة

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية

خديجة بين نساء قريش
11-5-2021
شروط الحضانة
1-2-2022
تركيب هاليدات الأريل و الفاينيل
2023-08-19
Greatest Prime Factor
13-9-2020
معنى كلمة مرا
14-11-2021
Vowels before /l/
2024-04-22


منهج التشكيل الصوتي- الفونولوجيا (نظرية الفونيم)  
  
4278   07:20 مساءً   التاريخ: 11-2-2019
المؤلف : تمام حسان
الكتاب أو المصدر : مناهج البحث في اللغة
الجزء والصفحة : ص125- 131
القسم : علوم اللغة العربية / علم اللغة / مناهج البحث في اللغة / منهج التشكيل الصوتي /

 

"نظرية الفونيم":

كل مجموعة كلامية لا بد أن يتكون من سلسلة من الأصوات، التي ينتهي كل منها في الآخر في شكل انزلاقي، ولا يتفق اثنان منها اتفاقا تاما، ولكننا إذا أردنا التحليل اللغوي، فإننا نتجاهل عمدًا هذه الانزلاقية الصوتية، وندعي إمكان إيجاد الحدود بين صوت وصوت، وإمكان إخراج صوت من هذه السلسلة وإحلال آخر محله، ومن المعلوم أن الدراسات اللغوية -لأغراض عملية أبجدية ونحوية ودلالية- تقبل أن تربط عددا من هذه الأصوات اللغوية برباط واحد، تطلق عليه اصطلاحا شاملا كالنون مثلا، فالنون اصطلاح شامل يدخل تحته عدد من الأصوات، كالذي في بداية "نحن"، والذي قبل الثاء في "إن ثاب"، وقبل الظاء في "إن ظهر"، وقبل الشين في "إن شاء"، وقبل القاف في "إن قال"، مع اختلاف واضح بين هذه الأصوات في المخرج، لاحظ أن صوت النون في "إن ثاب" و"إن ظهر" مما يخرج فيه اللسان، كالثاء والذال والظاء تمامًا.

لقد اصطلحنا على أن نسمي هذا العدد من الأصوات حرف النون، فنجعل الحرف

 

ص125

 

أعم من الصوت كما سبق، وهذا أيضًا هو المقصود عند بعض الباحثين بالاصطلاح "فونيم"، إذا فالفونيم في أحد معانيه يقصد به معنى الحرف.

وهو في رأي دانيال جونز(1) عائلة من الأصوات، التي يعتبر كل منها عضوًا من أعضاء العائلة، يترابط مع الآخرين بهذه الطريقة التي شرحناها في النون، ويسمى واحد من هؤلاء الأعضاء عضوًا رئيسيا، والسبب الذي ينبني عليه اختيار الرئيسي من بين الأعضاء واحد مما يأتي:

1- إما أن يكون هذا العضو أكثر ورودًا في الاستعمال اللغوي من بقية الأعضاء.

2-أو لأنه العضو الذي يستعمل منعزلا عن السياق.

3- أو لأنه متوسط بين الأعضاء المتطرفة، كصوت النون اللثوي في مقابل بقية أصواتها.

وتسمى بقية الأعضاء أعضاء ثانوية للفونيم، أو العائلة الصوتية المذكورة.

ولإيضاحه إيضاحا أكبر، يستعمل دانيال جونز كلمة "لغة" بمعنى كلام شخص واحد ذي أسلوب ثابت، ويستعمل اصطلاح "بيئة الصوت" ليقصد الأصوات المحيطة بهذا الصوت في ظروفها كلها، من جهر وكمية وعلو في الصوت وهلم جرا. ثم يقرر بعد ذلك أن الفونيم في لغة ما عائلة من الأصوات متقاربة في خصائصها، تستعمل بطريقة لا تسمح بأن يستعمل أحدها في نفس البيئة الصوتية التي يستعمل فيها الآخر أبدًا، ومعنى ذلك أن النون التي قبل الثاء، بما فيها من إخراج اللسان، ومن الصفات الأخرى، لا تحل محل النون التي قبل القاف؛ لأن لكل منهما مكانها، وبيئتها الصوتية الخاصة بها، وهذا هو المقصود بمعنى التخارج بين الأصوات؛ فكل صوتين من نفس الحرف متخارجان من جهة الموقع؛ أي لا يقع أحدهما موقع الآخر، والعلاقة بين الأعضاء المختلفين في الفونيم الواحد، إما أن تكون عضوية أو صوتية؛ أي أنها إما أن تكون علاقة بالمخرج، أو علاقة بالصفة.

 

ص126

 

فالعلاقة بين الخاء المهموسة في "يخشى"، والمجهورة في "أصخ غير مأمور" علاقة بالمخرج مع اختلاف الصفة، ولكن العلاقة بين النونات المختلفة التي ذكرناها علاقة بالصفة مع اختلاف المخرج.

ويرى دانيال جونز أن الصوت الواحد لا يمكن، إلا في حالات نادرة، أن يكون منتميا إلى فونيمين اثنين في نفس الوقت، ويأتي لذلك بأمثلة كثيرة يمثل بها للقاعدة ولشواذها، ونضيف هنا أن الصوت الشفوي الأسناني الذي نسميه إدغاما بغنة.

فنطق النون في ينفع، ونطق الميم في دعهم يتم بنفس الطريقة، ومن الفونيم ما يكون ذا أعضاء متعددة، كالنون، وما يكون ذا عضو واحد، كالياء.

لقد قلنا من قبل: إن أعضاء العائلة الفونيمية الواحدة متخارجون، فالنونات المختلفة متخارجة من حيث الموقع، ولهذا التخارج أهمية خاصة في نهاية الخطورة، من جهة الدلالة؛ لأن الصوتين إذا انتميا إلى فونيمين مختلفين، انتفت عنهما فكرة التخارج، وصح أن يحل أحدهما محل الآخر، ليحدث تعديلًا في الدلالة أو في المعنى المعجمي، بخلق كلمة جديدة، فالمعروف مثلا أن التاء فونيم غير فونيم الثاء، وأننا إذا وضعنا التاء موضع الثاء من كلمة "ثاب"، تغيرت الكلمة، وتغير معناها، وأصبحت "تاب"، فإذا وضعنا فونيم العين بدل التاء، أصبحت "عاب"، فإذا استبدلنا ذلك بالخاء، أصبحت "خاب"، فإذا حلت الراء محلها أصبحت "راب"، والشين "شاب"، والغين "غاب"، وهلم جرا. فحلول أحد الصوتين محل الآخر دليل على أنهما ينتميان لفونيمين مختلفين، وهذا أحد أوجه الكشف عن القيم الخلافية في اللغة، وإضافة الفونيم إلى الكلمة، واستخراجه منها، كاستبداله فيها، يميز الكلمة عن الأخرى، فمثال التمييز بالإضافة "حد" و"جدد"، وبالاستخراج العكس، وقد سبق التمثيل للتمييز بالاستبدال.

 

ص127

 

ومما تتميز به كلمة عن كلمة "الكمية"، كما في قال و"قل"، ففي المثال الأول لين أطول من الفتحة التي في الثاني، وفي الثاني تشديد أطول من الإفراد الذي في الأول، وهذا فرق في الكمية، ومن ذلك النبر، ولكن اللغة العربية استغنت بوسائلها المتعددة، عن استخدام هذه الوسيلة من وسائل التمييز بين الكلمات، ومثال التمييز بالنبر في الإنجليزية كلمة Contract مع وضع النبر على أول أصوات الكلمة، وContract مع وضعه r، ومعنى الكملة الأولى "عقد" ومعنى الثانية يتفق اتفقا مدونًا، ومن ذلك أيضًا نغمة الكلمة؛ وهي تستخدم في اللغة الصينية، وفي لغات غرب أفريقيا، وهذا النوع من اللغات يسمى - Tone Languages، كل ذلك يسمى الخلافات الصغرى التي يفرق بها بين كلمة وأخرى.

وقد يجري التفريق بخلافين أصغرين أو أكثر، كما في "قل" و"قال" حيث يفرق بينهما بصوت الضمة في مقابل صوت الألف اللينة من جهة، وباختلاف كمية طولهما من جهة آخرى، وكما في "قل" و"قاس"، حيث نضيف إلى الخلافين السابقين ثالثًا بين اللام والسين، والمفهوم أن قال في المقارنة الأولى، وقاس في الثانية ساكنان بالوقف.

وأهم شيء في هذا الصدد أن يكون مجموعة الخلافات الصوتية بين كلمة، وكل كافيا، لأن يبرر دعوى اختلافهما، أما الطريقة التي يتوصل بها إلى إيجاد مجموع هذا، فليس لها مثل هذه الأهمية، وإنما نقول: مجموع الخلافات؛ لأن هذه الخلافات باعتبارها فرادى قد لا يكفي واحد منها للترفيق، بنفسه فحسب، بين الكلمتين، ولكنها مجتمعة قد تكفي لذلك.

هذه النظرة إلى الفونيم يمكن أن تسمى نظرة عضوية تركيبية؛ لأنها تعترف بكلمة "عائلة أصوات"، ولكن نظرات أخرى إلى الفونيم قد أخذت تنافسها في التفكير اللغوي، وأهمها النظرة العقلية، والنظرة الوظيفية التركيبية، فأما أصحاب النظرة الأولى، فيعتبرون الفونيم صوتًا مفردًا، وله تجريد ذهني، أو صورة ذهنية، يستحضرها المتكلم إلى علقه بالإرادة، ويحاول بلا وعي أن ينطقها في الكلام، فينجح في بعض الأحوال في تحقيق صورة الصوت بالنطق، ولكنه في أحوال

 

ص128

 

يخفق، فيستحضر أقرب الأصوات إلى هذه الصورة، وهذا شبيه بنظرية المثل عند أفلاطون.

ولقد نحا "بودوان دي كورتني"، مكتشف هذه النظرية نحوًا نفسيا في التفكير فيها حيث عرف الفونيم بأنه صورة ذهنية، وفرق لهذا بين نوعين من علم الأصوات، أولهما علم الأصوات العضوي، وثانيهما علم الأصوات النفسي، وجعل الأول لدراسة الأصوات المنطوقة، والثاني لدراسة الأصوات المنوية في النطق، ويفرق بين مجموعتين من الرموز الكتابية الأصواتية، على هذا الأساس أيضا، أولاهما لكتابة الأصوات المنطوقة، والثانية لكتابة الفونيمات، أو الصور الذهنية، أو الأصوات المنوية في النطق.

ومن أصحاب النظرة النفسية أيضا سابير(2)، الذي يستعمل في مقالة المعنون "أنماط الأصوات في اللغة"، الاصطلاح "أصوات مثالية" ليقصد الفونيمات من وجهة النظر العقلية، ويقول بأن "هذه الأصوات المثالية التي يكونها إحساس المرء بالعلاقات المقصودة بين الأصوات الموضوعية، أكثر تحققا في نظر المتكلم الفطري من الأصوات الموضوعية نفسها"، ويقول في نفس المقالة: "إن السيكولوجية المركبة للعلاقة، والنمط واضحة في نطق أبسط صحيح، أو علة". ويقول مرة أخرى: "ويوجد بالبديهة مكان للصوت "منظورًا إليه باعتباره نقطة حقيقة في النمط، لا باعتباره أحد الصور الصوتية المشروطة" في نظام لوجود إحساس عام بعلاقته الأصواتية بالأصوات الأخرى"، ويقول: "إن غرض هذه المقالة،

وروحها أن ترى أن الظواهر الأصواتية ليست عضوية، مهما كان من الضروري في المراحل الأولى للبحث اللغوي الاستقرائي، أن نعطي الحقائق الأصواتية تجسيما عضويا، فالمناقشة الحاضرة في الحقيقة توضيح خاص لضرورة الذهاب إلى ما وراء مادة الإحساس، وفي أي نوع من أنواع التعبير، لندرك من الأشكال ما يدرك بالبديهة، ويعطى معنى للتعبير".

ص129

 

ومن العلماء طائفة ترفض الإدراك النفسي للفونيم، ويقولون في نفس الوقت: إن الفونيم لا يوصف عن طريق الأصوات التي توضحه، بل يحددونه في ضوء وظيفته التركيبية في اللغة.

وفي مقدمة هؤلاء تروبتسكوي(3)، الذي يبدو أنه يعتبر الفونيم أي واحد من الخلافات الصغرى، التي تفرق بين الكلمات في المعنى، وقد سبق شرح ذلك. ويحدد الفونيمات بأنها وحدات تشكيلية، لا يمكن تقسيمها من وجهة النظر اللغوية إلى عناصر متتابعة أدق، وقال: إنها علامات مميزة، لا يمكن تعريفها إلا بالرجوع إلى وظيفتها في تركيب كل لغة على حدتها.

وهو يقول أيضًا: إن الفونيم مجموع الصفات التشكيلية ذات الصلة بالموضوع. ثم هو يقول: إن الفونيم فكرة لغوية لا نفسية، ومما يرضى أن تروبتسكوي يقود بنظرته هذه إلى نفس النتائج العملية، التي قادت لها أوضاع أخرى للنظرية، وذلك أن هذه النظرية تمنحنا مادة جوهرية لتحليل التراكيب اللغوية، وأساسا قويا للكتابة الأصواتية.

ويبدو أن بلومفيلد يرى نظرية الفونيم من نفس زاوية تروبتسكوي؛ فهو يعرف الفونيمات بأنها: "الوحدات الصغرى من الصفات المميزة للأصوات"، و"أصغر ما يحدث اختلافا في المعنى من الوحدات"، ولقد قال أيضًا: إن فونيمات اللغة ليست أصواتا، ولكنها صفات في الأصوات التي ينتجها المتكلم بالتدريب، ويميزها في تيار الكلام العلمي.

أما "توادل" فيقول: إن الفونيم ليس له وجود حقيقي، لا من الناحية العضوية ولا من الناحية النفسية، وإنما هو وحدة خرافية تجريدية، وهذا هو رأي هيلمسلف كما يبدو، وكل هذه الآراء تقود إلى نفس النتيجة العلمية، هذه النتيجة العلمية هي:

ص130

 

1- أن الفونيم يؤدي وظيفة دلالية، حيث تأتي الدلالة من الفونيمات والمورفيمات، والكلمات والجمل.

2- يعين على تعلم النطق الأجنبي.

3- يعين على استخدام الأصوات الصحيحة في أماكنها الصحيحة.

4- يعين على فهم النحو والصرف، وبقية الدراسات اللغوية، عن طريق الإضافة والاستخراج والاستبدال.

5- يعين على خلق أبجديات منظمة للغات المختلفة، وهذه الناحية محل دراسة ضخمة في أمريكا، تعرف تحت عنوان "Phonemics".

 

ص131

 

 

__________

(1) The Phoneme Theory, Cambridge 1950.

(2) Sound paterns in Language, Language, Language, vol. 1. 1945 pp. 37-51 and la Realite Paych 1 logique des Phonemes Jouurnal de Psych. jan - Apr, 1933

(3)N.S.Troubetzkay, Grandzuge der Phonologie, p,34.

 

 




هو العلم الذي يتخصص في المفردة اللغوية ويتخذ منها موضوعاً له، فهو يهتم بصيغ المفردات اللغوية للغة معينة – كاللغة العربية – ودراسة ما يطرأ عليها من تغييرات من زيادة في حروفها وحركاتها ونقصان، التي من شأنها إحداث تغيير في المعنى الأصلي للمفردة ، ولا علاقة لعلم الصرف بالإعراب والبناء اللذين يعدان من اهتمامات النحو. واصغر وحدة يتناولها علم الصرف تسمى ب (الجذر، مورفيم) التي تعد ذات دلالة في اللغة المدروسة، ولا يمكن أن ينقسم هذا المورفيم الى أقسام أخر تحمل معنى. وتأتي أهمية علم الصرف بعد أهمية النحو أو مساويا له، لما له من علاقة وطيدة في فهم معاني اللغة ودراسته خصائصها من ناحية المردة المستقلة وما تدل عليه من معانٍ إذا تغيرت صيغتها الصرفية وفق الميزان الصرفي المعروف، لذلك نرى المكتبة العربية قد زخرت بنتاج العلماء الصرفيين القدامى والمحدثين ممن كان لهم الفضل في رفد هذا العلم بكلم ما هو من شأنه إفادة طلاب هذه العلوم ومريديها.





هو العلم الذي يدرس لغة معينة ويتخصص بها – كاللغة العربية – فيحاول الكشف عن خصائصها وأسرارها والقوانين التي تسير عليها في حياتها ومعرفة أسرار تطورها ، ودراسة ظواهرها المختلفة دراسة مفصلة كرداسة ظاهرة الاشتقاق والإعراب والخط... الخ.
يتبع فقه اللغة من المنهج التاريخي والمنهج الوصفي في دراسته، فهو بذلك يتضمن جميع الدراسات التي تخص نشأة اللغة الانسانية، واحتكاكها مع اللغات المختلفة ، ونشأة اللغة الفصحى المشتركة، ونشأة اللهجات داخل اللغة، وعلاقة هذه اللغة مع أخواتها إذا ما كانت تنتمي الى فصيل معين ، مثل انتماء اللغة العربية الى فصيل اللغات الجزرية (السامية)، وكذلك تتضمن دراسة النظام الصوتي ودلالة الألفاظ وبنيتها ، ودراسة أساليب هذه اللغة والاختلاف فيها.
إن الغاية الأساس من فقه اللغة هي دراسة الحضارة والأدب، وبيان مستوى الرقي البشري والحياة العقلية من جميع وجوهها، فتكون دراسته للغة بذلك كوسيلة لا غاية في ذاتها.





هو العلم الذي يهتم بدراسة المعنى أي العلم الذي يدرس الشروط التي يجب أن تتوفر في الكلمة (الرمز) حتى تكون حاملا معنى، كما يسمى علم الدلالة في بعض الأحيان بـ(علم المعنى)،إذن فهو علم تكون مادته الألفاظ اللغوية و(الرموز اللغوية) وكل ما يلزم فيها من النظام التركيبي اللغوي سواء للمفردة أو السياق.